عاجل
الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
خاص الحقيقة: كرة الثلج التي لا تتوقف: رياض سلامة بين توقيف المستشفى وملفات لا تنتهي

خاص الحقيقة: كرة الثلج التي لا تتوقف: رياض سلامة بين توقيف المستشفى وملفات لا تنتهي

·4 د قراءة

كرة الثلج التي لا تتوقف: رياض سلامة بين توقيف المستشفى وملفات لا تنتهي

خاص الحقيقة- إ.ن

من غرفة في مستشفى إلى ساحات القضاء الفرنسي والسويسري، يتحوّل ملف الحاكم السابق لمصرف لبنان إلى واحدة من أكثر الملاحقات القضائية تعقيداً وامتداداً في تاريخ لبنان المالي الحديث. منذ خروجه من حاكمية مصرف لبنان في تموز 2023، لم يخرج رياض سلامة من دائرة الأضواء القضائية يوماًs واحداً. فبدل أن يطوي الرجل الذي حكم السياسة النقدية اللبنانية لثلاثين عاماً صفحته بهدوء، وجد نفسه في قلب واحدة من أعقد ملاحقات ما بعد الانهيار المالي، وهي ملاحقة لا تزال، مطلع آب 2026، بعيدة كل البعد عن أي خط نهاية.

كيف تصاعد الملف؟

في نهاية تموز 2026، شهد الملف منعطفاً لافتاً حين أصدر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بلاغ بحث وتحرٍّ بحق سلامة، بعد تخلّفه عن حضور جلسة استجواب مرتبطة بشكوى تقدّم بها مصرف لبنان ضده وضد رئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا.

وبدل التوجه إلى قصر عدل بيروت، نُقل سلامة إلى مستشفى بحنس في جبل لبنان إثر وعكة صحية، لتقوم دوريتان أمنيتان بتوقيفه داخل غرفته في المستشفى نفسه، فيما طلب القاضي الحاج تعزيز الإجراءات الأمنية إلى حين نقله إلى مكان توقيف رسمي لدى قوى الأمن الداخلي.

بالتوازي، مثل سمير حنا أمام النيابة العامة في القضية ذاتها، وقرر القاضي المذكور إخلاء سبيله بكفالة مالية مرتفعة بلغ مقدارها مليون دولار أميركي نقداً، مع مهلة محددة لتسديدها. هذا المسار يعكس بوضوح دخول الملف مرحلة أكثر تشدداً مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية التي تخللتها مذكرات إحضار وتأجيلات متكررة لجلسات الاستجواب.

تعود الشبهات المحيطة بسلامة إلى إدارته للحركة المالية في المصرف المركزي خلال المرحلة التي سبقت الانهيار الذي بدأ عام 2019. فسياسة الفوائد المرتفعة التي اعتمدها المصرف، ثم ما يُعرف بـ"الهندسات المالية" التي انطلقت اعتباراً من عام 2016 لتعزيز احتياطات العملات الأجنبية ودعم موازنات المصارف، تُعتبر في نظر منتقديه من الأسباب التي أخّرت ظهور الأزمة على حساب تفاقم كلفتها لاحقاً، بينما يرى مؤيدوه أنها كانت إجراءات اضطرارية لحماية الاستقرار النقدي في ظروف استثنائية.

إلى جانب هذه الشكوى، يواجه سلامة شكوى أخرى تقدّم بها حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد، تتعلق باكتتابات واستثمارات مالية أجريت خلال ولايته مع شركات وصناديق استثمارية، يُتهم فيها بالتسبب بخسائر كبيرة نتيجة توظيف أموال المصرف المركزي في جهات تبيّن لاحقاً أنها متعثرة أو وهمية أو معلنة الإفلاس.

الملف لا يقتصر على الداخل اللبناني. فقد وجّه القضاء الفرنسي، في حزيران 2026، اتهامات رسمية إلى فرع الخصوصية المصرفية التابع لمجموعة HSBC في سويسرا، للاشتباه بمساعدته على تحويل وتبييض مئات ملايين الدولارات ضمن ما يُعرف بملف "الأموال اللبنانية غير المشروعة" — وهو تطور اعتبرته أوساط متابعة للملف بمثابة "سقوط سمكة كبيرة" في سلسلة التحقيقات الأوروبية التي تشمل فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ إلى جانب سويسرا.

