عاجل
الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
كتب يوسف مزهر: بين الرمزية الدينية والعمل الحزبي: حين يصبح النقد السياسي أزمة اجتماعية

كتب يوسف مزهر: بين الرمزية الدينية والعمل الحزبي: حين يصبح النقد السياسي أزمة اجتماعية

·3 د قراءة

بين الرمزية الدينية والعمل الحزبي: حين يصبح النقد السياسي أزمة اجتماعية

في الأنظمة السياسية الطبيعية، لا يوجد شخص أو حزب أو تيار فوق النقاش. فالسياسة في جوهرها تقوم على الاختلاف، وعلى حق الناس في تقييم الأداء وانتقاد القرارات ومحاسبة من يتولى التأثير في حياة المجتمع والدولة. لكن في بعض الحالات، تدخل عناصر إضافية على الحياة السياسية تجعل النقد أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما تتداخل الرمزية الدينية مع القيادة الحزبية المباشرة.

في هذه الحالة، لا يعود الجدل متعلقاً فقط بموقف سياسي أو خطاب أو قرار، بل يتحول أحياناً إلى نقاش حول حدود “المسموح” في الاعتراض أساساً. وكأن المشكلة لا تصبح في مضمون النقد، بل في فكرة توجيهه من الأصل. وهنا تبدأ السياسة بالخروج من إطارها الطبيعي، لأن أي سلطة سياسية، مهما كانت خلفيتها، تبقى في النهاية عملاً بشرياً قابلاً للصواب والخطأ.

في لبنان، اعتاد الناس منذ عقود على حضور الدين داخل الحياة العامة، سواء عبر الخطاب أو الرموز أو التأثير الشعبي. لكن التجربة اللبنانية نفسها أثبتت أن الخلط الكامل بين الدور الديني والدور الحزبي يخلق حساسية دائمة داخل المجتمع. فالشخصية الدينية حين تتحول إلى قائد سياسي يومي، تتعامل مع ملفات داخلية وإقليمية، وتتخذ مواقف حادة، وتخوض صراعات وتحالفات، تصبح حكماً جزءاً من الاشتباك السياسي القائم في البلد، لا مجرد مرجعية روحية بعيدة عن الانقسامات.

ومن هنا يظهر التناقض الكبير: هل يمكن التعامل مع قائد حزب سياسي مؤثر باعتباره فوق النقد بسبب صفته الدينية؟ وإذا كان يقود مشروعاً سياسياً كاملاً ويتحدث في أدق تفاصيل الدولة والحرب والعلاقات الخارجية والاقتصاد والخيارات الوطنية، فكيف يمكن في الوقت نفسه اعتباره خارج المساءلة السياسية؟

هذه الإشكالية لا تخص بيئة واحدة فقط، بل تمس فكرة الدولة نفسها. لأن الدولة الحديثة لا تقوم على قداسة الأشخاص، بل على قابلية الجميع للنقاش والمحاسبة. وكلما اقتربت أي شخصية سياسية من مساحة “المحرّم السياسي”، ضعفت قدرة المجتمع على النقاش الحر، وتحول جزء من الناس إلى متلقين لا إلى مواطنين يملكون حق الاعتراض.

المشكلة الأخطر أن الخلط بين الاحترام والنقد يجعل أي ملاحظة سياسية تُفسَّر وكأنها استهداف شخصي أو معنوي. بينما في الواقع، هناك فرق واضح بين احترام الموقع الديني وبين تقييم الأداء السياسي. فمن الطبيعي أن يحترم الناس الرموز الدينية، لكن من الطبيعي أيضاً أن يناقشوا القرارات السياسية التي تؤثر على حياتهم ومستقبل بلدهم. لأن السياسة ليست عقيدة ثابتة، بل خيارات واجتهادات وقرارات قد تنجح وقد تفشل.

وفي السنوات الأخيرة، أصبح هذا التداخل أكثر وضوحاً مع تصاعد الأزمات الإقليمية والداخلية. فحين يظهر قائد حزبي بصفته السياسية ليتحدث عن الحرب والتوازنات والمواجهة الإقليمية والقرارات المصيرية، فإنه يدخل تلقائياً إلى مساحة الجدل السياسي العام. والناس هنا لا تنظر فقط إلى الشكل أو الصفة، بل إلى الدور الفعلي الذي يُمارَس على الأرض.

كما أن تحويل القائد السياسي إلى شخصية يصعب الاقتراب من نقدها يخلق مشكلة إضافية داخل الحزب نفسه. فالأحزاب الطبيعية تتطور عبر النقاش الداخلي والمراجعة والتقييم، أما عندما يصبح القائد محاطاً بهالة تمنع الاعتراض، فإن مساحة النقد تضيق تدريجياً، وتتحول المواقف السياسية إلى حقائق غير قابلة للنقاش. ومع الوقت، تفقد السياسة أحد أهم عناصرها: المرونة والقدرة على التصحيح.

لبنان عاش طويلاً نتائج الشخصنة السياسية، لكنه يعيش اليوم مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تختلط الرمزية الدينية بالسلطة الحزبية بشكل يجعل أي نقاش سياسي حساساً أكثر من اللازم. وهذا لا يحمي الحياة العامة، بل يزيد الانقسام داخلها. لأن المجتمعات لا تستقر عبر تحويل السياسيين إلى شخصيات فوق النقد، بل عبر ترسيخ فكرة أن كل من يمارس العمل السياسي، مهما كانت خلفيته أو رمزيته، يبقى خاضعاً للنقاش والمساءلة كجزء طبيعي من الحياة العامة.

وفي النهاية، ربما تكمن المشكلة الأساسية في محاولة الجمع الكامل بين موقعين مختلفين بطبيعتهما: موقع يفترض أن يبقى معنوياً وروحياً، وموقع آخر يقوم على الصراع السياسي اليومي. فالناس تستطيع أن تحترم الرمزية الدينية، لكنها في الوقت نفسه تريد أن تناقش القرارات السياسية التي تؤثر على حياتها ومستقبلها. وعندما يصبح هذا النقاش صعباً أو حساساً أكثر من اللازم، تتحول السياسة تدريجياً من مساحة عامة مفتوحة إلى مساحة محكومة بالمحاذير والخطوط الحمراء