عاجل
الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في تنظيم داعشمكتب نتنياهو: إصابة 3 جنود إثر هجوم شنه حزب الله في المنطقة الأمنية بجنوب لبنانمكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجومحزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادتهردّاً على بيان الجيش الإسرائيلي، أكد الرئيس سلام أن شهداء أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يبرر لإسرائيل استباحة الأراضي اللبنانية.رئيس الحكومة: التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوبرئاسة الجمهورية: الرئيس عون دان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطارالقناة ١٢ العبرية: الجيش يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
كتب عادل اسماعيل: أيّ مشروعٍ هذا الذي يحتاج إلى فناء أهله كي يبقى؟

كتب عادل اسماعيل: أيّ مشروعٍ هذا الذي يحتاج إلى فناء أهله كي يبقى؟

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة

أيّ مشروعٍ هذا الذي يحتاج إلى فناء أهله كي يبقى؟

ليس أخطر ما يواجه أي مجتمع هو عدوّه الخارجي فقط، بل أن يصبح استنزاف أبنائه جزءاً من معادلة بقائه. فالأوطان لا تموت فقط حين تُحتل أراضيها، بل حين يُستهلك شبابها، وتُفرّغ قرىها من أهلها، وتتحول أجيال كاملة إلى وقود لصراعات لا تنتهي.

بعد سنوات من الحروب المفتوحة في سوريا واليمن وجبهات الإسناد، بات السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع: ماذا بقي من الثروة البشرية التي تشكل أساس أي مجتمع؟ فالقوة ليست بعدد الصواريخ، ولا بعدد المقاتلين، ولا بحجم التنظيمات السياسية والعسكرية، بل بقدرة المجتمع على إنتاج الحياة.

لقد دفع المجتمع الشيعي اللبناني كلفة بشرية واجتماعية هائلة خلال السنوات الماضية. أعداد كبيرة من الشباب رحلوا، وآلاف العائلات فقدت أبناءها، وانتشرت بين الناس حالات اليُتم والترمّل والإعاقة والنزوح. وفي المقابل، جعل الانهيار الاقتصادي والهجرة وتراجع فرص العمل وتكاليف الحياة المرتفعة تكوين الأسرة حلماً صعباً بالنسبة إلى جيل كامل.

هذه ليست مجرد خسائر عابرة في معركة هنا أو هناك، بل هي أزمة وجود اجتماعي. فالمجتمعات لا تُقاس فقط بما تملكه من أدوات القوة، بل بما يبقى لديها من طاقة بشرية قادرة على حمل المستقبل. وحين يصبح الشباب هم الثمن الدائم للمشاريع السياسية، فإن السؤال لا يعود عن الانتصار في معركة، بل عن مصير مجتمع بأكمله.

لقد آن الأوان لمن يملكون قرار السلم والحرب أن يواجهوا الحقيقة بعيداً عن الحسابات الحزبية والشعارات الكبرى: لا قيمة لأي زعامة إذا كان ثمنها مجتمعاً منهكاً، ولا قيمة لأي حزب إذا كان بقاؤه مرتبطاً بتراجع قدرة الناس على البقاء.

المشكلة ليست في مبدأ الدفاع عن الأرض أو حماية المجتمع، فهذا حق مشروع لكل شعب، بل في اللحظة التي يتحول فيها السلاح من وسيلة لحماية الناس إلى سبب دائم لاستنزافهم. عندها يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي مشروعاً: هل ما زال هذا السلاح يخدم المجتمع، أم أن المجتمع بات يدفع ثمن استمراره؟

إن أعظم مسؤولية تقع اليوم على عاتق القيادات ليست إثبات قدرتها على خوض الحروب، بل إثبات قدرتها على حماية الحياة. فالشجاعة ليست دائماً في المواجهة، بل أحياناً في اتخاذ قرار يوقف النزيف عندما يصبح استمرار المواجهة تهديداً لمن يُفترض أنها تُخاض من أجلهم.

قد تخسر الأحزاب نفوذاً، وقد تتراجع الزعامات، وقد تكون التسويات مؤلمة، لكن التاريخ لا يرحم من يضحّي بشعبه للحفاظ على موقعه. فالسلطة التي لا تحفظ الإنسان تفقد معناها، والمشروع الذي لا يحمي مجتمعه يتحول إلى عبء عليه.

قبل أن يصبح المجتمع مجرد ذاكرة في سجلات الحروب، وقبل أن تتحول القرى إلى أماكن تسكنها صور الراحلين أكثر مما يسكنها الأحياء، يجب أن يُطرح السؤال بلا خوف:

أيّ مشروع سياسي هذا الذي يحتاج إلى فناء أهله كي يبقى؟