كثّف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية خلال الساعات الـ48 الماضية، عبر سلسلة اتصالات هاتفية شملت نظراءه في 12 دولة، لبحث التطورات الإقليمية والدولية وتداعيات التصعيد الأميركي والإسرائيلي، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح عراقجي أنه أجرى اتصالات منفصلة مع وزراء خارجية سلطنة عُمان ومصر والأردن والسعودية وقطر وقبرص وتركيا والكويت والإمارات وتونس والعراق وباكستان، تناولت آخر المستجدات وتبادل وجهات النظر حيال انعكاسات التحركات الأميركية والإسرائيلية على أمن المنطقة واستقرارها.
وخلال هذه المشاورات، عرض رئيس الدبلوماسية الإيرانية مواقف بلاده، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووقف ما وصفه بالعدوان والتهديدات، فضلاً عن رفض التدخلات الخارجية التي من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وشدّد عراقجي على مسؤولية دول المنطقة في احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع دائرة انعدام الأمن، داعياً إلى تكثيف الجهود لمنع تفاقم الأوضاع وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية أوسع.
وفي سياق متصل، جدّد التأكيد على حق إيران في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، معتبراً أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب إرساء ترتيبات أمنية إقليمية تستند إلى تعاون دول المنطقة، بعيداً عن تدخل القوى الخارجية.
وتعكس الاتصالات، التي شملت 12 عاصمة خلال يومين، تحركاً دبلوماسياً إيرانياً باتجاه عدد من دول المنطقة، في وقت تركز فيه طهران على تأكيد مواقفها حيال التطورات الراهنة، والدفع نحو منع اتساع رقعة التوتر وعدم الاستقرار.










