عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
ما بعد الانتخابات الأميركية.. هل تتبدل حسابات الحرب في الشرق الأوسط؟

ما بعد الانتخابات الأميركية.. هل تتبدل حسابات الحرب في الشرق الأوسط؟

·5 د قراءة

تضع الخسائر التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام معادلة سياسية أكثر تعقيداً، في وقت تشير فيه النتائج الأولية إلى تقدم الديمقراطيين، بما يهدد قدرة البيت الأبيض على مواصلة سياساته بالغطاء البرلماني الذي حظي به خلال العامين الماضيين.

ويمتد تأثير هذا التحول المحتمل إلى أبرز ملفات الشرق الأوسط، من المواجهة مع إيران إلى الدعم العسكري لإسرائيل، وصولاً إلى أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز تساؤل أساسي حول ما إذا كانت الضغوط الداخلية ستدفع ترامب إلى البحث عن تسويات تقلص كلفة المواجهات، أم ستعزز تمسكه بالخيارات العسكرية سعياً إلى تحقيق نتائج سياسية تعيد تثبيت موقعه.

غير أن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة تحولاً فورياً في السياسة الأميركية. فالرئيس لا يزال يمتلك صلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية، فيما يستطيع الكونغرس استخدام أدوات التمويل والتشريع والرقابة للضغط على الإدارة وتقييد هامش تحركها. ومن هنا، تبدو زيادة القيود السياسية والبرلمانية على قرارات البيت الأبيض احتمالاً أكثر واقعية من حدوث تغيير جذري ومباشر في مقاربة واشنطن لقضايا المنطقة.

1- إيران.. الحرب تحت ضغط الحسابات الداخلية

يأتي الملف الإيراني في مقدمة القضايا المرشحة للتأثر بالتوازنات الجديدة في واشنطن، خصوصاً أن استمرار الحرب بات مرتبطاً بتكاليف اقتصادية وسياسية تفرض نفسها بقوة على الداخل الأميركي.

وقبيل الانتخابات، أفادت وكالة رويترز، في 31 أكتوبر، بأن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات مع وسطاء قطريين، وسط مخاوف إقليمية من احتمال استئناف الضربات الأميركية بعد انتهاء الاقتراع.

وفي ذلك الوقت، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة، مشيراً إلى أن الرئيس يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي.

ومع تقدم الديمقراطيين، قد تتسع مساحة تحرك المعارضين لاستمرار الحرب داخل الكونغرس، سواء من خلال مساءلة الإدارة أو التدقيق في طلبات التمويل المرتبطة بالعمليات العسكرية. إلا أن ذلك لا يعني أن واشنطن ستكون مضطرة إلى وقف عملياتها، إذ تظل قدرة الكونغرس على تقييد استخدام القوة محكومة بعقبات سياسية وقانونية.

وفي هذا السياق، تشير قراءة لمعهد «تشاتام هاوس» إلى أن محاولات الحد من صلاحيات الإدارة في استخدام القوة العسكرية تواجه تحديات متعددة، ما يجعل تأثير الضغوط البرلمانية أقرب إلى التدرج، عبر التمويل والكلفة والرقابة، منه إلى إصدار قرار فوري ينهي المواجهة.

2- إسرائيل وغزة.. المساعدات العسكرية أمام اختبار سياسي

قد يكون الدعم الأميركي لإسرائيل أحد أكثر الملفات تعرضاً للتجاذب داخل الكونغرس، في ظل تنامي الاعتراضات داخل القاعدة الديمقراطية على السياسات الإسرائيلية، واتساع المطالب بإعادة النظر في طبيعة المساعدات العسكرية المقدمة لتل أبيب.

وأظهر استطلاع أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية في يوليو، ونُشرت نتائجه في أكتوبر، أن 72 بالمئة من الديمقراطيين يؤيدون خفض المساعدات العسكرية لإسرائيل أو وقفها. وتعكس هذه النسبة تحولاً في المزاج داخل الحزب، لكنها لا تعني بالضرورة وجود موقف موحد بين أعضائه بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.

وفي تطور منفصل سبق إعلان النتائج الانتخابية، قال ترامب يوم الاقتراع إن الولايات المتحدة ستوقف مساعدات سنوية لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار اعتباراً من عام 2027، مع الإبقاء على مبيعات الأسلحة. ونقلت وكالة أسوشيتد برس هذا الإعلان، ما يستدعي الفصل بينه وبين نتائج الانتخابات، وعدم اعتباره انعكاساً مباشراً للمكاسب الديمقراطية.

أما في غزة، فمن المرجح أن تتزايد المطالب داخل الكونغرس بتشديد الرقابة على المساعدات الإنسانية، ومراجعة استخدام الأسلحة الأميركية في العمليات العسكرية الإسرائيلية. غير أن ترجمة هذه المطالب إلى تغيير فعلي في السياسة تتطلب قرارات تنفيذية وتحولات في المسار التفاوضي، ولا تتحقق تلقائياً بمجرد تغير موازين القوى البرلمانية.

وكانت رويترز قد رصدت تعثر جهود التسوية، بالتوازي مع تزايد احتمالات تصاعد الضغوط الديمقراطية الرامية إلى تقييد المساعدات وإمدادات السلاح لإسرائيل.

