في تطوّر يثير مخاوف جدّية من اقتراب مواجهة عسكرية جديدة، تكشف معلومات خاصة حصلت عليها “الحقيقة.نت” عن توجيهات من حزب الله إلى عائلات عدد من عناصره والعائلات المرتبطة بخطّه السياسي، تقضي بمغادرة مناطق إقامتهم في قرى وبلدات شمال الليطاني، في خطوة تحمل مؤشرات مقلقة بشأن حجم التصعيد الذي يتحسّب له الحزب خلال المرحلة المقبلة.
فهل بدأ العدّ العكسي لمواجهة جديدة، وهل باتت الحرب أقرب ممّا يعتقد اللبنانيون؟
وبحسب مصادر خاصة لـ”الحقيقة.نت”، فإن التوجيهات لم تقتصر على الابتعاد عن مناطق التماس، بل شملت الانتقال إلى بيروت أو مناطق أكثر أمانًا، وصولًا إلى خيار مغادرة الأراضي اللبنانية بالكامل لمن تتوافر لهم الإمكانات.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والحديث المتزايد عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع إسرائيل. وتثير التوجيهات المنسوبة إلى الحزب تساؤلات عمّا إذا كانت قيادته تتحسّب لتطورات عسكرية تتجاوز حدود الاشتباكات المعتادة، وتستدعي إبعاد عائلات عناصره عن المناطق التي قد تتحوّل إلى ساحات مواجهة.
الأخطر في هذه المعلومات ليس مجرّد الدعوة إلى المغادرة، بل ما قد تعكسه من تقديرات داخلية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة. ففي وقت يترقّب فيه اللبنانيون مصير التصعيد الإقليمي، تفتح هذه الخطوات باب التساؤل عمّا إذا كان حزب الله يتعامل مع احتمال الحرب بوصفه سيناريو يتطلّب استعدادات احترازية فعلية.
وفي موازاة حديث أوساط مطّلعة عن استعدادات عسكرية يجريها الحزب تحسّبًا لمواجهة جديدة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: هل تأتي هذه التوجيهات في إطار إجراءات وقائية، أم أنها تعكس خشية فعلية من اندلاع حرب قد تعيد لبنان إلى دوّامة النزوح والدمار؟
وبين معلومات المغادرة واحتمالات التصعيد، تتجه الأنظار إلى الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من أن يجد المدنيون أنفسهم مرة أخرى أمام تبعات قرارات عسكرية لا يملكون التأثير فيها.












