عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
خاص الحقيقة:من الخليج إلى لبنان.. رولان أبي نجم يكشف مخاطر استهداف كابلات الإنترنت البحرية

خاص الحقيقة:من الخليج إلى لبنان.. رولان أبي نجم يكشف مخاطر استهداف كابلات الإنترنت البحرية

·4 د قراءة

لم تعد المواجهة المحتملة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل محصورة في الصواريخ والمنشآت العسكرية، إذ تبرز البنية التحتية الرقمية بوصفها جبهة إضافية قد تحمل تداعياتها آثارًا واسعة على اقتصادات المنطقة وخدماتها الحيوية.

فبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤولين أمنيين إيرانيين، وضعت طهران خططًا تفصيلية لاستهداف سبعة من أبرز كابلات الاتصالات البحرية في الخليج، في حال شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جديدًا على إيران، مع السعي إلى عرقلة عمليات إصلاحها لإطالة أمد انقطاع الاتصالات.

وتكمن خطورة هذا السيناريو في الدور المحوري الذي تؤديه الكابلات البحرية في نقل البيانات بين الدول والقارات، إذ تعتمد عليها شبكات الإنترنت والاتصالات والخدمات المصرفية والتجارية، فضلًا عن خدمات الحوسبة السحابية التي باتت جزءًا أساسيًا من عمل المؤسسات والشركات.

وتشير التقديرات الواردة في المعلومات المتداولة إلى أن هذه الكابلات ترتبط بمعاملات مالية يومية تصل قيمتها إلى نحو 10 تريليونات دولار، ما يجعل استهدافها تهديدًا يتجاوز الجانب التقني إلى احتمال إرباك قطاعات اقتصادية واسعة.

التخريب ممكن.. والإصلاح تحدٍّ في زمن الحرب

في حديث خاص لـ«للحقيقة نت»، يرى مستشار أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي رولان أبي نجم أن استهداف الكابلات البحرية قد يؤدي إلى أضرار كبيرة، لافتًا إلى أن التحدي لا يقتصر على عملية التخريب نفسها، بل يشمل أيضًا صعوبة إصلاح الأعطال في منطقة تشهد مواجهات عسكرية أو تهديدات أمنية.

ويوضح أبي نجم أن الشركات المتخصصة قد تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الأضرار، خصوصًا إذا استمرت المخاطر التي تهدد سفن الإصلاح وفرق العمل، ما قد يطيل مدة انقطاع بعض مسارات الاتصال ويزيد من تعقيدات إعادة تشغيلها.

وتشير البيانات الواردة في المعطيات المتعلقة بالقطاع إلى أن إصلاح الكابلات البحرية استغرق 51 يومًا في المتوسط خلال عام 2024. وفي ظروف الحرب، قد تتجاوز المدة المعتادة نتيجة القيود الأمنية واللوجستية، لتتحول الأضرار من عطل تقني قابل للمعالجة إلى أزمة اتصالات طويلة الأمد.

هل ينقطع الإنترنت عن الخليج؟

رغم خطورة استهداف عدد من الكابلات البحرية، لا يعني ذلك بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل عن دول الخليج، وفق قراءة أبي نجم، الذي يوضح أن حركة البيانات يمكن إعادة توجيه جزء منها عبر مسارات أخرى لا تزال تعمل.

لكن هذا التحويل قد يفرض ضغطًا إضافيًا على الشبكات المتبقية، ويؤدي إلى ازدحام حركة البيانات وتراجع سرعة الإنترنت واضطراب بعض الخدمات الرقمية.

ويشير أبي نجم إلى أن حجم التأثير سيختلف بين دولة وأخرى، تبعًا لعدد مسارات الاتصال البديلة المتاحة وقدرتها على استيعاب حركة البيانات. وقد تكون دول مثل الكويت وقطر والبحرين أكثر تأثرًا، فيما قد تتمكن السعودية والإمارات من احتواء جزء من التداعيات بفضل تنوع مسارات الربط والبنية التحتية المتاحة لديهما، من دون أن تكونا بمنأى عن الضرر.

ومن شأن أي اضطراب واسع أن ينعكس على خدمات تعتمد على اتصال مستقر بالخارج، بما فيها بعض العمليات المصرفية والتجارية والخدمات السحابية. لذلك، فإن الخطر لا يتمثل فقط في احتمال انقطاع الاتصال، بل أيضًا في تراجع كفاءة الشبكات وتعطّل خدمات أساسية حتى في حال استمرار الإنترنت.

وفي موازاة ذلك، قد تساعد الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «ستارلينك»، على توفير بدائل لبعض المستخدمين والمؤسسات، إلا أنها لا تشكّل تعويضًا كاملًا عن القدرة الاستيعابية التي توفرها الكابلات البحرية، وفق أبي نجم.

