عاجل
الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
القضاء يختم قضية “التيك توكرز”.. “الحقيقة نت” تنشر الحكم النهائي

القضاء يختم قضية “التيك توكرز”.. “الحقيقة نت” تنشر الحكم النهائي

·4 د قراءة

سقطت الروايات وبقيت الأحكام.

لسنوات، تصدّرت قضية “التيك توكرز” العناوين بوصفها ملفاً مكتمل الأركان قبل أن تقول العدالة كلمتها. صُنعت روايات، ورُسمت أدوار، ووُزّعت الاتهامات في ساحات الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي قبل أن تُفتح أبواب قاعة المحكمة على الأدلة والوقائع المجرّدة.

لكن في 30 تموز 2026، قال القضاء كلمته الأخيرة. لم يُدن الجميع، ولم يُبرّئ الجميع، بل فكّك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في لبنان، وأسقط أوصافاً جرمية خطرة لم تثبت أمامه، وثبّت إدانات قاسية بحق من ثبتت مسؤوليته، وأعاد رسم الحدود الفاصلة بين الشبهة والدليل، وبين الاتهام والحكم.

فالملف الذي قُدِّم للرأي العام باعتباره رواية واحدة عن “شبكة منظمة” يقودها “رأس مدبّر”، انتهى إلى حقائق قضائية متعددة. ومن صُوِّر على أنه الأخطر في القضية سقطت عنه أخطر الاتهامات، ومن دخل الملف مدّعياً خرج منه محكوماً بالأشغال الشاقة، فيما صدرت أحكام وصلت إلى خمسة عشر عاماً بحق آخرين، وأُعلنت براءات كاملة لعدد من المتهمين.

في قضية “التيك توكرز”، لم ينتصر القضاء لرواية الإعلام ولا لرواية المتهمين، بل انتصر لشيء واحد فقط: الأدلة.

15 سنة اعتقال.. أعلى العقوبات

أنزلت المحكمة بكل من بيتر نفاع وبول أنطوان معوشي عقوبة الاعتقال مدة خمس عشرة سنة، إضافة إلى غرامة مالية بلغت عشرة مليارات ليرة لبنانية لكل منهما، وذلك بعد إدانتهما بعدد من الجنايات والجنح.

وبعد إدغام العقوبات، قررت المحكمة إنفاذ العقوبة الأشد، وهي الاعتقال مدة خمس عشرة سنة، مع تجريدهما من حقوقهما المدنية.

سنجر.. من منصة الادعاء إلى قفص المحكومين

أما المفارقة القضائية الأشد وقعاً في الملف، فتمثلت في حسن عبد القادر سنجر، الذي دخل القضية من باب الادعاء على عدد من المتهمين، قبل أن تنقلب صفته القانونية خلال المحاكمة ليغادرها محكوماً بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات، فضلاً عن خمس سنوات عن جناية السرقة المشددة المنصوص عليها في المادة 638 من قانون العقوبات.

وهذا التحول لا يُعد تفصيلاً هامشياً في القضية، بل يشكل إحدى أبرز محطاتها القانونية، إذ كرّس مبدأ أن صفة المدعي لا تمنح صاحبها حصانة من الملاحقة الجزائية متى كشفت التحقيقات عن مسؤولية جرمية مستقلة بحقه.

ست سنوات لجورج المبيض وعبدو كيسو

وقضت المحكمة بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة ست سنوات بحق كل من جورج إلياس المبيض وعبدو إيلي كيسو، بعد تجريمهما بجناية الإكراه على مكابدة فعل منافٍ للحشمة أو إجرائه، إلى جانب إدانتهما بجنح أخرى، مع تجريدهما من حقوقهما المدنية.

خمس سنوات والطرد من لبنان

كما قضت المحكمة بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمس سنوات بحق يحيى محمد خلف، مع تجريده من حقوقه المدنية ومنعه من التصرف بأمواله، إضافة إلى طرده من الأراضي اللبنانية فور انتهاء تنفيذ العقوبة.

أربع سنوات مع الأسباب المخففة

وقضت المحكمة بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة أربع سنوات بحق غدير صالح غنوي، بعد منحها الأسباب المخففة وإدغام العقوبات المحكوم بها، مع تجريدها من حقوقها المدنية.

سنة واحدة وإطلاق سراح فوري

أما كريكور هايك طباجيان وخالد محمد معن مرعب، فقد قضت المحكمة بعدم تجريمهما في الجنايات وعدم إدانتهما في سائر الجنح المسندة إليهما لعدم كفاية الأدلة، وحصرت إدانتهما بجنحة المادة 534 من قانون العقوبات، وأنزلت بكل منهما عقوبة الحبس مدة سنة واحدة، مع إطلاق سراحهما فوراً ما لم يكونا موقوفين أو محكومين في قضية أخرى.

