عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتبت جنان شعيب: يا معالي الوزير… الاعتذارات كثيرة، فليتها تكون بالجملة!

كتبت جنان شعيب: يا معالي الوزير… الاعتذارات كثيرة، فليتها تكون بالجملة!

جنان شعيب
جنان شعيب
·2 د قراءة

معالي وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى،

اعتذارك اليوم لشهداء الجيش اللبناني ربما كان من أجمل الاعتذارات، وأكثرها صدقاً. لكن، مع كامل الاحترام، الاعتذار للشهداء وحدهم لا يكفي.

يا ليتك اعتذرت للبنانيين أيضاً. يا ليتك اعتذرت للجيش الذي تُرك طويلاً في موقع المتفرّج على قرارات الحرب والسلم، فيما كان حزب الله يخوض الحروب، يفتح الجبهات، ويقرر متى تبدأ المعركة ومتى تنتهي، بينما الدولة ومؤسساتها تدفع الثمن.

يا ليتك اعتذرت لعسكريي الجيش الذين وقفوا في عرسال وصيدا وطرابلس وكل ساحة أمام نارٍ لم يكن قرار إشعالها بيدهم، فيما كان السلاح خارج الدولة أقوى من الدولة نفسها.

ويا ليتك اعتذرت عن أحداث عبرا. فهذه ليست صفحة يمكن طيّها بكلمتين. هذه دماء عسكريين، وحقوق عائلات، وأسئلة لا تزال مطروحة. وسرايا المقاومة، التي يعرف اللبنانيون موقعها في تلك المرحلة، ليست تفصيلاً يمكن شطبه من الرواية.

ويا ليتك اعتذرت عن المحكمة العسكرية، التي بقيت طوال عقود محكومة بتوازنات سياسية ونفوذ جعل اللبنانيين يسألون: هل القضاء يحكم وحده، أم أن هناك من يستطيع التأثير في مساره؟

ويا ليتك اعتذرت عن الدولة نفسها؛ عن ثلاثين عاماً من تآكل هيبتها، وعن مؤسساتها التي أُضعفت، وعن قرارها السيادي الذي لم يكن دائماً في بيروت، وعن لبنان الذي دُفع مراراً إلى حروب لم يستشر شعبه في قرار خوضها.

وليت الاعتذار لا يتوقف هنا.

ليت هناك اعتذار عن كل ما فعله النفوذ الإيراني في لبنان، وعن تحويل هذا البلد إلى ساحة نفوذ وصراع، وعن سنوات كان فيها اللبناني يدفع من أمنه واقتصاده ومستقبله ثمن قرارات تُتخذ خارج مؤسسات الدولة.

الاعتذارات كثيرة يا معالي الوزير. كثيرة جداً.

اعتذار للشهداء.

اعتذار لعائلاتهم.

اعتذار للجيش.

اعتذار للبنانيين.

اعتذار للدولة.

واعتذار عن ثلاثين عاماً ضاعت فيها هيبة الدولة، وتقدّم فيها السلاح على المؤسسات، وأصبح قرار الحرب والسلم أكبر من قدرة الدولة على اتخاذه.

لكن الأهم من كل الاعتذارات هو أن نصل إلى اللحظة التي لا يعود فيها الجيش مضطراً إلى الاعتذار عن دمائه، ولا اللبناني مضطراً إلى دفع ثمن حرب لم يقررها.

فليكن الاعتذار بالجملة، يا معالي الوزير، لا بالمفرّق.

لأن الشهداء لا يريدون منا أن نعتذر لهم كل مرة. يريدون دولةً لا تسمح بأن يتكرر ما حدث. وذلك، وحده، يكون الاعتذار الحقيقي.