لبنان.. الحلقة الأضعف في معادلة الاتصال

إذا كانت دول الخليج تمتلك قدرات متفاوتة للتعامل مع اضطراب الكابلات البحرية، فإن لبنان يواجه تحديات إضافية نتيجة مشكلات البنية التحتية ومحدودية بدائل الاتصال الدولي.

ويقول أبي نجم إن لبنان يعاني مشكلتين أساسيتين: محدودية مسارات الربط البحرية البديلة، وتهالك البنية التحتية للاتصالات، إلى جانب التأخير في إتاحة خدمات «ستارلينك»، الذي يعزوه إلى اعتبارات سياسية.

ويحذّر من أن هذه العوامل تجعل البلاد أكثر عرضة لتداعيات أي اضطراب إقليمي يطال البنية التحتية للاتصالات، خصوصًا أن المشكلات القائمة في جودة الإنترنت وقدرة الشبكات على تقديم خدمات مستقرة قد تتفاقم إذا تراجعت سعة الاتصال الدولي.

ويضيف أن لبنان متضرر أصلًا من واقع قطاع الاتصالات، وقد تتضاعف معاناته في حال تعرضت مسارات الربط التي يعتمد عليها لأعطال أو اضطرابات واسعة.

ولا تقتصر المخاطر هنا على احتمال انقطاع الإنترنت، بل تشمل أيضًا تراجع جودة الخدمات وصعوبة الوصول إلى بعض المنصات والأنظمة الخارجية، بما قد ينعكس على الأفراد والشركات والمؤسسات التي تعتمد على الاتصال المستمر بالعالم.

وتعيد هذه المخاطر تسليط الضوء على ضرورة تنويع مسارات الربط الدولية، وتحديث البنية التحتية، وتأمين بدائل اتصال فعالة، بما يعزز قدرة لبنان على مواجهة الأزمات التقنية والإقليمية.

فاتورة تتجاوز كلفة الإصلاح

لا تتوقف تداعيات استهداف الكابلات البحرية عند الأضرار المادية، إذ قد تتجاوز الخسائر الاقتصادية كلفة الإصلاح نفسها، لتشمل تعطّل الأعمال وتأخر المعاملات واضطراب الخدمات الرقمية والمالية.

وتتفاوت كلفة إصلاح الكابل الواحد بحسب حجم الضرر وموقعه والظروف المحيطة بالعملية، فيما قد ترتفع التكاليف إذا تضررت عدة كابلات في منطقة نزاع، وتعذّر وصول سفن الإصلاح إليها في الوقت المناسب.

كما أن إطالة مدة الأعطال قد تزيد من الأعباء على الشركات والمؤسسات التي تعتمد على هذه المسارات، خصوصًا إذا اضطرت إلى تحويل حركة البيانات إلى شبكات بديلة ذات قدرة استيعابية محدودة.

وبذلك، قد تتحول الكابلات البحرية من بنية تحتية غير مرئية لمعظم المستخدمين إلى نقطة ضعف استراتيجية، يمكن أن يؤثر استهدافها في قطاعات تتجاوز الاتصالات لتطال الاقتصاد والتجارة والخدمات المصرفية.

الأمن الرقمي في قلب المواجهة

تكشف التهديدات المرتبطة بالكابلات البحرية عن اتساع نطاق المخاطر في أي مواجهة إقليمية محتملة، حيث لم تعد البنية التحتية الرقمية بمنأى عن تداعيات الصراعات العسكرية.

وفي حين لا يعني استهداف عدد من الكابلات بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل، فإن اضطراب حركة البيانات وتعطّل بعض الخدمات وصعوبة الإصلاح في زمن الحرب قد تفرض تحديات كبيرة على دول المنطقة، بدرجات متفاوتة تبعًا لقدراتها التقنية وبدائل الاتصال المتاحة لديها.

أما لبنان، فيواجه تحديًا إضافيًا بسبب المشكلات القائمة في قطاع الاتصالات، ما يجعل تعزيز البنية التحتية وتنويع مسارات الربط وتأمين البدائل ضرورة تتجاوز تحسين جودة الإنترنت إلى حماية استمرارية الخدمات الحيوية.

وفي ظل الاعتماد المتزايد على البيانات والاتصالات في إدارة الاقتصادات الحديثة، قد تتحول الكابلات البحرية إلى إحدى أكثر نقاط الضعف حساسية في أي تصعيد مقبل، لتصبح حماية الاتصال الرقمي جزءًا أساسيًا من الاستعداد للأزمات.