عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
خاص الحقيقة: إعادة تسلّح حزب الله تضع سيادة الدولة أمام اختبار جديد… والعاقوري يحذّر: لبنان لا يملك ترف الانتظار

خاص الحقيقة: إعادة تسلّح حزب الله تضع سيادة الدولة أمام اختبار جديد… والعاقوري يحذّر: لبنان لا يملك ترف الانتظار

·4 د قراءة

فيما يترنّح لبنان تحت وطأة الأزمات، يبدو أنّ حزب الله لم يتّعظ من كلفة مغامراته العسكرية، ولا من الأثمان التي دفعها اللبنانيون جرّاء قرارات الحرب التي اتُّخذت خارج مؤسسات الدولة. فبدل أن تكون مرحلة الهدوء فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة الاعتبار لسيادة الدولة، تبرز معطيات عن استغلال الحزب هذه الفترة لإعادة التسلّح وترميم قدراته، استعدادًا لاحتمالات مواجهة إقليمية جديدة بتمويل إيراني.

في هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين لبنانيين أن حزب الله استغلّ فترة الهدوء لإعادة التسلّح، فيما أفادت مصادر للوكالة بأن الحزب يستعدّ لحرب إقليمية جديدة بتمويل من إيران. معطيات تعيد تسليط الضوء على مستقبل المواجهة في المنطقة، وعلى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها في ظلّ استمرار الحديث عن إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

وفي حديث خاص لـ"الحقيقة"، يرى الكاتب والمحلل السياسي جورج العاقوري أن مساعي حزب الله لإعادة بناء قدراته ليست مفاجئة، مشيرًا إلى أن الحزب لا يخفي توجّهه نحو إعادة التموضع واستكمال بناء إمكاناته العسكرية، بما يشمل مواصلة السعي إلى تأمين السلاح وإعادة تفعيل وحداته.

ويقول العاقوري إن "حزب الله لا يقف مكتوف الأيدي"، بل يجاهر بأنه يعيد تموضعه ويسعى إلى إعادة بناء قدراته ومواصلة الإمداد بالسلاح، معتبرًا أن المسألة الأساسية تكمن في مدى قدرة الحزب على تحقيق هذه الأهداف في ظلّ المتغيرات الجغرافية الجديدة، وواقع الدولة اللبنانية، والقيود التي قد تواجه إدخال السلاح والأموال.

ويضيف أن الحزب يواصل، من حيث المبدأ، العمل على إعادة بناء قدراته وتفعيل جميع وحداته، ما يطرح تساؤلات حول مآلات المرحلة المقبلة، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تثبيت سلطة الدولة وحصر القرارات السيادية بالمؤسسات الشرعية.

العاقوري: لبنان لا يملك ترف الانتظار

لكن الخطر، وفق قراءة العاقوري، لا يقتصر على مسألة إعادة التسلّح، بل يرتبط بمصير الدولة اللبنانية وقدرتها على حسم خياراتها السيادية. وفي هذا الإطار، شدد على خطورة المرحلة، قائلًا: "لبنان ليس أمام 48 ساعة مصيرية، لبنان كل ساعة يعيشها هي ساعة مصيرية"

ويحذّر العاقوري من أن عدم حسم الدولة أمرها في مسألة بسط سلطتها قد يدفع البلاد إلى مزيد من التدهور، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم يفتح الباب أمام الانزلاق أكثر نحو "هوة الانهيار والفشل".

وتعكس هذه المقاربة، بحسب العاقوري، أن المسألة لا تتعلّق فقط بتطورات أمنية آنية أو باحتمالات اندلاع مواجهة إقليمية جديدة، بل بطبيعة القرار الذي سيحكم لبنان في المرحلة المقبلة: قرار تتولّاه الدولة بمؤسساتها، أم معادلات يفرضها استمرار امتلاك حزب الله قدرات عسكرية خارج إطارها؟

تاريخ من التفاهمات المتعثّرة... والعاقوري: لا ثقة بتعهّدات الحزب

وفي سياق متصل، يشكّك العاقوري في إمكان الركون إلى مواقف حزب الله أو التعامل مع تعهّداته باعتبارها ضمانات نهائية، مستندًا إلى محطات سياسية سابقة يرى أنها تكشف، وفق قراءته، فجوة بين التفاهمات المعلنة وممارسات الحزب اللاحقة.

