وسّعت إيران دائرة المواجهة مع بريطانيا، معلنةً سلسلة إجراءات تصعيدية شملت تصنيف جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم16» مجموعة معادية، وإدراج البحرية وسلاح الجو الملكي البريطاني على قوائم المنظمات الإرهابية، في خطوة قالت طهران إنها تأتي رداً على السياسات البريطانية المعادية ومشاركة لندن في دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان صدر اليوم الأحد، تصنيف جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم16» مجموعة معادية، إلى جانب إدراج البحرية وسلاح الجو الملكي البريطاني ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».
وبرّرت الوزارة القرار بما وصفته بـ«الممارسات البريطانية المعادية»، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، ولا سيما ما يتصل باحترام سيادة الدول وحظر التدخل غير المشروع في شؤونها.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي ومصالحها العليا، مشيرة إلى أن القرارات المتخذة تستند إلى معايير القانون الدولي ومبدأ المعاملة بالمثل، فيما حمّلت الحكومة البريطانية المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة عليها.
ويأتي القرار الإيراني في سياق توتر متصاعد بين البلدين، بعدما أقدمت الحكومة البريطانية، في تموز الماضي، على تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه تهديداً للأمن القومي البريطاني.
وفي إطار المواجهة نفسها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، في 12 تشرين الأول الماضي، فرض عقوبات على روح الله بازقندي وعليرضا (شهرام) تمرزاده، على خلفية دورهما في تسهيل أنشطة وصفتها بالعدائية أو تنفيذها نيابة عن النظام الإيراني، بالتزامن مع استدعاء السفير الإيراني في لندن.
كما برزت مؤشرات إضافية إلى اتساع دائرة التوتر، مع تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الشهر الماضي، قال فيها إن التخطيط للهجوم على قاعدة فيرفورد الجوية جرى، بدرجة شبه مؤكدة، داخل إيران.













