عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
تقارير امنية: تنسيق أمني بين دمشق وتل أبيب برعاية أميركية.. ما دور حزب الله وإيران؟

تقارير امنية: تنسيق أمني بين دمشق وتل أبيب برعاية أميركية.. ما دور حزب الله وإيران؟

·7 د قراءة

في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره العسكري داخل الأراضي السورية، وسط إصرار دمشق على انسحابه، تبرز معطيات عن مسار أمني غير معلن بين الجانبين، يجري برعاية أميركية، وتفرضه حسابات إقليمية تتقاطع فيها المصالح بشأن حزب الله والنفوذ الإيراني، إلى جانب القلق الإسرائيلي من تنامي الحضور العسكري التركي في سوريا. وبينما لا تزال الخلافات السياسية والعسكرية على حالها، يطرح هذا المسار تساؤلات بشأن طبيعة الاتصالات الجارية، وما إذا كانت قد تجاوزت حدود التنسيق الأمني إلى تبادل فعلي للمعلومات الاستخباراتية.

وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي نشره موقع «ماكو» الإسرائيلي، اليوم الجمعة، فإن إسرائيل وسوريا تشهدان منذ نحو عام تطوراً لافتاً في قنوات التواصل الأمني، رغم استمرار المواجهة السياسية والتوتر العسكري بينهما. ويأتي ذلك في سياق محاولات للتعامل مع تهديدات يراها الطرفان مصدر قلق مشتركاً، وإن اختلفت أولويات كل منهما وحساباته.

وتكتسب هذه الاتصالات أهمية إضافية في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وتنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات متكررة على أهداف داخلها، في مقابل مطالبة دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وعلى الرغم من غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق شامل يعيد الاستقرار إلى المنطقة وينهي الوجود العسكري الإسرائيلي، فإن التقارير الأجنبية تتحدث عن مساعٍ لإنشاء إطار أمني يتيح معالجة ملفات محددة بمعزل عن الخلافات السياسية والعسكرية العميقة.

ولا يتصل الأمر، وفق التقرير، بمسار سلام أو تحالف عسكري بين الطرفين، بل بتقاطع مصالح تفرضه اعتبارات أمنية، في مقدمتها احتواء الخلايا المرتبطة بحزب الله داخل سوريا، والحد من عودة النفوذ الإيراني، فضلاً عن المخاوف الإسرائيلية من اتساع الانتشار العسكري التركي وانعكاساته على التوازنات الأمنية.

وتتداخل هذه الحسابات مع اعتبارات أردنية أيضاً، في ظل الضربات الجوية التي تنفذها عمّان ضد محاولات تمركز تنظيم «داعش» ومجموعات إجرامية داخل الأراضي السورية، في إطار مساعيها لاحتواء التهديدات الآتية من الجانب السوري.

لكن السؤال المحوري الذي يطرحه التقرير يتعلق بمستوى التنسيق الذي ترعاه واشنطن، وما إذا كان قد وصل إلى مرحلة تبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل والأجهزة الأمنية السورية.

أحد أبرز المؤشرات على تطور العلاقة الأمنية بين الجانبين يتمثل في الآلية التي جرى التفاهم على إنشائها خلال المحادثات السورية الإسرائيلية بوساطة أميركية.

ففي السادس من كانون الثاني 2026، أعقب اجتماع في باريس إعلان مشترك عن إنشاء آلية اتصال بين إسرائيل وسوريا، تحت إشراف الولايات المتحدة، تتولى إتاحة تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري، إلى جانب منع الاحتكاكات الميدانية ومعالجة الخلافات الأمنية.

ويستهدف هذا التفاهم توفير قناة اتصال مباشرة تتيح للطرفين تبادل الرسائل والمعلومات حتى في أوقات التوتر، بما يحد من احتمالات وقوع مواجهات أو انزلاق الأوضاع نحو تصعيد غير محسوب.

غير أن أهمية هذه الخطوة، بحسب التقرير، لا تكمن في إنشاء قناة اتصال بحد ذاتها، بل في طبيعة الملفات التي يمكن أن تتحول إلى أرضية لتنسيق عملي بين الطرفين.

يتقدم ملف حزب الله قائمة القضايا التي قد تشكل نقطة التقاء أمنية بين دمشق وتل أبيب، في ضوء التحولات التي شهدتها سوريا عقب سقوط النظام السابق.

فلسنوات طويلة، شكّلت سوريا ممراً رئيسياً لنقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان، فضلاً عن كونها ساحة لتنظيم نشاط عناصر حزب الله ومركزاً لتحركات قادة ومقاتلين شاركوا في دعم نظام الأسد.

