عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتبت جنان شعيب: هل بدأ عصر “التناوب في الاستنزاف” داخل المحور الإيراني؟!

كتبت جنان شعيب: هل بدأ عصر “التناوب في الاستنزاف” داخل المحور الإيراني؟!

جنان شعيب
جنان شعيب
·2 د قراءة

لم يعد السؤال داخل غرف القرار الإيرانية يتعلق بكيفية فتح جبهات جديدة، بل بكيفية منع سقوط الجبهة الأهم. فبعد الضربات التي تلقاها حزب الله، يبدو أن طهران دخلت مرحلة “إعادة التموضع العملياتي” لمشروعها الإقليمي، واضعةً نصب أعينها هدفاً واحداً: حماية ما تبقّى من الورقة اللبنانية ومنع وصولها إلى نقطة اللاعودة.

ووفق المعلومات، فإن التقييمات الأخيرة داخل الحرس الثوري الإيراني لم تعد تنظر إلى حزب الله باعتباره ذراعاً قادرة على إدارة حروب طويلة الأمد كما كان الحال سابقاً، بل باعتباره أصلاً استراتيجياً ينبغي الحفاظ عليه وإعادة ترميم قدراته. وعليه، انتقلت الأولوية من توظيف الحزب في معارك الاستنزاف إلى حمايته منها، ولو اقتضى الأمر نقل مركز الثقل العسكري إلى ساحات أخرى.

ومن هنا، برزت الساحة اليمنية باعتبارها الخيار الأكثر جاهزية. فالحديث داخل الدوائر الإيرانية لم يعد يقتصر على دعم الحوثيين، بل يتناول إعادة تعريف دورهم داخل منظومة “وحدة الساحات”. وما يجري عملياً هو إعداد الحوثيين ليكونوا رأس الحربة الجديد في أي مواجهة إقليمية مقبلة، بما يسمح بإخراج حزب الله، ولو مرحلياً، من دائرة الاستنزاف المباشر.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المقاربة تقوم على مبدأ “البديل العملياتي”، أي إبقاء الورقة اللبنانية في مرحلة التقاط الأنفاس، مقابل رفع مستوى الانخراط العسكري للورقة اليمنية. فالحوثيون يمتلكون اليوم هامشاً أوسع للحركة، سواء من حيث القدرات العسكرية أو الطبيعة الجغرافية لمسرح العمليات، الأمر الذي يجعل كلفة استخدامهم أقل بكثير من كلفة خسارة حزب الله في هذه المرحلة الحساسة.

إلا أن ما تعتبره طهران إعادة توزيع للأدوار، قد يتحول إلى إعادة توزيع للخسائر. فكلما انتقلت إحدى الأذرع إلى موقع رأس الحربة، أصبحت الهدف الأول للضربات المضادة. وما تحاول إيران تجنّبه في لبنان قد تجد نفسها مضطرة لمواجهته في اليمن، وربما بوتيرة أسرع وأكثر عنفاً، خصوصاً إذا ما تحولت الجماعة إلى مركز الثقل الجديد للمشروع الإيراني في المنطقة.

والأخطر أن هذه الاستراتيجية تكشف للمرة الأولى أن مفهوم “وحدة الساحات” لم يعد يقوم على فتح الجبهات بالتوازي، بل على مبدأ “التناوب في الاستنزاف”. فبدلاً من خوض جميع الأذرع المواجهة في آن واحد، باتت طهران تدير معركتها وفق سياسة نقل الأعباء العسكرية من ذراع إلى أخرى للحفاظ على استمرارية مشروعها الإقليمي لأطول فترة ممكنة.

في الواقع، لا يبدو أن إيران بصدد إنتاج “حزب الله ثانٍ”، بل إنها تحاول إنقاذ “حزب الله الأول”. وما يجري في اليمن ليس سوى جزء من عملية إعادة تموضع واسعة تهدف إلى إبعاد الحزب عن خط نهايته الاستراتيجية. لكن السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم هو: هل تمتلك طهران ما يكفي من الوقت والأوراق لإنجاح هذه الخطة، أم أنها دخلت بالفعل مرحلة إدارة خسائرها الإقليمية، حيث يصبح إنقاذ ذراع مرهوناً باستنزاف ذراع أخرى؟!