يؤكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أن التواصل والاتصالات مستمرة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، كاشفاً أن موعد الزيارة إلى بعبدا اقترب، وأن لقاء سيجمع الرئيس نبيه بري برئيس الجمهورية من دون وجود أي عوائق تحول دون حصوله، مشيراً إلى أن المسألة ترتبط بتبلور الظروف المناسبة واكتمال الصورة السياسية في التوقيت الذي يخدم مصلحة البلد.
ويقول هاشم، في حديث إلى موقع "الحقيقة" إن التواصل مع الجميع يبقى خياراً أساسياً في هذه المرحلة والرئيس بري يقوم بما عليه انطلاقاً من موقعه ومسؤوليته، فيما يبقى الهاجس الإسرائيلي في صدارة اهتماماته في ظل ما يراه من مخاطر تستدعي مقاربة وطنية جامعة، ويضيف أن بري يسعى ويتمنى أن تعود الأمور بين حارة حريك وبعبدا إلى مجاريها، لأن التوافق الوطني هو الأساس في مواجهة المرحلة المقبلة، ولأن وحدة الموقف اللبناني تبقى حاجة ضرورية في مواجهة إسرائيل، بما يتيح للبنان أن يتحدث بصوت واحد وأن يكون أكثر قدرة على وضع حد للتهديدات والضغوط التي يتعرض لها.
ويرى هاشم أن ما وصفه بالمناطق التجريبية لن يكتب له النجاح، في كون إسرائيل لم تنسحب من الأراضي اللبنانية، وهو أمر يؤكده مسؤولوها في تصريحاتهم اليومية، ما يجعل أي مسار قائماً في ظل استمرار هذا الواقع أمام امتحان صعب، خصوصاً مع اقتراب مؤتمر روما 2، حيث يعتبر أن المعطيات الحالية لا توحي بإمكانية نجاح هذه المسارات، ما لم يحصل تغيير جوهري في المواقف والمعادلات التي تحكم المشهد.
ويؤكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق الداخلي والتواصل بين مختلف القوى، لأن مواجهة المخاطر التي تحيط بلبنان لا يمكن أن تقوم على مواقف متفرقة، فيما يبقى الرهان على إعادة وصل خطوط التواصل بين بعبدا وحارة حريك، وفتح مساحة سياسية تسمح بتوحيد الموقف الوطني في مرحلة يرى فيها هاشم أن الخطر الإسرائيلي ما زال قائماً، وأن التعامل معه يحتاج إلى موقف لبناني موحد وواضح.