إلا أن سقوط النظام غيّر طبيعة المعادلة، مع سعي السلطات الجديدة إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية، ومنع الجماعات المسلحة الأجنبية من ممارسة نشاط مستقل خارج سلطة الدولة.

ويستدل التقرير على هذا التحول بالعمليات الأمنية التي تعلن دمشق تنفيذها ضد مجموعات تتهمها بالارتباط بحزب الله.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات السورية خلال الأيام الأخيرة إحباط مخطط لخلية قالت إنها مرتبطة بالحزب، وكانت تعتزم استهداف مصفاة النفط في حمص. وأفادت بتوقيف المشتبه فيهم وضبط مواد متفجرة، فيما نفى حزب الله الاتهامات الموجهة إليه.

ويرى التقرير أن انتقال السلطات السورية الجديدة إلى التعامل مع حزب الله باعتباره تهديداً أمنياً داخلياً، وإعلانها ملاحقة مجموعات مرتبطة به، يعكسان تحولاً في طبيعة العلاقات وموازين القوى داخل سوريا.

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فيحمل هذا التطور أهمية استراتيجية، إذ لطالما تمثل أحد أهدافها الرئيسية في منع إيران من إعادة إنشاء ممر بري عبر سوريا لنقل الأسلحة المتطورة إلى حزب الله، والحيلولة دون إعادة بناء منشآت وبنى عسكرية بالقرب من حدودها.

وبناءً على ذلك، فإن ملاحقة الأجهزة الأمنية السورية لشبكات التهريب والخلايا المرتبطة بالحزب قد تفضي إلى تقاطع عملي بين المصالح الأمنية للطرفين، حتى وإن انطلقت تحركاتهما من دوافع مختلفة.

ومن هنا، يتجاوز التساؤل مجرد وجود تنسيق أمني معلن، ليصل إلى احتمال تبادل معلومات استخباراتية تتعلق بمواقع مستودعات الأسلحة ومسارات التهريب وتحركات الخلايا المرتبطة بإيران داخل سوريا.

فهل تضع إسرائيل معلومات من هذا النوع في عهدة السلطات السورية؟ وهل تنتقل معطيات استخباراتية إسرائيلية إلى الأجهزة الأمنية في دمشق عبر القناة الأميركية؟ وفي المقابل، هل تقدم السلطات السورية معلومات عن مجموعات مسلحة تنشط داخل أراضيها وتعتبرها إسرائيل تهديداً لأمنها؟

حتى الآن، لا يتضمن التقرير أي تأكيد رسمي أو دليل علني يثبت حصول تبادل استخباراتي فعلي بين الجانبين. لكنه يشير إلى أن آلية الاتصال التي أُعلن عنها تتضمن، ضمن أهدافها، إتاحة تبادل المعلومات، ما يبقي احتمال وجود اتصالات استخباراتية غير معلنة قائماً، من دون أن يرقى ذلك إلى مستوى التأكيد.

ولا تقتصر المؤشرات على إنشاء آلية الاتصال الأمنية، بل تمتد إلى حصول تواصل على مستويات سياسية وأمنية رفيعة خلال الأشهر الماضية.

ففي تحقيق نشرته وكالة «رويترز» خلال آب الماضي، كشفت الوكالة عن اتصال هاتفي جمع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وبحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى الوكالة، تناول الاتصال عدداً من الملفات، من بينها الوجود العسكري التركي داخل سوريا.

ويكتسب هذا الاتصال دلالته من مستوى المسؤولين المشاركين فيه وطبيعة القضية المطروحة، إذ يعكس انتقال بعض الملفات الأمنية الحساسة إلى قنوات تواصل مباشرة، في مرحلة تشهد إعادة رسم للعلاقات والتوازنات الإقليمية بعد سقوط نظام الأسد.

ويحتل الدور التركي موقعاً متقدماً في الحسابات الأمنية الإسرائيلية، ولا سيما مع تزايد المخاوف من اتساع الانتشار العسكري لأنقرة داخل سوريا، واحتمال إقامة منشآت عسكرية ونشر أنظمة رادار متطورة من شأنها التأثير في حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي وعملياته في المنطقة.

في المقابل، تنظر دمشق إلى تركيا بوصفها شريكاً إقليمياً أساسياً، بعدما قدمت الدعم للسلطة السورية الجديدة، ما يجعل استجابتها للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بتقييد الحضور التركي أمراً غير محسوم.