ويستحضر في هذا السياق محطات من عام 2006، وصولًا إلى اتفاق الدوحة، وما أعقبه من أحداث سياسية وأمنية، إضافة إلى إعلان بعبدا الذي وافق عليه الحزب قبل أن يتراجع عن الالتزام به، وفق توصيفه.

ويعتبر العاقوري أن هذه المحطات تثير شكوكًا بشأن مدى ثبات المواقف والتفاهمات عندما تتعارض مع حسابات الحزب السياسية والاستراتيجية، مضيفًا أن التعامل مع المرحلة الحالية يتطلّب قراءة التجارب السابقة وعدم الاكتفاء بالتصريحات أو التعهّدات.

ويضع العاقوري هذه المسألة في إطار أوسع يتصل بطبيعة القرار داخل المحور الذي ينتمي إليه حزب الله، معتبرًا أن الكلمة الفصل في القضايا المفصلية تبقى للحزب، لا لحلفائه السياسيين، في إشارة إلى العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي هذا السياق، يربط العاقوري موقفه بالتباينات التي ظهرت في العلاقة بين بري وحزب الله، معتبرًا أن هذه التباينات تطرح علامات استفهام حول حدود قدرة الحلفاء على التأثير في القرارات الاستراتيجية للحزب، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالحرب والتسويات.

"القرار من طهران"... أولوية إيران في صلب قراءة العاقوري

ويذهب العاقوري أبعد من ذلك، معتبرًا أن تعهّدات حزب الله لا يمكن فصلها عن ارتباط قراراته الاستراتيجية بإيران، التي يرى أنها تمثّل المرجعية الأساسية في تحديد أولويات الحزب.

ويقول إن "كل الضمانات التي يعطيها حزب الله هي شيكات بلا رصيد"، في تعبير يلخّص موقفه المتشكّك من قدرة هذه التعهّدات على توفير ضمانات فعلية للبنان، خصوصًا عندما تتصل القرارات بمصالح إيران وأجندتها الإقليمية.

وبحسب العاقوري، فإن أولوية طهران ومصالحها تشكّلان عاملًا أساسيًا في فهم سلوك الحزب، ما يجعل التعويل على تعهّداته وحدها غير كافٍ، من وجهة نظره، لتبديد المخاوف من عودة التصعيد أو من استمرار بناء القدرات العسكرية خارج سلطة الدولة.

بين إعادة التسلّح وبسط سلطة الدولة... أيّ لبنان ينتظر المرحلة المقبلة؟

في المحصّلة، تضع المعطيات المتداولة عن إعادة بناء قدرات حزب الله لبنان أمام أسئلة تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة: هل تنجح الدولة في فرض سلطتها على كامل أراضيها، وتثبيت مرجعيتها في القرارات السيادية، أم تستمر ازدواجية القوة والقرار في تعريض البلاد لمخاطر المواجهات الإقليمية؟

بالنسبة إلى العاقوري، لا يمكن فصل هذا الاستحقاق عن ضرورة حسم الدولة خياراتها، لأن استمرار الوضع القائم يعني، وفق تحذيره، مزيدًا من الانزلاق نحو الانهيار.

"لبنان ليس أمام 48 ساعة مصيرية، لبنان كل ساعة يعيشها هي ساعة مصيرية" تختصر جوهر موقف العاقوري: الوقت لا يعمل لمصلحة دولة تؤجّل معالجة مسألة السيادة، فيما تستمر المخاوف من إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، وتبقى احتمالات التصعيد الإقليمي حاضرة في المشهد.