يراقب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطورات الانتخابات الإسرائيلية عن كثب، في ظل غياب أغلبية واضحة لدى المعسكرين المتنافسين، وسط مؤشرات إلى سعيه للتأثير في تركيبة الحكومة المقبلة، والحؤول دون إشراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قادة اليمين المتطرف فيها.
ونقل موقع "واي نت" عن مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأميركي يريد ضمان عدم انضمام زعيم حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير إلى الحكومة المقبلة، مع احتمال أن يسعى أيضا إلى استبعاد زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش.
وبحسب المصادر، فإن مشاركة بن غفير في الحكومة المقبلة تمثل خيارا غير مقبول بالنسبة إلى ترامب، الذي أشار إلى تمسكه بمطالبه عندما عزا، الأربعاء، المكاسب الانتخابية التي حققها نتنياهو إلى دعمه، بالتزامن مع بدء صدور النتائج الرسمية وفرز الأصوات.
ومع استمرار فرز الأصوات، في ظل عجز أي من المعسكرين عن حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، تتزايد التساؤلات بشأن احتمال توسيع ترامب تدخله في المشهد السياسي الإسرائيلي، للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أحزابا متنافسة.
وتشير التفاهمات بين ترامب ونتنياهو إلى إعطاء الأولوية للملف الإيراني خلال السنة الأولى من العامين المتبقيين من ولاية الرئيس الأميركي، بهدف وضع حد نهائي للحرب التي بدأت في 28 فبراير من العام الجاري.
أما في السنة الثانية والأخيرة، فقد يواجه نتنياهو احتمال مغادرة منصبه، سواء بموجب اتفاق إقرار بالذنب أو من خلال تسوية أخرى، بالتوازي مع مساعي ترامب لتوسيع «اتفاقيات أبراهام»، التي يشكل تعزيزها أحد أبرز أهدافه السياسية.
وفي ضوء هذه الحسابات، قد يدفع ترامب باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على تناوب رئاسة الوزراء بين أطرافها، بما يهيئ الظروف السياسية اللازمة للمضي في توسيع "اتفاقيات أبراهام".













