جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستئناف الحرب على إيران، ملمّحاً إلى احتمال شنّ هجوم عسكري واسع على طهران في توقيت لم يحدده، ومؤكداً أن تجنّب التصعيد حتى الآن يعود إلى رغبته في منح فرصة لتفادي سقوط مزيد من الضحايا.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء: "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران هو أنني أريد أن أكون لطيفاً". وأضاف: "أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت، لكن في مرحلة ما سنضطر إلى توجيه ضربة ساحقة لهم".
وتأتي تصريحات ترامب في سياق تهديدات متكررة أطلقها خلال الأشهر الماضية باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، من دون أن يحدد موعداً لذلك، أو يغلق الباب أمام استمرار المسار الدبلوماسي.
في المقابل، رفعت طهران من حدة تحذيراتها، إذ أكدت أن أي مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، مشددة على أن واشنطن لن تكون قادرة على التحكم في مسارها أو تحديد موعد انتهائها.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن "أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي لن يكون في موقع يسمح له بفرض توقيت انتهاء المواجهة أو تحديد شروطها.
وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة دمّرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن "ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما".
وفي موازاة التصعيد الكلامي، كشفت وسائل إعلام أميركية عن اتصال هاتفي أجراه ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، تناول احتمالات تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران والتوقيت المناسب لذلك.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي، بحث الجانبان تطورات المفاوضات مع طهران، حيث دعا نتنياهو إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، فيما أبدى ترامب تفضيلاً لمنح المفاوضات مزيداً من الوقت لمواصلة مسارها.
وعندما سُئل ترامب، عن الاتصال، أكد أنه بحث الملف الإيراني مع نتنياهو، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية بشأن ما دار بينهما أو القرارات التي قد تتخذها واشنطن في المرحلة المقبلة.













