نزع سلاح حزب الله في صدارة المطالب الأميركية... ولحود: إن لم يكن الآن فمتى؟
دعا عضو الكونغرس الجمهوري دارين لحود لبنان إلى تسريع خطوات نزع سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مؤكداً أن واشنطن ستواصل دعم الجيش اللبناني، لكنها لن تتولى تنفيذ هذه المهمة نيابة عن الدولة اللبنانية.
وفي مقابلة مع قناة «الحرة»، اعتبر لحود أن التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ومقتل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وتراجع نفوذ إيران، أتاحت للبنان فرصة لاستعادة سيادته وتعزيز سلطة مؤسساته، متسائلاً: «إن لم يكن الآن، فمتى؟».
وشدد لحود على رفض وجود قوة مسلحة خارج مؤسسات الدولة قادرة على فرض شروطها على القرار الرسمي، مشيراً إلى استغراب أعضاء في الكونغرس والإدارة الأميركية من عدم اتخاذ الحكومة اللبنانية خطوات أكثر فاعلية في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالمساعدات الأميركية، كشف أن جزءاً منها يرتبط بمدى تقدّم الدولة اللبنانية في مواجهة نفوذ حزب الله، داعياً الجيش إلى بسط سلطته على مناطق لم تكن خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن القول بعجز الجيش عن دخولها أمر غير مقبول.
ورفض لحود التحذيرات من احتمال اندلاع حرب أهلية نتيجة نزع سلاح الحزب، معتبراً أن هذه المخاوف لا تستند إلى أدلة. وفي هذا السياق، أشار إلى استطلاع أجراه معهد «ستاتيستكس ليبانون»، أظهر أن 66.4 في المئة من المشاركين الشيعة يؤيدون إخضاع سلاح حزب الله لسلطة الدولة، مقابل 29.6 في المئة يفضلون الإبقاء عليه بصيغته الحالية.
وفي المقابل، دعا لحود إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان فور توافر الترتيبات الأمنية اللازمة، مشدداً على أهمية اضطلاع الولايات المتحدة بدور الضامن النهائي لعملية نزع السلاح، مع إبداء انفتاحه على مشاركة قوة دولية محدودة لمراقبة التنفيذ.
أما بشأن إيران، فتوقع لحود أن يتحدد مسار المواجهة معها وفق احتمالين بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، معرباً عن تفضيله التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، لكنه أشار إلى تعثّر مذكرة تفاهم سابقة في يونيو، متهماً طهران بعدم الالتزام بتعهداتها.
اقتصادياً، أشاد لحود بجهود الرئيس جوزاف عون والحكومة، لكنه انتقد بطء وتيرة الإصلاحات، داعياً إلى إقرار قانون الفجوة المالية، وتعزيز استقلالية القضاء، ومحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت.
وتعكس مواقف لحود توجهاً أميركياً يربط استمرار الدعم للبنان بخطوات عملية لتعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها، واضعاً الحكومة اللبنانية أمام مسؤولية حسم هذا الملف، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.













