عاجل
الرئيس بري: الانسحاب الاسرائيلي مُفصّل في الاتفاق على مراحل وتحديداً خلال ستين يوماًالرئيس بري: رفض فكرة المناطق التجريبية بكل اشكالها "لبنان ٢٤ قضاء" مش ٢٤ منطقة تجريبيةنتنياهو: أنا وترامب نعرف بعضنا جيدًا ولدينا توافقات واختلافات أيضًانتنياهو: سيطرنا على مناطق مركزية في لبنان ولن يستطيع حزب الله تهديدنانتنياهو: لن ننسحب من لبنان وسنبقى في مناطق أمنية طالما دعت الحاجة إلى ذلك وسنبقى في المناطق العازلة في لبنان وغزة وسوريانتنياهو: ألحقنا ضررًا اقتصاديًّا هائلاً بإيران سيستغرقها سنوات للتعافي منه والأمر لن ينته معها بعد ويجب الاستمرار بتعزيز قوتنانتنياهو: قتلنا نصر الله ونجحنا في منع دخول قوات الرضوان إلى الجليلالقناة 13 الإسرائيلية عن مصدر: ثمة توافق بين تل أبيب وواشنطن على عدم انسحاب إسرائيلي كامل من لبنانالرئيس بري: الانسحاب الاسرائيلي مُفصّل في الاتفاق على مراحل وتحديداً خلال ستين يوماًالرئيس بري: رفض فكرة المناطق التجريبية بكل اشكالها "لبنان ٢٤ قضاء" مش ٢٤ منطقة تجريبيةنتنياهو: أنا وترامب نعرف بعضنا جيدًا ولدينا توافقات واختلافات أيضًانتنياهو: سيطرنا على مناطق مركزية في لبنان ولن يستطيع حزب الله تهديدنانتنياهو: لن ننسحب من لبنان وسنبقى في مناطق أمنية طالما دعت الحاجة إلى ذلك وسنبقى في المناطق العازلة في لبنان وغزة وسوريانتنياهو: ألحقنا ضررًا اقتصاديًّا هائلاً بإيران سيستغرقها سنوات للتعافي منه والأمر لن ينته معها بعد ويجب الاستمرار بتعزيز قوتنانتنياهو: قتلنا نصر الله ونجحنا في منع دخول قوات الرضوان إلى الجليلالقناة 13 الإسرائيلية عن مصدر: ثمة توافق بين تل أبيب وواشنطن على عدم انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان
كتب شادي هيلانة: أبي حيدر تكشف لـ"الحقيقة" الحسابات المخفية... ما وراء كلام كوهين في ملف الطاقة؟

كتب شادي هيلانة: أبي حيدر تكشف لـ"الحقيقة" الحسابات المخفية... ما وراء كلام كوهين في ملف الطاقة؟

شادي هيلانة
شادي هيلانة
·3 د قراءة

أبي حيدر تكشف لـ"الحقيقة" الحسابات المخفية... ما وراء كلام كوهين في ملف الطاقة؟

كتب شادي هيلانة في موقع "الحقيقة"

في كل مرة يخرج مسؤول إسرائيلي للحديث عن فرص التعاون الاقتصادي في المنطقة، يبدو المشهد وكأنه محاولة لتسويق صورة مختلفة عن واقع الصراع القائم، فالكلام عن الغاز والطاقة والاستثمارات لا يولد في فراغ، ولا يمكن فصله عن الحسابات السياسية والأمنية التي تحكم المنطقة منذ عقود، ومن هذا المنطلق جاء حديث وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين عن فرص للتعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، وربطه ذلك بتسوية سياسية شاملة تنهي التوترات القائمة.

غير أن الخبيرة القانونية المتخصصة في شؤون الطاقة والحوكمة كريستينا أبي حيدر لا تنظر إلى هذه التصريحات بالجدية نفسها، معتبرة أن مواقف الوزير الإسرائيلي تتبدل بوتيرة سريعة إلى درجة تجعل البناء عليها أمرًا بالغ الصعوبة، فالرجل الذي يتحدث اليوم عن فرص تعاون اقتصادي هو نفسه الذي لوّح سابقًا بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، ما يطرح علامات استفهام حول ثبات الرؤية الإسرائيلية تجاه هذا الملف.

