في تطوّر لافت يعكس تصاعد التململ على خلفية ملف تعويضات الحرب وبدلات الإيواء، علمت “الحقيقة.نت” من مصادر خاصة أنّ مجموعة من الشبان المنتمين إلى عائلات شيعية نفّذوا تحرّكًا احتجاجيًا أمام أحد مراكز حزب الله في حيّ العسيرة بمدينة بعلبك، اعتراضًا على ما يعتبرونه عدم الوفاء بالوعود المتعلّقة بإيواء المتضرّرين وتعويض خسائر الحرب.
وبحسب المعلومات الخاصة، عبّر المحتجّون عن غضبهم من استمرار معاناتهم وتعثّر معالجة ملف التعويضات، في ظلّ انتظار العائلات المتضرّرة حلولًا تتيح لها استعادة الحدّ الأدنى من الاستقرار المعيشي والسكني.
والأبرز، وفق المصادر، أنّ المحتجّين كانوا يعتزمون إقفال مركز حزب الله في المنطقة، قبل أن يتدخّل الجيش اللبناني لاحتواء الموقف والحؤول دون تطوّر الاحتجاج إلى احتكاكات بين الطرفين.
ويكتسب هذا التحرّك دلالات لافتة، كونه يأتي من داخل البيئة الشيعية التي يُعدّ جزء منها حاضنة شعبية لحزب الله، ويطرح تساؤلات بشأن حجم الاستياء المتراكم نتيجة الأعباء التي خلّفتها الحرب، والفجوة بين الوعود المقدّمة للمتضرّرين وما يقول المحتجّون إنّه تحقّق فعليًا على الأرض.
وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على العائلات المتضرّرة، يفتح التحرّك في بعلبك باب التساؤل حول إمكان اتّساع الاعتراضات على ملف التعويضات والإيواء، ومدى قدرة الحزب على احتواء التململ داخل بيئته.
فهل يبقى ما جرى في العسيرة احتجاجًا محدودًا، أم يشكّل بداية لتحرّكات أوسع عنوانها: أين وعود التعويضات والإيواء؟