3- الخليج.. أمن المنطقة رهينة مسار المواجهة

بالنسبة إلى دول الخليج، لا تقتصر أهمية التحولات الانتخابية الأميركية على هوية الحزب الذي يحقق الأغلبية في الكونغرس، بل ترتبط أساساً بمسار المواجهة مع إيران وما يمكن أن تتركه من تداعيات على أمن المنطقة.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية في ظل تهديدات طهران باستهداف مصالح أميركية وإسرائيلية في دول مجاورة في حال تعرضها لهجمات جديدة، وفق ما أوردته رويترز. وفي المقابل، تكشف المحادثات التي استضافتها قطر عن استمرار القنوات الدبلوماسية، رغم التصعيد والتهديدات المتبادلة.

وقد تكتسب الوساطات الإقليمية، في ظل هذه الظروف، دوراً أكثر أهمية في تقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع. إلا أن الرهان على أن تراجع موقع ترامب الداخلي سيدفعه حتماً إلى تقديم تنازلات يظل رهاناً غير محسوم.

فالضغوط السياسية قد تفتح الباب أمام تسويات تخفف من حدة التصعيد، لكنها قد تدفع الإدارة أيضاً إلى التشدد، إذا رأت أن التراجع سيُفسر باعتباره ضعفاً سياسياً في مرحلة تواجه فيها تحديات داخلية متزايدة.

4- صفقات السلاح.. رقابة برلمانية أكثر تشدداً

من بين الملفات التي قد يظهر فيها تأثير نتائج الانتخابات بصورة أوضح، صفقات التسليح والمساعدات العسكرية الأميركية لدول المنطقة، نظراً إلى الأدوات القانونية والرقابية التي يمتلكها الكونغرس للتدخل في مسار هذه الصفقات.

وتوضح خدمة أبحاث الكونغرس أن المراجعة البرلمانية تتيح للأعضاء الاعتراض على بعض الصفقات والتأثير في توقيتها ومكوناتها، فيما يتطلب فرض تعديلات ملزمة أو منع صفقات معينة اتخاذ إجراءات تشريعية، لا الاكتفاء بإعلان الاعتراض من جانب لجنة أو مجموعة من النواب.

وبناءً على ذلك، قد تواجه بعض صفقات السلاح تدقيقاً أكبر، أو مطالب إضافية تتعلق بشروط استخدامها والضمانات المرتبطة بها. لكن تبدل الأغلبية داخل الكونغرس لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء العقود القائمة، كما أن موافقة البيت الأبيض لا تضمن بالضرورة مرور جميع الصفقات من دون اعتراضات سياسية وبرلمانية.

5- الطاقة.. كلفة الحرب تتقدم على نتائج الانتخابات

لا تعني المكاسب الديمقراطية أن أسواق الطاقة ستشهد تراجعاً سريعاً في المخاطر، أو أن الكلفة الاقتصادية للحرب ستنخفض بمجرد تغير التوازنات داخل الكونغرس.

فقد أظهر استطلاع مجلس شيكاغو للشؤون العالمية أن غالبية واسعة من الأميركيين تربط الحرب مع إيران بارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يعكس حجم الضغط الاقتصادي الذي تواجهه الإدارة نتيجة استمرار المواجهة.

ومن شأن هذه المعطيات أن تزيد الضغوط الداخلية المطالبة بتقليص الأعباء الاقتصادية للحرب، لكن انعكاس ذلك على أسواق الطاقة والمنطقة سيبقى مرتبطاً بتطورات الميدان والقرارات السياسية اللاحقة، وفي مقدمتها فرص التوصل إلى تسوية، واحتمالات تجدد الهجمات، ومدى استقرار إمدادات الطاقة.

وكانت رويترز قد وثقت اضطرابات في الإمدادات العالمية نتيجة الحرب، ما يؤكد أن المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة لا يمكن أن تتبدد بفعل نتيجة انتخابية وحدها، ما دامت الأسباب الميدانية والسياسية للأزمة قائمة.

واشنطن أكثر انقساماً.. والقرار النهائي في البيت الأبيض

على المستوى المؤسسي، لن ينعكس التغيير في تركيبة الكونغرس بصورة فورية، إذ تبدأ الولايات الجديدة للأعضاء المنتخبين في 3 يناير 2027، ما يترك فاصلاً زمنياً بين نتائج الاقتراع وبين انتقال موازين القوى الجديدة إلى المؤسسات التشريعية.

وفي المحصلة، تتجه واشنطن نحو مرحلة أكثر تعقيداً في إدارة ملفات الشرق الأوسط، مع رئيس يحتفظ بصلاحيات واسعة للتحرك في السياسة الخارجية، مقابل كونغرس قد يصبح أكثر ميلاً إلى مساءلة الإدارة ومراجعة كلفة قراراتها العسكرية والسياسية.

ولا يعني هذا الانقسام أن الولايات المتحدة تتجه حتماً نحو تغيير استراتيجيتها في المنطقة، لكنه يضع قرارات البيت الأبيض أمام مستوى أكبر من التدقيق والاعتراض، خصوصاً في الملفات التي ترتبط بالتمويل العسكري والمساعدات وصفقات السلاح.

ويبقى السؤال الأساسي متعلقاً بمدى انعكاس الخسائر الانتخابية على حسابات ترامب الفعلية: هل تدفعه إلى إعادة ترتيب أولوياته والبحث عن تسويات تخفف أعباء المواجهة، أم تدفعه إلى التشبث بخياراته الحالية لتجنب الظهور بمظهر الرئيس الذي تراجع تحت ضغط خصومه؟

فمستقبل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لن تحدده نتائج صناديق الاقتراع وحدها، بل الطريقة التي سيترجم بها ترامب والكونغرس موازين القوى الجديدة إلى قرارات تتعلق بالحرب والتفاوض والدعم العسكري وأمن المنطقة.