أعلنت السلطات الإسرائيلية، تقديم لائحة اتهام بحق جندي يُشتبه في تعاونه مع أجهزة استخبارات إيرانية، مقابل الحصول على مدفوعات بالعملات المشفّرة، بعدما نقل معلومات عسكرية حساسة وصوّر مواقع ومنشآت وتجهيزات عسكرية، وفق بيان مشترك صادر عن جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة والجيش الإسرائيلي.
وذكر البيان أن الجندي أُوقف في أيلول الماضي، في أعقاب تحقيق أمني مشترك تناول الاشتباه في إقامته اتصالات مع جهات استخبارات إيرانية وتنفيذه مهام بناءً على توجيهاتها. ووجّهت إليه النيابة العسكرية تهم نقل معلومات إلى العدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، وإقامة اتصالات مع عميل أجنبي.
وأظهرت نتائج التحقيق، بحسب السلطات الإسرائيلية، أن التواصل بين الجندي والجهات الإيرانية استمر نحو عام، نقل خلاله معلومات تتعلق بنشاط وحدته العسكرية، ومستوى جاهزية الجيش، وإجراءات استدعاء الجنود إلى الخدمة، بما في ذلك تفاصيل استدعائه مع اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام الجاري.
وتتضمن لائحة الاتهام إرسال معلومات عن قواعد عسكرية وإحداثيات مواقعها، إلى جانب تصوير صواريخ اعتراضية ومركبات عسكرية وطائرات أميركية مخصصة للتزوّد بالوقود، كانت موجودة في أحد المطارات الإسرائيلية.
كما تتهمه بإرسال معلومات شخصية ومهنية عن عدد من زملائه وقادته العسكريين، رغم إدراكه احتمال استخدام هذه المعلومات في محاولات إيرانية لاستقطابهم وتجنيدهم لأغراض تجسسية.
وفي سياق متصل، أرسل الجندي رابط مجموعة على تطبيق "تلغرام" تضم شباناً إسرائيليين يستعدون للالتحاق بالخدمة العسكرية، قبل أن ينضم إليها الشخص الذي كان يتواصل معه من الجانب الإيراني.
وبحسب البيان، طلبت الجهات الإيرانية من الجندي تثبيت تطبيقات اتصال خبيثة تتيح إجراء محادثات مشفّرة، كما عرضت عليه شراء هاتف غير ذكي ومسدس.
وتشير التحقيقات إلى أن الطرفين اتفقا على اعتماد رموز سرية خلال التواصل بينهما، ووضع رواية مشتركة لاستخدامها في حال انكشاف طبيعة العلاقة والأنشطة التي كان ينفذها.
وأكدت النيابة العسكرية أن الجندي حصل على مبالغ مالية بالعملات المشفّرة لقاء المعلومات التي نقلها، فيما عُرض عليه مبلغ يصل إلى 200 ألف دولار مقابل السفر إلى إيران.
وقررت محكمة عسكرية تمديد توقيفه حتى 12 تشرين الثاني، في وقت لا تزال فيه الإجراءات القضائية مستمرة، من دون صدور حكم نهائي في القضية.