إحالة ثلاثة متهمين إلى مرجع الأحداث

كما جرّمت المحكمة كلاً من محمد خالد الجمالي ومحمد سراج أحمد أتاتورك ومصطفى محمد عثمان بعدد من الجنايات والجنح، وقررت إحالتهم إلى المرجع القضائي المختص بالأحداث لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل منهم.

براءات كاملة وإطلاق سراح

في المقابل، أعلنت المحكمة براءة رودي السارجي لعدم كفاية الأدلة، كما قضت ببراءة القاصرين (م. ش.) و(ه. ط.) وأمرت بإطلاق سراحهما فوراً، ما لم يكونا موقوفين لسبب آخر، فضلاً عن إعلان براءة كل من روني عيد وحسين سعيد عليق من الجرائم المنسوبة إليهما.

سقوط أخطر الاتهامات.. أين “الرأس المدبّر”؟

لعل النتيجة القضائية الأكثر حساسية في هذا الملف تمثلت في سقوط أخطر الاتهامات التي التصقت باسم جورج إلياس المبيض منذ انطلاق القضية.

فالرجل الذي صُوِّر في جانب واسع من التغطيات الإعلامية على أنه “الرأس المدبّر” لشبكة اغتصاب أطفال، لم تُجرّمه المحكمة بجنايات اغتصاب القاصرين التي شغلت الرأي العام اللبناني طوال سنوات المحاكمة، بل انتهت إلى تجريمه بجناية مختلفة تتمثل بالإكراه على مكابدة فعل منافٍ للحشمة أو إجرائه، والمعاقب عليها بالمادة 507 من قانون العقوبات.

ولا يعني ذلك تبرئته من الأفعال التي ثبتت بحقه، بل يعني قانوناً سقوط أخطر الأوصاف الجرمية التي بُنيت عليها الصورة الإعلامية التي رافقت الملف منذ بداياته.

وهنا تكمن إحدى أهم الرسائل التي حملها الحكم القضائي؛ فالاتهام ليس حكماً، وما يُقال في الإعلام لا يتحول إلى حقيقة قضائية إلا إذا أثبتته الأدلة أمام المحكمة.

القضاء يفكك الروايات المسبقة

الحكم النهائي لم يُسقط الملف، بل فكّكه. أدان من ثبتت مسؤوليته، وأسقط ما لم يثبت بالدليل، وأعلن البراءة حيث عجز الاتهام عن إقامة البرهان القانوني الكافي.

فالضجيج الذي سبق المحاكمة لم يتحول كله إلى أحكام، والنعوت التي أُلصقت بالمتهمين على مدى سنوات لم تصبح أوصافاً جرمية بمجرد تكرارها.

وبذلك، وجّه الحكم ضربة قانونية للروايات المسبقة، مؤكداً أن المحاكم لا تُصدر أحكامها وفق ما يُتداول في الفضاء الإعلامي، بل وفق ما يثبت أمامها من وقائع ومستندات وإثباتات.

التعويضات المدنية

وفي الشق المدني من الدعوى، ألزمت المحكمة كلاً من بيتر نفاع، وبول أنطوان معوشي، وعبدو إيلي كيسو، وجورج إلياس المبيض، ويحيى محمد خلف، ومحمد خالد الجمالي، ومحمد سراج أحمد أتاتورك، ومصطفى محمد عثمان، وغدير صالح غنوي بأن يدفعوا، بالتكافل والتضامن، مبلغاً إجمالياً قدره ملياران وخمسمئة مليون ليرة لبنانية للمدعين، على أن يوزع المبلغ بالتساوي بينهم، فضلاً عن الرسوم والنفقات القانونية.

العفو العام لن يشمل المحكومين

من جهته، أكد وكيل الضحايا المحامي محمد هولو زعيتر أن أي قانون للعفو العام، في حال إقراره مستقبلاً، لن يشمل المحكومين في هذه القضية، نظراً إلى وجود حقوق شخصية قائمة للضحايا، فضلاً عن كون الأحكام جاءت منسجمة مع الوقائع والأدلة التي خلصت إليها المحكمة.

وبالحكم الصادر في 30 تموز 2026، يكون القضاء اللبناني قد وضع كلمته الأخيرة في قضية شغلت اللبنانيين لسنوات. لا بإدانة الجميع، ولا بتبرئة الجميع، بل بتفكيك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل إلى حقائق قضائية منفصلة.

وبين الضجيج والحقيقة، بقيت الأحكام وحدها صاحبة الكلمة الفصل.