عاجل
مقر خاتم الأنبياء يهدد الجيش الإسرائيلي برد قاس "إذا لم يكف عن شروره في جنوب لبنان"مقر خاتم الأنبياء:انتهك الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في جنوب لبنان 84 مرة خلال اليومين الماضيين.ترمب: مضيق هرمز سيفتح بالكامل بحلول يوم الجمعةترامب: يتوقع أن تتم المرحلة الثانية من الاتفاق النووي مع إيران بسرعةترامب: الشرع يحقق إنجازات مذهلة ويؤكد أن بإمكانه ملاحقة عناصر حزب الله دون تدمير مبانٍ سكنية وقتل المدنيين على عكس إسرائيلترامب: العمل مع قطر بشأن وساطتها لحل الأزمة في المنطقة كان عاملاً مهماً وإيجابياًترامب: الاتفاق مع إيران ينتقل لمرحلة ثانيةمسؤول أميركي كبير لـMTV: أهداف الاتفاق هو تقليص نفوذ الجماعات المدعومة والمموّلة من إيران وفي مقدمتها حزب اللهمقر خاتم الأنبياء يهدد الجيش الإسرائيلي برد قاس "إذا لم يكف عن شروره في جنوب لبنان"مقر خاتم الأنبياء:انتهك الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في جنوب لبنان 84 مرة خلال اليومين الماضيين.ترمب: مضيق هرمز سيفتح بالكامل بحلول يوم الجمعةترامب: يتوقع أن تتم المرحلة الثانية من الاتفاق النووي مع إيران بسرعةترامب: الشرع يحقق إنجازات مذهلة ويؤكد أن بإمكانه ملاحقة عناصر حزب الله دون تدمير مبانٍ سكنية وقتل المدنيين على عكس إسرائيلترامب: العمل مع قطر بشأن وساطتها لحل الأزمة في المنطقة كان عاملاً مهماً وإيجابياًترامب: الاتفاق مع إيران ينتقل لمرحلة ثانيةمسؤول أميركي كبير لـMTV: أهداف الاتفاق هو تقليص نفوذ الجماعات المدعومة والمموّلة من إيران وفي مقدمتها حزب الله
كتب عادل اسماعيل: الحرب التي أسقطت معادلة الخوف

كتب عادل اسماعيل: الحرب التي أسقطت معادلة الخوف

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة

الحرب التي أسقطت معادلة الخوف

من المبكر الجزم بكل نتائج المواجهة بين إسرائيل وإيران، لكن من غير المبكر القول إن إحدى أهم نتائجها قد ظهرت بالفعل: سقوط جزء كبير من معادلة التخويف المتبادل التي حكمت الإقليم لعقود.

لقد قامت السياسة الإقليمية خلال السنوات الماضية على ثنائية واضحة: إسرائيل تُقدَّم بوصفها الخطر الذي لا يمكن مواجهته إلا بالاحتماء بإيران، وإيران تُقدَّم بوصفها الخطر الذي لا يمكن ردعه إلا بالاحتماء بإسرائيل أو الولايات المتحدة. وبين هذين الخوفين المتقابلين تشكلت تحالفات، وسقطت أولويات، وأُعيد رسم خرائط الصداقة والعداء.

غير أن الحرب الأخيرة أظهرت حدود هذه المعادلة. فإسرائيل، رغم تفوقها العسكري والتكنولوجي، لم تستطع أن تفرض صورة القوة المطلقة التي لا تُمس. وإيران، رغم خطابها التعبوي الطويل، لم تستطع أن تقدم نفسها باعتبارها القوة القادرة على حسم الصراع أو قيادة الإقليم منفردة. وهكذا خرج الطرفان مثقلين بالخسائر السياسية والاستراتيجية، حتى وإن اختلفت مستويات الخسائر العسكرية والميدانية.

في المقابل، يبدو أن المستفيد الأكبر ليس أيًّا من طرفي الحرب، بل القوى والشعوب التي دفعت طوال عقود ثمن هذا الاستقطاب. فالقضية الفلسطينية استعادت مركزيتها في الوعي العام، والشام عادت إلى قلب المعادلة الجيوسياسية، وتركيا عززت موقعها بوصفها فاعلًا إقليميًا مستقلاً نسبيًا عن الاستقطابات التقليدية، فيما بدأ العالم العربي يدرك أكثر فأكثر أن أمنه لا يمكن أن يبنى على الخوف الدائم من هذا الطرف أو ذاك.

أما الولايات المتحدة، فقد تكون أمام تحدٍّ أكبر من مجرد إدارة أزمة جديدة في الشرق الأوسط. ذلك أن دور الوسيط والضامن والمنظم للتوازنات الإقليمية يصبح أكثر صعوبة كلما ازداد اقتناع شعوب المنطقة ونخبها بأن مصيرها لا ينبغي أن يبقى رهينة إرادات خارجية. وهذه الظاهرة لا تقتصر على الشرق الأوسط؛ فهي جزء من تحول عالمي أوسع يتجلى في أوروبا وآسيا وإفريقيا، حيث تتصاعد النزعات الساعية إلى قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي عن القوى الكبرى.

لقد أخطأ كثير من قادة المنطقة حين تصوروا أن التخلص من الخصم كفيل بجعلهم سادة الإقليم. فالتاريخ يعلمنا أن مشاريع الهيمنة غالبًا ما تسقط عندما تبلغ ذروة ثقتها بنفسها. وما جرى في بدايات التاريخ الإسلامي من أفول نفوذ فارس وبيزنطة لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان تعبيرًا عن انتقال مركز الفعل التاريخي إلى قوة حضارية جديدة امتلكت مشروعًا ورؤية ورسالة.

والدرس الذي يمكن استخلاصه اليوم هو أن مستقبل المنطقة لن يصنعه طرف واحد، ولا قوة واحدة، ولا محور واحد. فالإقليم الذي استنزفته صراعات الوكالة والاستقطابات الحادة بدأ يبحث عن توازن جديد أساسه إرادة شعوبه ومصالحه الذاتية.

قد تختلف القراءات السياسية حول الرابح والخاسر في هذه الحرب، لكن المؤكد أن معادلات كثيرة لم تعد كما كانت. وحين تسقط سياسة التخويف المتبادل، يفتح المجال أمام سؤال أكثر أهمية: ماذا لو قررت شعوب المنطقة أن تبني مستقبلها بنفسها، بعيدًا عن أوهام الحماية الخارجية ومشاريع الهيمنة المتنافسة؟

عندها فقط يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة، لا يكون عنوانها الخوف من الآخر، بل القدرة على صناعة المصير.