عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
ترامب يلوّح بالفيتو.. هل يملك الكلمة الأخيرة في واشنطن؟

ترامب يلوّح بالفيتو.. هل يملك الكلمة الأخيرة في واشنطن؟

·4 د قراءة

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد التشريعات التي يدفع بها الديمقراطيون، خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الثلاثاء، في رسالة تعكس استعداد البيت الأبيض لاستخدام صلاحياته الدستورية لعرقلة أجندة خصومه. غير أن هذه الصلاحية، على أهميتها، لا تمنح الرئيس سلطة مطلقة على المسار التشريعي، ولا تضع الكونغرس خارج دائرة التأثير.

فالفيتو يتيح لترامب منع صدور قوانين لا تحظى بموافقته، لكنه لا يمنحه القدرة على فرض تشريعات بديلة، أو تعطيل الرقابة البرلمانية، أو تجاوز صلاحيات مجلس الشيوخ في التعيينات، أو الحصول على اعتمادات مالية يرفض الكونغرس إقرارها.

وبين قدرة الرئيس على تعطيل التشريعات واحتفاظ الكونغرس بأدواته الدستورية، تتحدد حدود الفيتو بوصفه وسيلة ضغط ومناورة سياسية، لا سلطة تتيح للبيت الأبيض الانفراد بالقرار.

تعطيل القوانين لا يعني فرض البدائل

يمنح الدستور الأميركي الرئيس صلاحية رفض مشروع قانون أقره مجلسا النواب والشيوخ، وإعادته إلى المجلس الذي بادر إلى طرحه، مرفقاً بأسباب اعتراضه.

لكن هذه الصلاحية تقف عند حدود الرفض؛ فلا يستطيع الرئيس أن يحل تشريعاً من اختياره محل المشروع المرفوض، أو أن يجبر المشرعين على تبني برنامجه السياسي. فالفيتو يمنع صدور قانون، لكنه لا يمنح الرئيس صلاحية التشريع منفرداً.

ومع ذلك، لا تقتصر فاعلية هذا السلاح على استخدامه المباشر. فالتهديد باللجوء إليه قد يكون كافياً لدفع المشرعين إلى إعادة النظر في بعض البنود وتعديل مشاريع القوانين قبل إحالتها إلى البيت الأبيض، تفادياً لمواجهتها بالرفض الرئاسي.

الكونغرس يستطيع تجاوز اعتراض الرئيس

لا يشكل الفيتو الرئاسي حكماً نهائياً على أي مشروع قانون. إذ يتيح الدستور للكونغرس تجاوز اعتراض الرئيس وإقرار التشريع رغم رفضه، شرط الحصول على موافقة ثلثي الأعضاء المصوتين في كل من مجلسي النواب والشيوخ، مع توافر النصاب القانوني.

وعند اكتمال عضوية المجلسين ومشاركة جميع أعضائهما في التصويت، يتطلب تجاوز الفيتو تأييد 290 نائباً و67 عضواً في مجلس الشيوخ. ولا تكفي الأغلبية البسيطة لتحقيق ذلك، كما لا يمكن تجاوز الاعتراض إذا توافرت أغلبية الثلثين في أحد المجلسين دون الآخر.

وسبق لترامب أن واجه هذا الاحتمال خلال ولايته الأولى، عندما نجح الكونغرس في تجاوز اعتراضه على قانون تفويض الدفاع للسنة المالية 2021. وصوّت مجلس النواب لمصلحة تجاوز الفيتو بأغلبية 322 صوتاً مقابل 87، قبل أن يحذو مجلس الشيوخ حذوه بأغلبية 81 صوتاً مقابل 13 في الأول من يناير 2021.

التحقيقات والعزل خارج نطاق الفيتو

لا يملك الرئيس استخدام حق النقض لوقف التحقيقات البرلمانية أو منع جلسات الاستماع التي يعقدها الكونغرس، إذ لا يتطلب بدء هذه الإجراءات توقيعه أو موافقته.

وقد تلجأ الإدارة إلى التذرع بما يعرف بـ"الامتياز التنفيذي" لحجب بعض المعلومات أو المراسلات، لكن هذه الصلاحية تختلف عن الفيتو، وتخضع لجدل دستوري وقانوني بشأن نطاقها وحدود استخدامها في مواجهة الرقابة التشريعية.

وينطبق الأمر نفسه على إجراءات العزل؛ فلا يستطيع الرئيس نقض قرار مجلس النواب بتوجيه الاتهام إليه، أو تعطيل محاكمته أمام مجلس الشيوخ. فالمجلس الأول يملك صلاحية توجيه الاتهام بأغلبية بسيطة، فيما يتولى المجلس الثاني المحاكمة، وتتطلب الإدانة والعزل موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.

وبذلك، تبقى إجراءات المساءلة والعزل ضمن اختصاص الكونغرس، ولا تمر عبر مكتب الرئيس حتى تصبح نافذة.

