أكدت النائب ستريدا جعجع أن “الحقيقة بدأت بالظهور، وكما يُقال دائماً: لا يصحّ إلا الصحيح”، معتبرةً أن “بقايا النظام السوري البائد دأبت على مدى عقود على تضليل الرأي العام في العديد من الجرائم السياسية التي شهدها لبنان، من جريمة كنيسة سيدة النجاة إلى اغتيال رمزي عيراني”.
وأشارت، في بيان، إلى أن “الأضاليل والأكاذيب استُخدمت باستمرار لنسب هذه الجرائم إلى جهات أخرى، بعيداً من أي مساءلة أو محاسبة”، لافتةً إلى أن المقابلة التي أجرتها صحيفة “نداء الوطن” مع العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي شارل عطا، أحد المشرفين على التحقيق في جريمة اغتيال عيراني، “بدّدت كل شك ووضعت حداً لمحاولات التضليل”.
وقالت إن عطا كشف “معطيات مادية وعملية بالغة الأهمية، أبرزها أن مسرح الجريمة كان أحد المراكز التابعة للجيش السوري السابق في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يؤكد أن اغتيال رمزي عيراني كان جريمة سياسية محترفة”، مضيفةً أن “أرقام هواتف الأشخاص الذين نفذوا الجريمة كانت معروفة وقد أُرسلت حينها إلى قاضي التحقيق، إلا أنه تجاهلها، الأمر الذي يؤكد الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال”.
وطالبت جعجع الجهات القضائية والأمنية المختصة بـ”التحرك الفوري لاستكمال التحقيق في ضوء المعطيات الجديدة، وملاحقة جميع المتورطين وإنزال أشد العقوبات بحقهم”، داعيةً إلى “استدعاء جميع رموز النظام الأمني اللبناني – السوري السابق الذين كانوا على علم بما جرى، ولم يكشفوا للرأي العام ما لديهم من معلومات، بل سعى بعضهم مراراً إلى تضليل التحقيق وطمس الحقيقة”.
وختمت بالقول: “نعدك يا رمزي، كما وعدناك يوم وداعك، بأن دماءك لن تذهب هدراً، ولن يهدأ لنا بال قبل القبض على كل من شارك في اغتيالك، فاعلاً كان أم شريكاً أم آمراً أم محرّضاً، وإحالته إلى العدالة لينال أقصى العقوبات التي يستحقها”، مؤكدةً مواصلة متابعة القضية “حتى النهاية إحقاقاً للحق وإنصافاً لرمزي وتحقيقاً للعدالة”














