عاجل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: نجري محادثات مع إيران ونحقق نتائج جيدة للغاية‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالرئيس الأمريكي دونالد ترامب: نجري محادثات مع إيران ونحقق نتائج جيدة للغاية‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحرب
12 ساعة من المفاوضات.. هل تنجح قطر في تجنيب المنطقة حرباً جديدة؟

12 ساعة من المفاوضات.. هل تنجح قطر في تجنيب المنطقة حرباً جديدة؟

·4 د قراءة

في سباق دبلوماسي مع الوقت، تقود قطر تحركاً مكثفاً لتفادي اندلاع حرب أميركية إسرائيلية جديدة ضد إيران، بعدما خاض وسطاء قطريون مفاوضات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، سعياً إلى انتزاع تفاهمات تتيح استئناف الحوار المباشر بين واشنطن وطهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من اقتراب الولايات المتحدة من تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران خلال أيام، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية تشمل إسرائيل ودول الخليج، مع احتمال امتدادها إلى لبنان.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» الأميركي للصحافي الإسرائيلي باراك رافيد، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أمضى الوسطاء القطريون يوم الجمعة أكثر من 12 ساعة في محادثات مكثفة داخل العاصمة الإيرانية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ويجنب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.

وعلى وقع ما وصفه مصدر دبلوماسي بـ«التقدم الإيجابي» الذي تحقق خلال اجتماعات طهران، يُنتظر أن تنتقل المحادثات اليوم السبت إلى العاصمة القطرية الدوحة، لاستكمال الجهود الرامية إلى بلورة تفاهم بين الطرفين. وأكد المصدر أن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض طوال جلسات الجمعة، مشيراً إلى استمرار المساعي لفتح الطريق أمام اتفاق أميركي إيراني.

وتقوم المبادرة القطرية على صيغة تتضمن سلسلة خطوات متبادلة ينفذها الطرفان خلال أيام قليلة، بهدف تهيئة الظروف اللازمة للعودة إلى المفاوضات المباشرة، سواء بشأن البرنامج النووي الإيراني أو الملفات الأخرى موضع الخلاف.

لكن الخلافات الجوهرية لا تزال تعترض طريق هذه المبادرة، في ظل تمسك واشنطن وطهران بشروط متعارضة. إذ كشف مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد من إيران تقديم تنازلات نووية قبل استئناف المحادثات، بينما تشترط طهران رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموالها المجمدة، إلى جانب السماح لها باستئناف بيع النفط.

وفي محاولة لكسر هذا الجمود، يطرح الوسطاء القطريون إمكانية السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، على أن تقابلها واشنطن بتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.

ولا تقتصر التعقيدات على الخلافات بين واشنطن وطهران، بل تمتد إلى داخل الإدارة الأميركية نفسها، حيث تتباين مواقف كبار المسؤولين بشأن جدوى التفاوض مع النظام الإيراني والبدائل العسكرية المطروحة.

ففي حين يبدي وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككاً كبيراً في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، يرى الاثنان أن الإرث السياسي لترامب ينبغي أن يرتبط بمواصلة إضعاف هذا النظام، بما في ذلك من خلال تنفيذ ضربات عسكرية إضافية، وفق مسؤول أميركي.

وعلى الضفة الأخرى، يدفع نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب مبعوثَي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، باتجاه استئناف المفاوضات ومنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة. أما الرئيس الأميركي، فلا يزال متشككاً في استعداد إيران لقبول اتفاق يراه مناسباً.

وقد عكست تصريحات ترامب للصحافيين يوم الجمعة طبيعة هذا الموقف، إذ قال: «هناك محادثات. إنهم يريدون التحدث. وهم يواصلون التحدث... لدينا الوقت، بصراحة. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية».

وفي موازاة ذلك، يبرز وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كأحد أبرز الداعمين لاستمرار الضغوط الاقتصادية على طهران، باعتباره المسؤول عن قيادة حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي». ويدفع بيسنت باتجاه منح هذه الحملة مزيداً من الوقت لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعجل في العودة إلى العمليات العسكرية.

إقليمياً، تتسع دائرة التحركات الهادفة إلى احتواء التصعيد وإبقاء فرص التفاوض قائمة. ونقل التقرير عن مصدر إقليمي أن مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية تمارس ضغوطاً على إيران لدفعها إلى الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتنبع حساسية التوقيت من المخاوف المرتبطة بحسابات ترامب السياسية، إذ يرى مسؤول أميركي أن تعرض الجمهوريين لخسارة قاسية في الانتخابات قد يدفع الرئيس إلى تبني خيار عسكري أكثر جرأة ضد إيران.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن المسؤول قوله: «إذا شعر بالإحراج أو بأنه تعرض للتهميش، فسيفعل شيئاً جريئاً. هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين. أفضل فرصة أمامهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن».

في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض أن تكون نتائج الانتخابات عاملاً مؤثراً في القرارات التي سيتخذها ترامب بشأن إيران، في وقت كشف فيه التقرير أن القيادتين السعودية والتركية حثّتا الرئيس الأميركي خلال الأيام الأخيرة على منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، تفادياً لمواجهة قد تتجاوز الأراضي الإيرانية وتطال المنطقة بأكملها.

وعلى النقيض من التحركات الإقليمية الرامية إلى التهدئة، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط على ترامب للموافقة على عملية عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة ضد إيران، فور انتهاء الانتخابات.

وتضع المعطيات التي أوردها «أكسيوس» المنطقة أمام احتمال تصعيد وشيك، إذ تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون على بُعد أيام قليلة من تنفيذ عملية عسكرية واسعة، من شأنها إلحاق أضرار هائلة بإيران، واستدعاء ردود انتقامية تستهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج.

وتزداد المخاوف من اتساع المواجهة في ضوء التهديدات الإيرانية باستهداف منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، رداً على أي هجوم أميركي يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.

ولا تقف تداعيات هذا السيناريو عند حدود الأضرار العسكرية المباشرة، إذ إن استهداف منشآت الطاقة الخليجية قد يؤدي إلى دمار واسع في قطاعي النفط والغاز، ويفاقم أزمة الطاقة العالمية، بما يجعل كلفة المواجهة تتجاوز أطرافها المباشرين.

وفي ظل هذه الحسابات، يبرز لبنان بوصفه إحدى الساحات التي قد تمتد إليها المواجهة، خصوصاً مع احتمال دخول «حزب الله» على خط التصعيد في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي إسرائيلي.

ويشير التقرير إلى أن أي عملية عسكرية أميركية ضد طهران ستُنفذ بصورة مشتركة مع إسرائيل، فيما يُرجح أن ترد إيران بضربات صاروخية، مع احتمال انخراط «حزب الله» في شن هجمات ضد إسرائيل، الأمر الذي قد يفتح جبهة إضافية ويضاعف مخاطر اتساع الحرب.

وبذلك، لم تعد المحادثات القطرية مجرد محاولة لإعادة إحياء المفاوضات النووية، بل باتت جزءاً من مسعى أوسع لمنع اندلاع مواجهة إقليمية قد تمتد من إيران إلى إسرائيل ودول الخليج ولبنان، وتخلّف تداعيات عسكرية واقتصادية يصعب احتواؤها.

وبين إصرار نتنياهو على دفع واشنطن نحو الخيار العسكري، ومحاولات الدوحة والرياض وأنقرة إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً، تتجه الأنظار إلى الأيام القليلة المقبلة باعتبارها مرحلة حاسمة في تحديد مصير الأزمة.