في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الرابع من آب سيبقى يومًا محفورًا في الذاكرة الوطنية، وجرحًا لم يندمل في وجدان اللبنانيين، مشيرًا إلى أن هذه المأساة التي غيّرت وجه العاصمة وحصدت أرواح الأبرياء وخلّفت دمارًا واسعًا، لا تزال تستدعي كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحايا.
وقال عون إن لبنان يقف في هذه الذكرى أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تسقط بمرور الزمن، تتمثل في استكمال مسار العدالة، لأن الجرح لن يلتئم، ولن تستعيد الدولة ثقة مواطنيها، ما لم تُكشف الحقيقة كاملة ويُحاسب كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، بعيدًا من أي استثناء أو حصانة.
وشدد على أن إصدار القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيدًا من التأخير، معتبرًا أن العدالة لا تعني الانتقام، بل إحقاق الحق، وصون كرامة الضحايا، وإنصاف عائلاتهم التي انتظرت سنوات طويلة لمعرفة الحقيقة.
ودعا رئيس الجمهورية القضاء اللبناني إلى تأكيد استقلاليته واستكمال مهمته حتى النهاية، مؤكدًا أن القرار الظني يشكل حقًا للشهداء ولذويهم، وخطوة أساسية على طريق العدالة.
وختم عون بالتشديد على أن دولة القانون تبقى الضمانة الوحيدة لمنع تكرار مثل هذه المآسي، داعيًا إلى أن تكون ذكرى شهداء انفجار مرفأ بيروت دافعًا لترسيخ العدالة، وصون كرامة الإنسان، وبناء دولة يشعر فيها كل مواطن بأن حقه ودمه مصانان بالقانون.














