عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
خاص "الحقيقة"  فراس ياغي: حكومة نتنياهو الانتقالية باقية... وسياساته تُبقي المنطقة في دائرة التصعيد!

خاص "الحقيقة" فراس ياغي: حكومة نتنياهو الانتقالية باقية... وسياساته تُبقي المنطقة في دائرة التصعيد!

·4 د قراءة

لم تنجح الانتخابات الإسرائيلية في كسر الحلقة المفرغة التي تعيشها إسرائيل، ولا في فتح الباب أمام تغيير سياسي يبدّل مسار المواجهة في المنطقة. فبين انقسام داخلي متفاقم وعجز المعسكرات المتنافسة عن حسم معركة تشكيل الحكومة، يبقى بنيامين نتنياهو في قلب المشهد، ممسكًا بمفاتيح المرحلة، فيما تتزايد المخاوف من أن تتحوّل الأزمات الداخلية الإسرائيلية إلى وقود لمزيد من التصعيد خارج الحدود، من لبنان وغزة إلى الضفة الغربية وسوريا، وصولًا إلى الملف الإيراني.

وفي وقت تتواصل فيه عمليات فرز الأصوات في انتخابات الكنيست، وسط تقارب النتائج وعدم تمكّن أيّ من المعسكرين من حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، أي 61 مقعدًا من أصل 120، تبدو إسرائيل أمام مأزق سياسي يتجاوز مجرّد التنافس الانتخابي، ليطال طبيعة الدولة وهويّتها ومستقبل سياساتها الأمنية والعسكرية.

وفي حديث خاص لـ"الحقيقة"، يرى الكاتب والمحلل السياسي المتخصص بالشأن الإسرائيلي والفلسطيني فراس ياغي أنّ الانتخابات لم تنتج واقعًا سياسيًا جديدًا، بل عمّقت الانقسام داخل إسرائيل، مؤكدًا أنّ نتنياهو لا يزال اللاعب الأساسي في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة، رغم عدم حسمه الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.

نتنياهو في قلب المشهد... والانقسام يتعمّق

يعتبر ياغي أنّ إسرائيل لا تزال عالقة في أزمة سياسية واجتماعية عميقة، وأنّ نتائج الانتخابات لم تفتح الطريق أمام تغيير حقيقي في المشهد الداخلي، بل أعادت تثبيت الانقسام بين معسكرات متعارضة في رؤيتها لمستقبل الدولة.

ويشير إلى أنّ نتنياهو، بصفته رئيس الحكومة الانتقالية، لا يزال في موقع متقدّم، بعدما سجّل معسكره أفضلية في النتائج الأولية، من دون أن يتمكّن حتى الآن من ضمان الأغلبية البرلمانية المطلوبة. لكنّ هذه المعضلة، وفق ياغي، لا تعني خروج نتنياهو من المعادلة، إذ لا تزال مختلف السيناريوهات السياسية تدور حوله، فيما يبقى العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة.

ويلفت إلى أنّ المشهد الانتخابي لم يكن مجرّد منافسة تقليدية بين حكومة ومعارضة، بل عكس صراعًا أعمق بين رؤيتين متناقضتين لمستقبل إسرائيل: الأولى تتمسّك بنموذج الدولة الديمقراطية الليبرالية، والثانية تدفع باتجاه نموذج ديني أكثر تشدّدًا، يستند إلى تصوّرات اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وبحسب ياغي، فإنّ هذا الانقسام يكشف حجم المأزق الذي تواجهه إسرائيل، خصوصًا أنّ الدعوات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تصطدم بحسابات سياسية وشخصية معقّدة، رغم أنّ نسبة كبيرة من الرأي العام الإسرائيلي، وفق تقديره، تؤيد هذا الخيار.

من الانقسام الداخلي إلى التصعيد الإقليمي

لا يتوقف تأثير الأزمة الإسرائيلية عند حدود السياسة الداخلية، بل يمتدّ، وفق قراءة ياغي، إلى مجمل المنطقة. فمع تعذّر إنتاج تسوية سياسية داخلية، تبرز مخاوف من أن يترافق الانقسام مع تصعيد خارجي، في محاولة لإعادة ترتيب الأولويات الداخلية وخلق حالة من الالتفاف حول القيادة.