وتنطلق أبي حيدر عبر موقع "الحقيقة" من مقاربة مختلفة تمامًا، عنوانها أن لبنان لا يعيش أزمة مستعصية في قطاع الطاقة بقدر ما يعيش أزمة إدارة وقرار واستقرار، فالمشكلة ليست في غياب الفرص، وإنما في غياب البيئة التي تسمح بتحويل هذه الفرص إلى مشاريع فعلية، إذ تؤكد أن لبنان لا يحتاج إلى إسرائيل كي يدخل مرحلة الازدهار الطاقوي، فالمطلوب أولًا استقرار أمني يطمئن المستثمرين، وإصلاحات مالية وإدارية تعيد بناء الثقة المفقودة بالدولة ومؤسساتها.

عندها فقط، وفق أبي حيدر، ستعود الشركات الأجنبية إلى النظر بجدية نحو البلوكات البحرية اللبنانية، خصوصاً تلك الواقعة في الجنوب والتي تصنف ضمن المناطق الواعدة، كما أن الإصلاحات المالية ستفتح الباب أمام استثمارات واسعة في البنية التحتية للطاقة، من معامل إنتاج الكهرباء إلى المشاريع المرتبطة بالشراكة مع القطاع الخاص التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من أي خطة إنقاذ حقيقية.

وتلفت إلى أن لبنان لا يحتاج إلى مشاريع خيالية أو أرقام ضخمة يصعب تحقيقها، فالحاجة الفعلية تدور حول ثلاثة آلاف ميغاواط فقط، وهو رقم يمكن تأمينه عبر إنشاء معملين حديثين يعملان على الغاز إلى جانب إعادة تأهيل المعامل القائمة، وهي خطوات كفيلة بإحداث تحول جذري في واقع التغذية الكهربائية إذا ترافقت مع إدارة سليمة وشفافة.

وفي موازاة ذلك، تكشف أبي حيدر عن اهتمام خارجي واضح بالسوق اللبنانية، فهناك رغبة قطرية وفرنسية مرتبطة بشركة توتال للدخول في مشاريع الطاقة الشمسية، كما تبدي تركيا والعراق اهتمامًا بإعادة تفعيل خط كركوك نحو مصافي الشمال، وهي مشاريع تعكس أن لبنان ما زال يحتفظ بعناصر جذب مهمة رغم كل الأزمات التي مر بها خلال السنوات الماضية.

وتضيف أن تطوير مرافق التخزين في الشمال والجنوب، وإعادة تأهيل شبكات الأنابيب والبنية التحتية المرتبطة بقطاع النفط والغاز، يمكن أن يضع البلاد على طريق استقرار طاقوي مستدام، خصوصًا أن الموقع الجغرافي للبنان يمنحه أفضلية لا تملكها دول كثيرة في المنطقة، ما يجعله مؤهلًا للعب دور يتجاوز حدوده الداخلية نحو الأسواق الأوروبية.

أما في ما يتعلق بالطرح الإسرائيلي، فترى أبي حيدر أن الدافع الأساسي خلفه اقتصادي بحت، فإسرائيل تصدر الغاز حاليًا إلى مصر والأردن، وتبحث باستمرار عن أسواق ومسارات جديدة تعزز حضورها في سوق الطاقة، ومن هنا تنظر إلى لبنان بوصفه مساحة قريبة يمكن الاستفادة منها ضمن شبكة أوسع من المصالح الإقليمية.

وتذهب أبعد من ذلك حين تعتبر أن ما يهم إسرائيل فعليًا هو إيجاد ممرات أكثر فعالية نحو سوريا ثم تركيا وصولًا إلى الأسواق الأوروبية، وهي حسابات تجعل لبنان جزءًا من مشروع عبور أكبر، فيما تبدو المكاسب اللبنانية المباشرة محدودة أو غير واضحة حتى الآن، لذلك ترى أن بيروت ليست في موقع الباحث عن هذا الدور بقدر ما هي قادرة على فرضه انطلاقًا من موقعها الجغرافي الطبيعي، فلبنان لا يقف عند باب الطاقة منتظرًا من يفتح له الطريق، لأن موقعه على خريطة شرق المتوسط يمنحه قيمة استراتيجية تجعل الآخرين أكثر حاجة إليه مما هو بحاجة إليهم.