مجلس الشيوخ يحتفظ بسلطته في التعيينات

لا يمتد الفيتو الرئاسي إلى قرارات مجلس الشيوخ المتعلقة بالمصادقة على التعيينات التي تتطلب موافقته الدستورية، وفي مقدمتها تعيين قضاة المحكمة العليا والسفراء وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.

فإذا رفض المجلس مرشحاً اختاره الرئيس، أو امتنع عن المصادقة على تعيينه، لا يستطيع ترامب اللجوء إلى الفيتو لإلغاء هذا القرار أو فرض مرشحه. وتظل صلاحية المصادقة من اختصاص مجلس الشيوخ، بمعزل عن المواجهة التشريعية بين البيت الأبيض والكونغرس.

الإنفاق الحكومي.. ورقة لا يملكها الرئيس وحده

يمثل التمويل الحكومي أحد أبرز المجالات التي تظهر فيها حدود السلطة الرئاسية. فالرئيس يستطيع الاعتراض على مشروع قانون للإنفاق، لكنه لا يستطيع، في المقابل، الحصول على الأموال التي يطلبها بمجرد رفض المشروع الذي أقره الكونغرس.

ذلك أن الإنفاق من الخزانة الأميركية يتطلب اعتمادات قانونية، ولا تتحول الموازنة التي يقترحها الرئيس إلى تفويض بالإنفاق لمجرد عدم موافقة البيت الأبيض على مشروع التمويل.

وإذا انتهت الاعتمادات المالية المتاحة من دون إقرار تمويل جديد، قد تضطر مؤسسات حكومية إلى تعليق أنشطتها، باستثناء العمليات التي يسمح القانون باستمرارها. وعندها، يمكن أن تتحول الخلافات بين السلطتين إلى أزمة إغلاق حكومي، بدلاً من أن تنتهي لمصلحة أحد الطرفين.

ولا يملك الرئيس كذلك ما يعرف بـ"الفيتو الجزئي"، الذي يسمح له بإلغاء بنود محددة من مشروع قانون مع الإبقاء على بقية مواده. فقد قضت المحكمة العليا الأميركية عام 1998 بعدم دستورية القانون الذي منح الرئيس هذه الصلاحية.

وبموجب الآلية الدستورية المعمول بها، يقتصر حق النقض على رفض مشروع القانون بأكمله، لا انتقاء البنود التي يرغب الرئيس في إسقاطها بعد إقراره.

عشرة أيام لاتخاذ القرار.. وفيتو الجيب استثناء

لا يتيح الدستور للرئيس إبقاء مشاريع القوانين معلقة من دون حسم. إذ يمنحه مهلة عشرة أيام، باستثناء أيام الأحد، للتوقيع على المشروع أو إعادته إلى الكونغرس مع بيان اعتراضاته.

وإذا انقضت المهلة من دون أن يوقع الرئيس المشروع أو يعيده، يصبح قانوناً من دون الحاجة إلى توقيعه، ما لم يكن انتهاء انعقاد الكونغرس قد حال دون إعادته إليه.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يسقط المشروع بموجب ما يعرف بـ"فيتو الجيب"، عندما يمتنع الرئيس عن التوقيع عليه بالتزامن مع انتهاء انعقاد الكونغرس، بما يتعذر معه إرجاعه إلى المجلس الذي أقره.

وبذلك، لا يمثل فيتو الجيب وسيلة متاحة للرئيس لتعليق أي مشروع إلى أجل غير مسمى، بل يرتبط بظرف دستوري محدد يتعلق بتوقيت انتهاء انعقاد الكونغرس وإمكانية إعادة التشريع إليه.

سلاح تفاوضي لا يمنح البيت الأبيض سلطة مطلقة

تظهر القيود الدستورية أن الفيتو، رغم ما يوفره للرئيس من قدرة على عرقلة التشريعات، لا يمنحه السيطرة الكاملة على العلاقة مع الكونغرس. فالمشرعون يحتفظون بقدرتهم على تجاوز الاعتراض الرئاسي بأغلبية مشددة، وممارسة الرقابة والتحقيق، والتحكم في الاعتمادات المالية، فيما يبقى لمجلس الشيوخ دور مستقل في المصادقة على التعيينات.

وعليه، فإن التلويح بالفيتو قد يمنح ترامب ورقة ضغط قوية في مواجهة الديمقراطيين، لكنه لا يحسم الصراع لمصلحة البيت الأبيض. فإما أن يقود التهديد إلى تسويات وتعديلات تشريعية، وإما أن يفضي تعثر التفاهم بين السلطتين إلى مزيد من المواجهة والتعطيل المتبادل.

فالفيتو يمنح الرئيس القدرة على منع ما لا يريد تمريره، لكنه لا يمنحه القدرة على تمرير كل ما يريد.