وفي هذا السياق، يحذّر ياغي من أنّ المخاطر لا تقتصر على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل تشمل لبنان وسوريا أيضًا، معتبرًا أنّ اتجاه التطورات الإقليمية بات مرتبطًا إلى حدّ كبير بمسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وبما ستؤول إليه الحسابات الأميركية في هذا الملف.

ويعني ذلك، وفق قراءته، أنّ نتائج الانتخابات الإسرائيلية لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية، إذ إنّ أيّ تغيير في طبيعة المواجهة مع إيران قد ينعكس على حسابات نتنياهو، وعلى مستوى التصعيد في الجبهات الأخرى.

وبينما كان يُفترض أن تفتح الانتخابات الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة، يرى ياغي أنّ استمرار الانقسام الداخلي، بالتوازي مع التوترات الإقليمية، يجعل احتمالات التهدئة مرتبطة بتوازنات تتجاوز حدود الكنيست، لتصل إلى القرارات الأميركية ومسار العلاقات مع طهران.

لبنان أمام مرحلة مفتوحة على الاحتمالات

أما في ما يتعلق بلبنان، فيربط ياغي طبيعة المرحلة المقبلة بمسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، معتبرًا أنّ عدم وضوح شكل هذه الحكومة يضيف عنصرًا من الغموض إلى الحسابات السياسية والأمنية في المنطقة.

ويشرح أنّ المعارضة الإسرائيلية تواجه معضلة أساسية، بعدما جعلت من إسقاط نتنياهو هدفًا رئيسيًا لها، من دون أن تتمكّن، بحسب تقييمه، من بلورة برنامج سياسي موحّد يتجاوز هذا الهدف. ويشير إلى أنّ خصوم نتنياهو حمّلوه مسؤولية تعميق الانقسام الداخلي، وأثاروا في مواجهته ملفات الفساد وإخفاقات السابع من تشرين الأول والحروب التي خاضتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

وفي المقابل، لا يرى ياغي أنّ تعثّر نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة يعني بالضرورة تبدّل سياساته، إذ يعتبر أنّ استمرار الحكومة الانتقالية يبقي النهج السياسي والأمني نفسه حاضرًا في التعامل مع لبنان وغزة والضفة الغربية وسوريا وإيران.

ومن هنا، يختصر ياغي المشهد بالقول إنّ"حكومة الانتقالية برئاسة نتنياهو باقية، وبالتالي سياسات نتنياهو باقية"، في إشارة إلى أنّ المأزق الحكومي لا يكفي، بحدّ ذاته، لإحداث تحوّل في المقاربة الإسرائيلية تجاه الملفات الإقليمية.

واشنطن وإيران... مفتاح التغيير أو التصعيد

وفي قراءته لاحتمالات التغيير، يضع ياغي العامل الأميركي في صلب المعادلة، معتبرًا أنّ تبدّل المشهد السياسي الإسرائيلي قد يحتاج إلى تدخّل أميركي قادر على التأثير في حسابات الأحزاب الإسرائيلية ودفعها نحو تفاهمات جديدة، سواء في ما يتعلق بتشكيل الحكومة أو في إدارة الملفات الإقليمية.

لكنّ هذا السيناريو، وفق ياغي، لا يبدو مضمونًا في ظلّ استمرار التصعيد الأميركي مع إيران. ويرى أنّ نجاح الوساطات، ولا سيّما الوساطة القطرية التي أشار إليها، في دفع الأطراف نحو التهدئة، قد يفتح المجال أمام تغيّرات في الحسابات السياسية الإسرائيلية، ويتيح لنتنياهو هامشًا أكبر للتحرّك ضمن الترتيبات الأميركية.

أمّا إذا استمرّ التصعيد مع طهران، فإنّ المنطقة، بحسب تحذيره، ستكون أمام مرحلة أكثر توترًا، مع انعكاسات محتملة على مختلف ساحات المواجهة.