أفادت معلومات بأن وزارة الخارجية الأميركية اتخذت قراراً باعتبار القنصل العام اللبناني في ديترويت، إبراهيم شرارة، شخصاً "غير مرغوب فيه"، على خلفية منشورات سابقة منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت إشادة بالهجوم الذي استهدف ثكنة مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في بيروت عام 1983، وأدى إلى مقتل 241 عسكرياً أميركياً.
ويأتي القرار، وفق المعلومات، عقب تقرير نشره موقع "واشنطن فري بيكون" الأميركي قبل أيام، سلط فيه الضوء على سلسلة منشورات ومواقف سابقة لشرارة، تناولت الوجود العسكري الأميركي في لبنان والهجوم على ثكنة المارينز، وأثارت انتقادات بسبب مضامينها.
وذكر الموقع أن شرارة نشر في 23 تشرين الثاني 2021 تعليقاً وصف فيه ما سماه "المقاومة البطولية" بأنها أنهت الوجود العسكري الأميركي في لبنان عبر "ضربة واحدة"، في إشارة إلى التفجير الذي استهدف الثكنة الأميركية في بيروت عام 1983.
وكان الهجوم، الذي يُعتقد أن حزب الله المدعوم من إيران يقف وراءه، قد نُفذ بواسطة انتحاريين واستهدف منشآت عسكرية في العاصمة اللبنانية، وأسفر عن مقتل 241 عسكرياً أميركياً و58 جندياً فرنسياً وستة مدنيين.
كما أورد التقرير منشوراً آخر لشرارة جاء فيه: "من ثكنة المارينز في بيروت إلى قاعدة التنف... سنرفض المحتل ونهزمه"، في إشارة إلى هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى إيران وحزب الله واستهدف جنوداً أميركيين في قاعدة التنف بسوريا عام 2021.
وتوقف التقرير عند مواقف أخرى منسوبة إلى القنصل اللبناني، اعتبرها مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن صورة الغلاف لحسابه على منصة «إكس» تظهر علماً إسرائيلياً يحترق، فيما تتضمن النبذة الشخصية اقتباساً للكاتب غسان كنفاني، أحد قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي وصفها التقرير بأنها جماعة مسلحة نفذت عدداً من التفجيرات الانتحارية.
كذلك، أشار الموقع إلى مشاركة شرارة، الأسبوع الماضي، في مأدبة نظمتها الجالية العربية الأميركية دعماً لعبدول السيد وعدد من المرشحين الديمقراطيين، في مدينة تُعد ومحيطها من أبرز مراكز تجمع اللبنانيين في الولايات المتحدة.
ويشغل شرارة منصب القنصل العام للبنان في ديترويت بولاية ميشيغان، حيث يتمتع أبناء الجالية اللبنانية بحضور واسع، ما يمنح المنصب أهمية خاصة على مستوى العلاقات مع الجالية ومتابعة شؤونها.
ويعيد التطور الأخير قضية منشورات شرارة إلى الواجهة، واضعاً مواقفه السابقة تحت مجهر التداعيات السياسية والدبلوماسية، في ظل المعلومات عن قرار الخارجية الأميركية اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه.