ورغم هذا التباين، فإن إدراج الملف التركي في الاتصال الذي كشفته «رويترز» يشير إلى أنه بات حاضراً ضمن القضايا التي يجري بحثها عبر قنوات التواصل بين الطرفين.

ويفتح ذلك المجال أمام احتمال تحقيق تفاهمات محددة في هذا الملف، استناداً إلى المصالح المتقاطعة، من دون أن يعني بالضرورة وجود توافق على مستقبل الدور العسكري التركي في سوريا.

في المقابل، لا يزال الطريق أمام أي تعاون أمني أوسع محفوفاً بالعقبات، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وما تثيره من توتر مع دمشق.

ففي آب الماضي، وبعد غارة إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور، تحدثت تقارير عن تعليق دمشق اتصالاتها مع إسرائيل. ولاحقاً، عُقدت جولات محادثات إضافية بوساطة أميركية في الأردن، في محاولة لاحتواء التوتر وإعادة تفعيل التواصل.

وتكشف هذه التطورات هشاشة المسار الأمني، ومدى تأثره المباشر بالتطورات الميدانية والعمليات العسكرية، بحيث يمكن لأي تصعيد أن يهدد قنوات الاتصال التي يجري العمل على تثبيتها.

وتبقى مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري في صدارة نقاط الخلاف بين الطرفين. ففي حين تطالب إسرائيل بفرض قيود على الوجود العسكري الأجنبي والنشاط العسكري في جنوب سوريا، تتمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد.

كما ترفض السلطات السورية فرض قيود من شأنها الحد من قدرتها على إعادة بناء الجيش واستعادة إمكاناته العسكرية.

ويضاف إلى ذلك ملف الطائفة الدرزية في جنوب سوريا، والتوترات المستمرة في السويداء، بما يشكل عاملاً إضافياً في تعقيد العلاقة بين دمشق وتل أبيب.

ومن المنظور الإسرائيلي، لا يمكن التعامل مع التطورات في الجنوب السوري باعتبارها شأناً داخلياً سورياً فحسب، إذ إن أي تغيير في موازين القوى، أو ظهور مجموعات مسلحة جديدة، أو نشوء تهديدات للقوات والبلدات القريبة من الحدود، قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الإسرائيلي.

على الرغم من تقاطع المصالح في عدد من الملفات، فإن ذلك لا يعني تراجع الخلافات الجوهرية أو اقتراب الطرفين من تفاهم سياسي شامل.

ويشير التقرير إلى أن تحويل هذه المصالح إلى واقع أمني مستقر يتطلب استراتيجية إسرائيلية إقليمية واضحة، تجمع بين الاعتبارات العسكرية والأمنية والسياسية، وهو ما لا يبدو متوافراً حتى الآن بالشكل المطلوب.

فإسرائيل لا تزال تتعامل بحذر وانعدام ثقة مع السلطة السورية الجديدة، فيما ترفض دمشق القبول باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي على أراضيها، وتتمسك باستعادة سيادتها على المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية.

ومع ذلك، يدرك الطرفان أن عودة إيران وحزب الله إلى ترسيخ وجودهما داخل سوريا قد تضر بمصالحهما الأمنية، وإن اختلفت الأسباب والحسابات التي تحكم موقف كل منهما.

وبين الاتصالات المعلنة والقنوات التي تتحدث عنها التقارير الأجنبية، يبقى السؤال مفتوحاً بشأن طبيعة ما يجري بعيداً عن الأضواء: هل يتطور التنسيق الأمني بين إسرائيل وسوريا إلى تعاون عملي في مواجهة تهديدات مشتركة؟ وهل يشمل ذلك تبادل معلومات استخباراتية لم يُكشف عنه حتى الآن؟

إن ثبوت حصول مثل هذا التعاون سيمثل تحولاً مهماً في معادلات الأمن الإقليمي، وقد يغيّر طريقة تعامل إسرائيل مع التهديدات الآتية من الجبهة الشمالية.

لكن المعطيات المتاحة حتى الآن لا تثبت تجاوز الطرفين مرحلة الاتصالات والتفاهم على آلية التنسيق برعاية أميركية. فالمؤكد يقتصر على وجود قنوات تواصل معلنة، وإطار متفق عليه لمعالجة الملفات الأمنية، وتقاطع مصالح في عدد من القضايا، أما قيام تعاون استخباراتي فعلي بين دمشق وتل أبيب، فلا يزال في دائرة الاحتمالات التي لم تحسمها أي جهة رسمية.