عاجل
مصادر سورية في طرطوس: الحادث في محطة بانياس الحرارية ناجم عن انفجار خزان الهيدروجينعدد من القتلى بسبب انفجار مجهول في المحطة الحرارية بمدينة بانياس السورية"حماس" تؤكد لـ"فرانس برس" التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهوالتلفزيون السوري: إسرائيل استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي فجر اليوم بثماني غاراتفشل مسعى أميركي–عربي لتسليم تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، وسط إصرار إسرائيلي على الحسم العسكري، وترجيحات بمنح تل أبيب ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية لإسقاط التلة الاستراتيجية.ترامب: على الإسرائيليين التوقف عن ضرب غزةترامب لفوكس نيوز: إيران ينبغي أن ترفع الراية البيضاء لإعلان الاستسلاممعلومات صحفية: يتوجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون نهاية الأسبوع إلى روما في زيارة تحمل أهمية سياسية ودبلوماسيةمصادر سورية في طرطوس: الحادث في محطة بانياس الحرارية ناجم عن انفجار خزان الهيدروجينعدد من القتلى بسبب انفجار مجهول في المحطة الحرارية بمدينة بانياس السورية"حماس" تؤكد لـ"فرانس برس" التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهوالتلفزيون السوري: إسرائيل استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي فجر اليوم بثماني غاراتفشل مسعى أميركي–عربي لتسليم تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، وسط إصرار إسرائيلي على الحسم العسكري، وترجيحات بمنح تل أبيب ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية لإسقاط التلة الاستراتيجية.ترامب: على الإسرائيليين التوقف عن ضرب غزةترامب لفوكس نيوز: إيران ينبغي أن ترفع الراية البيضاء لإعلان الاستسلاممعلومات صحفية: يتوجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون نهاية الأسبوع إلى روما في زيارة تحمل أهمية سياسية ودبلوماسية
كتب شادي هيلانة: أحمد الأسير والعودة المنتظرة.. لماذا يخشى الحزب ظهوره من جديد؟

كتب شادي هيلانة: أحمد الأسير والعودة المنتظرة.. لماذا يخشى الحزب ظهوره من جديد؟

شادي هيلانة
شادي هيلانة
·2 د قراءة

ثمة أسماء في لبنان يكفي أن تعود إلى الواجهة حتى تستعيد معها مرحلة كاملة من الذاكرة السياسية والأمنية، وأحمد الأسير واحد من هذه الأسماء، فالرجل الذي خرج من منبر ديني في صيدا إلى قلب المواجهة السياسية والأمنية، لا يزال حاضراً في حسابات جهات لبنانية رغم سنوات سجنه، ومع الحديث عن احتمال خروجه، يعود اسمه إلى التداول من زاوية مختلفة، ترتبط بالمرحلة المقبلة أكثر من ارتباطها بالماضي.

ويرى مصدر مطلع تحدث إلى موقع "الحقيقة" أن القلق من خروج الأسير يرتبط بصورة أساسية بالتجربة التي خاضها سابقاً في صيدا، حين كان الشخصية التي تجرأت على إقفال مدخل المدينة وقطع طريق الجنوب، وهي تجربة لا ترغب جهات مرتبطة بحزب الله في رؤيتها تتكرر، خصوصاً أن عودة الأسير إلى النشاط السياسي والديني قد تعيد معه خطاباً قادراً على استقطاب الشارع وإثارة ملفات حساسة.

ويقول المصدر إن هناك من لا يريد للطائفة السنية استعادة حضورها الشعبي والسياسي عبر خطاب الأسير وأدبياته، باعتبار أن الرجل يمتلك قدرة على مخاطبة جمهور واسع من خلال لغة دينية ذات مضمون سياسي، الأمر الذي يجعل عودته إلى الحياة العامة موضع متابعة لدى أكثر من جهة، خصوصاً في مرحلة لبنانية تتداخل فيها التحولات الداخلية مع التطورات الإقليمية.

ويضيف المصدر أن الاعتبار الآخر يرتبط بالرئيس السوري أحمد الشرع، إذ يرى أن الأسير يمكن أن يشكل بالنسبة إلى الشرع حضوراً سنياً ذا دلالة داخل لبنان، كون الرجلين ينتميان إلى مساحة الإسلام السياسي السني، مع اختلاف الموقع والمسؤولية، فالأسير رجل دين صاحب خطاب سياسي، فيما الشرع رئيس سوريا، وبالتالي لا يرى المصدر تناقضاً ضرورياً بين الدورين وإنما إمكانية تكامل كل موقع مع الآخر.

وبحسب المصدر عينه، فإن حضور الأسير في لبنان قد يمنح الشرع موطئ قدم سياسياً ودينياً داخل الساحة اللبنانية، من دون أن يعني ذلك أن أحد الطرفين سيحل مكان الآخر، فلكل منهما موقعه ودوره، غير أن تقاطع الخطاب والانتماء السياسي يمكن أن يمنح العلاقة بينهما بعداً يتجاوز حدود التواصل الشخصي، ويدخل في حسابات النفوذ والحضور داخل البيئة السنية.

ومن هنا تكتسب قضية الأسير حساسية إضافية، فخروجه لن يعني فقط انتهاء مرحلة قضائية طويلة، وإنما احتمال عودة اسم ارتبط بمحطة شديدة التأثير في تاريخ صيدا ولبنان، اسم يمتلك تجربة سابقة في تحويل الخطاب الديني إلى حضور شعبي وسياسي، وهو الأمر الذي يجعل أي خطوة جديدة له تحت مجهر القوى التي تراقب حركة الشارع والتوازنات الداخلية.

وفي قراءة المصدر، فإن القلق من الأسير يرتبط أيضاً بالمرحلة التي سيخرج إليها، فالبيئة السياسية تغيرت، وسوريا دخلت مرحلة مختلفة، والحسابات داخل لبنان تبدلت، فيما بقيت ذاكرة عبرا وصيدا حاضرة لدى القوى التي عاصرت تلك المرحلة ولذلك فإن عودة الأسير، في حال حصولها، ستفرض على الجميع التعامل مع شخصية تحمل تاريخاً سياسياً وأمنياً لا يمكن فصله عن موقعها الحالي.

وهكذا يعود اسم أحمد الأسير إلى المشهد من بوابة السجن، غير أن الحسابات التي تحيط به تتصل بالشارع السني وصيدا وسوريا وحزب الله، وبالصورة التي يمكن أن يرسمها حضوره في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يجعل قصته تتجاوز حدود الإفراج عن رجل دين إلى اختبار جديد لتوازنات دقيقة داخل لبنان.