عاجل
الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
خاص الحقيقة: طرابلس تحت الركام... مدينة تنهار فوق فقرها المنسي

خاص الحقيقة: طرابلس تحت الركام... مدينة تنهار فوق فقرها المنسي

·3 د قراءة
طرابلس تحت الركام... مدينة تنهار فوق فقرها المنسي أ.ش- موقع الحقيقة لم يعد انهيار المباني في طرابلس حادثاً عمرانياً عابراً، بل تحوّل إلى مؤشر خطير على واقع مدينة تعيش أزمة مركّبة تتداخل فيها عوامل الفقر والإهمال والغياب شبه الكامل للمسؤولية السياسية والاقتصادية. خلال أسبوعين فقط، شهدت المدينة انهيار أكثر من مبنى، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى وتشريد عائلات بأكملها، في مشهد أعاد طرح أسئلة قديمة حول مصير مدينة تُعد من الأكثر فقراً في لبنان، رغم أن أبناءها يشكّلون جزءاً من النخب الاقتصادية والسياسية في البلاد وخارجها. انهيارات تكشف أزمة أعمق من العمران تشير الوقائع الميدانية إلى أن معظم الأبنية التي انهارت تقع في أحياء تعاني من الفقر والتهميش، حيث تنتشر المباني القديمة التي لم تخضع لأي صيانة جدية منذ عقود. ويؤكد مهندسون وخبراء عمرانيون أن المدينة تضم عشرات الأبنية المصنّفة ضمن خانة الخطر، إلا أن المعالجات الرسمية بقيت محدودة، وغالباً ما اقتصرت على قرارات إخلاء جزئية أو تحذيرات لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وتفاقم الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019 من هذه الأزمة، إذ لم تعد العائلات قادرة على تحمّل تكاليف الترميم، فيما فقدت البلديات والمؤسسات الرسمية القدرة على تنفيذ مشاريع تأهيل واسعة. ومع ارتفاع أسعار مواد البناء وتراجع القدرة الشرائية، تحولت العديد من المباني إلى خطر دائم يهدد حياة السكان. مدينة تصدّر الثروات وتستورد الفقر تُعد طرابلس واحدة من المدن اللبنانية التي خرج منها رجال أعمال ومستثمرون يمتلكون ثروات كبيرة في الخارج، خصوصاً في دول الخليج وأفريقيا وأوروبا. كما أن المدينة ممثلة بعدد من الوزراء والنواب الذين لعبوا أدواراً سياسية مؤثرة على مستوى الدولة. غير أن هذا الحضور الاقتصادي والسياسي لم ينعكس بشكل واضح على الواقع التنموي داخل المدينة. فطرابلس ما زالت تعاني ضعف البنية التحتية، وتراجع الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، في وقت يطرح فيه سكان المدينة تساؤلات متكررة حول غياب المبادرات الاستثمارية والتنموية التي يمكن أن تساهم في تحسين ظروف العيش. ويرى مراقبون أن غياب المشاريع الاقتصادية الكبرى في طرابلس لا يمكن فصله عن ضعف التخطيط التنموي، إضافة إلى غياب الشراكة الفعلية بين النخب الاقتصادية في المدينة والمجتمع المحلي، ما أدى إلى استمرار الفجوة بين الثروة الفردية والتنمية الجماعية. تمثيل سياسي تحت المجهر أعادت الكوارث الأخيرة تسليط الضوء على أداء الوزراء والنواب الذين يمثلون طرابلس في الحكومات المتعاقبة. فالمدينة التي شكّلت قاعدة انتخابية أساسية لكثير من القوى السياسية لم تحصل على مشاريع إسكانية أو عمرانية مستدامة، رغم تكرار حوادث انهيار المباني خلال السنوات الماضية. ويتساءل أبناء المدينة عن الخطط التي قدّمها ممثلوهم لمعالجة ملف الأبنية المهددة بالسقوط، وعن مدى ضغطهم داخل الحكومات لتأمين موازنات خاصة لإعادة تأهيل الأحياء الفقيرة. كما يبرز تساؤل آخر حول دور هؤلاء المسؤولين في استقطاب استثمارات أو إطلاق مبادرات اجتماعية وتنموية يمكن أن تخفف من حدة الفقر والتهميش. ويرى متابعون أن التمثيل السياسي في طرابلس ظل في كثير من الأحيان مرتبطاً بالحضور الانتخابي والخطاب الشعبوي، من دون أن يترجم إلى مشاريع تنموية طويلة الأمد قادرة على تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمدينة. الفقر كعامل مضاعف للخطر لا يمكن قراءة انهيار المباني بمعزل عن السياق الاجتماعي الذي تعيشه طرابلس. فالفقر يدفع العديد من العائلات إلى السكن في مبانٍ قديمة ذات إيجارات منخفضة، رغم إدراكها للمخاطر. ومع غياب البدائل السكنية، يصبح البقاء في هذه الأبنية خياراً قسرياً. كما ساهم تراجع النشاط الاقتصادي في المدينة، خصوصاً في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، في زيادة معدلات البطالة والهجرة، ما أدى إلى إضعاف القدرة المجتمعية على الصمود في مواجهة الأزمات العمرانية والاجتماعية. وتكشف الكارثة الأخيرة خللاً في إدارة ملف السلامة العمرانية في لبنان عموماً، وفي طرابلس بشكل خاص. فالمسؤوليات موزعة بين وزارات وبلديات وجهات رسمية عدة، من دون وجود خطة مركزية واضحة لمعالجة الأبنية المتداعية أو دعم مشاريع الإسكان البديلة. ويرى خبراء أن غياب المساءلة السياسية والقضائية يشكل أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة، إذ غالباً ما تمر الكوارث من دون محاسبة جدية للمسؤولين عن التقصير، ما يجعل تكرارها أمراً متوقعاً. طرابلس بين الإهمال والأمل تعيش طرابلس اليوم مفارقة قاسية. فهي مدينة تمتلك تاريخاً اقتصادياً واجتماعياً عريقاً، وتضم طاقات بشرية واقتصادية كبيرة، لكنها ما زالت تعاني التهميش وضعف التنمية. ومع كل مبنى ينهار، تتجدد الأسئلة حول مستقبل المدينة ودور نخبها السياسية والاقتصادية في إنقاذها. ويرى متابعون أن معالجة الأزمة تتطلب خطة شاملة تشمل مسحاً هندسياً للأبنية المهددة بالسقوط، وإطلاق مشاريع إسكان طارئة، وتحفيز الاستثمارات المحلية والخارجية، إضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المشاريع التنموية. وفي ظل تكرار الكوارث، تبدو طرابلس أمام اختبار جديد، ليس فقط لقدرتها على إعادة إعمار ما تهدم، بل لقدرة نخبها السياسية والاقتصادية على تحويل حضورها إلى مشروع إنقاذ فعلي لمدينة لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار.