عاجل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: نجري محادثات مع إيران ونحقق نتائج جيدة للغاية‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالرئيس الأمريكي دونالد ترامب: نجري محادثات مع إيران ونحقق نتائج جيدة للغاية‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحرب
ما الذي يجري في أوروبا؟ خيوط أمنية تقود إلى إيران

ما الذي يجري في أوروبا؟ خيوط أمنية تقود إلى إيران

·4 د قراءة

لم تعد المخاوف الأوروبية من تداعيات الحرب مع إيران محصورة في احتمال استهداف القواعد العسكرية، بل باتت تشمل مخططات اغتيال وأعمال تخريب وتجسس إلكتروني، تقول أجهزة استخبارات غربية إنها ترتبط بطهران.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأربعاء، تتسع دائرة الأنشطة السرية المنسوبة إلى إيران داخل أوروبا، وسط مؤشرات إلى اعتماد أساليب تقوم على الاستعانة بشبكات إجرامية وأفراد لا يثيرون، في الظاهر، شبهات أمنية.

وتأتي هذه التطورات رغم توقف الضربات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لتطرح تساؤلات بشأن انتقال جانب من المواجهة إلى الأراضي الأوروبية، حيث يصعب أحيانا تحديد الجهات التي تقف وراء العمليات السرية، أو إثبات مسؤوليتها أمام القضاء.

قاعدة فيرفورد.. من الطائرات المسيّرة إلى شبهات التخريب

في 27 سبتمبر، كشفت السلطات البريطانية عن مخطط مشتبه به لاستهداف طائرات عسكرية أميركية في قاعدة فيرفورد الجوية، التي استخدمتها القوات الأميركية خلال الحرب ضد إيران.

ووفق "لوموند"، تلقت أجهزة استخبارات أوروبية معلومات من الجانب البريطاني عن احتمال التخطيط لاستخدام طائرات مسيّرة صغيرة محملة بالمتفجرات لاستهداف قاذفات أميركية.

لكن التحقيقات لم تسفر عن العثور على متفجرات داخل مركبات المشتبه بهم، بل على عبوات وقود، ما أبقى طبيعة العملية المحتملة وأهدافها موضع تحقيق.

وأوقفت الشرطة البريطانية عددا من الأشخاص، قبل توجيه اتهامات إلى اثنين منهم في قضايا تتعلق بالأمن القومي والتعامل مع جهاز استخبارات أجنبي.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الادعاء البريطاني أن شخصا موجودا خارج البلاد، يستخدم اسم "علي"، يُشتبه في توجيهه بعض التحركات المرتبطة بالقضية. ولم تثبت المحاكم، حتى الآن، مسؤولية إيران عن المخطط.

أكثر من 50 اعتقالا في بريطانيا

في 13 أكتوبر، أعلن المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "MI5"، كين ماكالوم، أن العمليات العدائية المرتبطة بإيران أدت إلى اعتقال أكثر من 50 شخصا منذ يناير، وفق ما أوردته "لوموند".

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق المخاوف الأمنية البريطانية، التي لم تعد تقتصر على استهداف المعارضين الإيرانيين في المنفى أو المؤسسات اليهودية والإسرائيلية، بل باتت تشمل المنشآت العسكرية أيضا.

وفي 12 أكتوبر، أصدرت 32 دولة، بحسب إحصاء الصحيفة الفرنسية، بيانا مشتركا أدانت فيه ما وصفته بالهجمات الإيرانية، بما في ذلك مخططات القتل والتخريب والحرائق المتعمدة والهجمات الإلكترونية.

في المقابل، نفت طهران الاتهامات البريطانية، واعتبرتها محاولة لصرف الأنظار عن مسؤولية لندن في الحرب ضد إيران.

شبكات إجرامية بدلا من العملاء التقليديين

يرصد التحقيق الفرنسي تحولا في الأساليب التي تنسبها أجهزة الاستخبارات الغربية إلى إيران، يتمثل في الاستعانة بأشخاص عاديين وشبكات إجرامية لتنفيذ مهام تتراوح بين جمع المعلومات والتخطيط لاعتداءات.

وفي 16 أكتوبر، حكم القضاء البريطاني بالسجن 20 عاما على شاب نرويجي يبلغ 19 عاما، بعد إدانته بالمشاركة في مخطط قتل مرتبط بشبكة «فوكستروت» الإجرامية السويدية.

وكان الشاب قد جُنّد عبر الإنترنت وسافر إلى بريطانيا حاملا أسلحة وذخائر، في إطار مخطط لاستهداف مصالح يهودية وإسرائيلية.

وبحسب "لوموند"، تعتقد السلطات البريطانية أنه نفذ المهمة مقابل المال، تحت إشراف جهات استخباراتية إيرانية، غير أنها لم تتمكن من إثبات هذه الصلة بصورة قاطعة أمام القضاء.

وفي قضية أخرى، أُدين رجل نمساوي من أصل شيشاني بجمع معلومات عن الإجراءات الأمنية المعتمدة لحماية مقر قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة في لندن، مقابل المال.

وتسلط هذه القضايا الضوء على تحد أمني متزايد، يتمثل في احتمال تنفيذ عمليات حساسة عبر أفراد لا تربطهم صلات ظاهرة بأجهزة استخبارات أجنبية، ما يعقّد مهمة تعقب الجهات التي تقف وراءهم.

ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف

لم تقتصر القضايا على بريطانيا، إذ شهدت ألمانيا بدورها تطورات قضائية مرتبطة بمخططات استهداف شخصيات ومؤسسات يهودية.

ففي 14 أكتوبر، أصدرت محكمة في هامبورغ أحكاما بالسجن بحق رجلين في قضية تضمنت التخطيط لاستهداف شخصيات ومؤسسات يهودية داخل البلاد.

ووفق ما أوردته "لوموند" عن الحكم، عمل أحد المدانين بتوجيه من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وشملت المخططات استهداف رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا وشخصيات أخرى.

وفي دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا وبلجيكا وهولندا والنرويج، وقعت اعتداءات استهدفت مصالح يهودية أو رموزا أميركية، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" مسؤوليتها عن بعضها.

غير أن تبني الجماعة لهذه الهجمات لا يشكل، في حد ذاته، دليلا على صدور أوامر مباشرة من طهران بتنفيذ كل عملية، وهو ما يبقي مسألة تحديد المسؤولية عن تلك الاعتداءات مرتبطة بالأدلة المتاحة في كل قضية.

التجسس الإلكتروني.. جبهة موازية

لا تقتصر المخاوف الأوروبية على العمليات الميدانية، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث تتزايد التحذيرات من محاولات اختراق تستهدف معلومات حساسة وشخصيات معارضة.

وبحسب التحقيق الفرنسي، كشفت بريطانيا وحلفاؤها في سبتمبر عن برنامج تجسس يُعرف باسم "Chosen Brick"، تنسب السلطات استخدامه إلى جهات إيرانية.

ويعتمد البرنامج على انتحال هوية جهات اتصال عبر تطبيقات المراسلة، بينها "واتساب" و"تلغرام"، بهدف الوصول إلى معلومات تخص معارضين وصحفيين وناشطين.

وفي فرنسا، تقر السلطات بتزايد التهديد المنسوب إلى إيران، لكنها ترى أن مستواه داخل البلاد لا يزال أقل مما هو عليه في بريطانيا وألمانيا، وفق «لوموند».

هل انتقلت المواجهة إلى الأراضي الأوروبية؟

تعكس هذه القضايا تنامي المخاوف الأوروبية من استمرار المواجهة مع إيران خارج ساحات القتال، لكنها لا تقدم جميعها المستوى نفسه من الأدلة. فبينما انتهت بعض الملفات بإدانات قضائية، لا تزال أخرى في نطاق الاتهامات والتحقيقات الاستخباراتية.

وتكمن الصعوبة الأساسية أمام الأجهزة الأمنية الأوروبية في طبيعة هذه العمليات المحتملة، التي قد تُنفذ عبر أفراد وشبكات إجرامية يصعب ربطها مباشرة بأجهزة دولة أجنبية، الأمر الذي يعقّد كشفها وإثبات الجهة المسؤولة عنها أمام القضاء.

وفي ظل نفي طهران الاتهامات الموجهة إليها، تبرز خلاصة أساسية في المشهد الأمني الأوروبي: توقف الضربات العسكرية المباشرة لا يعني بالضرورة انتهاء المواجهة، التي قد تستمر عبر أنشطة سرية يصعب تحديد نطاقها ومسؤولياتها على نحو قاطع.