لماذا لا يقترب هذا الملف من الإغلاق؟

كل المؤشرات الحالية تذهب في اتجاه معاكس لفكرة اقتراب الملف من نهايته. فبدل أن يقترب من خاتمة، يتوسع أفقياً بين لبنان وأوروبا، وعمودياً من قضايا الهندسات المالية إلى الاستثمارات المشبوهة إلى قضايا التحويلات الخارجية. خمسة عوامل متقاطعة تفسّر هذا التصعيد المستمر:

- توسع أفقي بين لبنان وأوروبا ما بدأ كشكوى محلية من مصرف لبنان ضد حاكمه السابق، تحوّل اليوم إلى شبكة تحقيقات متزامنة في فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ، تتناول تحويلات مالية وشبهات تبييض أموال تتجاوز الحدود اللبنانية. توجيه القضاء الفرنسي اتهامات رسمية لفرع مصرفي تابع لمجموعة HSBC في سويسرا ليس تفصيلاً هامشياً، بل مؤشر على أن الملف أصبح قضية مصرفية دولية معقدة، تحتاج إلى تنسيق قضائي بين عدة دول، وهذا وحده كفيل بإطالة أمد أي "خاتمة" محتملة لسنوات.

- توسع عمودي: من قضية إلى ملفات متراكبة بدل ملف واحد، بات سلامة يواجه في آن معاً: شكوى الهندسات المالية المرتبطة بأزمة 2019، وشكوى الاستثمارات والاكتتابات المشبوهة التي تقدم بها حاكم مصرف لبنان الحالي، إضافة إلى التحقيقات الأوروبية حول تحويلات الأموال. كل واحدة من هذه القضايا تسير بوتيرتها الخاصة، أمام قضاة مختلفين، وبإجراءات مختلفة، ما يجعل الحديث عن "إغلاق الملف" وكأنه يفترض إغلاق عدة ملفات متوازية دفعة واحدة، وهو أمر غير واقعي في المدى القريب.

- منطق تصعيدي جديد في الإجراءات الانتقال من مذكرات إحضار متكررة وتأجيلات لجلسات الاستجواب، إلى توقيف فعلي داخل غرفة في مستشفى، هو تغيير نوعي في طريقة تعاطي القضاء مع الملف. هذا التشدد الجديد قد يكون استجابة لضغط رأي عام تراكم على مدى سنوات، أو رغبة من جهات قضائية معينة في إثبات أن لا أحد فوق المساءلة، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام مسار قضائي أطول، لأن كل إجراء تصعيدي عادة ما يقابله طعن أو استئناف أو دعوى مضادة من الطرف الآخر.

- تاريخ حافل بالتعطيل الإجرائي شهد المسار القضائي دعاوى مخاصمة ورد بحق أكثر من قاضٍ، وتأجيلات متكررة لجلسات الاستجواب، واستخدام سلامة لأدوات قانونية متعددة لتأخير المثول أمام القضاء. لا شيء يشير إلى أن هذا النمط سيتوقف فجأة، بل الأرجح أن أي خطوة تصعيدية جديدة من النيابة العامة ستقابَل بخطوة دفاعية موازية، وهكذا تستمر الحلقة.

- استقطاب سياسي يبطئ الحسم القانوني يعتبر مؤيدو سلامة أن الملاحقة تحمل طابعاً سياسياً، وأنه يُحمَّل مسؤولية أزمة جماعية شارك فيها لاعبون كثر غيره من سياسيين ومصرفيين. في المقابل، يرى خصومه ومنظمات المجتمع المدني أن أي تباطؤ إضافي سيكون بمثابة إفلات جديد من المحاسبة، بعد سنوات طويلة من الانتظار الذي دفع ثمنه ملايين المودعين الذين جمّدت أموالهم. هذا الاستقطاب يجعل كل قرار قضائي في الملف عرضة للتفسير السياسي، ما يزيد من حساسية أي خطوة ويبطئ الحسم القانوني الصرف.

كل هذه العوامل مجتمعة تجعل من الملف أشبه بكرة ثلج تكبر كلما تدحرجت، لا قضية تقترب من نهايتها. الملف لا يتجه نحو الإغلاق، بل يدخل مرحلة تصعيدية جديدة، وأي حديث عن نهاية قريبة له، سواء في الأشهر أو حتى السنوات القليلة المقبلة، يبقى في نطاق التكهنات أكثر منه توصيفاً لواقع قضائي متحرك، متشعب، ومرتبط بشبكة مصالح ونفوذ يصعب حلّها بقرار واحد أو حكم واحد.