عاجل
القناة 12 الإسرائيلية: مقربون من ترامب طالبوا آيزنكوت بتشكيل الحكومة سريعا وإقصاء نتنياهونتنياهو: يريدون إقامة حكومة في دولة إسرائيل بالاعتماد على من يسعون إلى تدميرها وعلى من يريدون إقامة دولة فلسطينية على أنقاضها ونحن جميعاً نعرف الحقيقةمصدر دبلوماسي سوري لـ"سانا": الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحةمصدر دبلوماسي سوري لوكالة سانا: التعاون العسكري مع السعودية يتركز حاليا على التدريب وتبادل الخبرات والمشاورات العسكريةمصادر الحدث: واشنطن طلبت من القنصل اللبناني في ديترويت "إبراهيم شرارة" مغادرة أراضيها في موعد أقصاه غدا‏مصادر الحدث: واشنطن طلبت مغادرة قنصل لبنان في ديترويت بسبب إشادته بهجوم حزب الله عام 1983‏مصادر الحدث: واشنطن أبلغت السفارة اللبنانية بأن القنصل اللبناني في ديترويت "إبراهيم شرارة" شخص غير مرغوب بهالجيش الأميركي: قوة المهام الجديدة ستقيد قدرة إيران على إعادة بناء مصانع الأسلحةالقناة 12 الإسرائيلية: مقربون من ترامب طالبوا آيزنكوت بتشكيل الحكومة سريعا وإقصاء نتنياهونتنياهو: يريدون إقامة حكومة في دولة إسرائيل بالاعتماد على من يسعون إلى تدميرها وعلى من يريدون إقامة دولة فلسطينية على أنقاضها ونحن جميعاً نعرف الحقيقةمصدر دبلوماسي سوري لـ"سانا": الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحةمصدر دبلوماسي سوري لوكالة سانا: التعاون العسكري مع السعودية يتركز حاليا على التدريب وتبادل الخبرات والمشاورات العسكريةمصادر الحدث: واشنطن طلبت من القنصل اللبناني في ديترويت "إبراهيم شرارة" مغادرة أراضيها في موعد أقصاه غدا‏مصادر الحدث: واشنطن طلبت مغادرة قنصل لبنان في ديترويت بسبب إشادته بهجوم حزب الله عام 1983‏مصادر الحدث: واشنطن أبلغت السفارة اللبنانية بأن القنصل اللبناني في ديترويت "إبراهيم شرارة" شخص غير مرغوب بهالجيش الأميركي: قوة المهام الجديدة ستقيد قدرة إيران على إعادة بناء مصانع الأسلحة
حزب الله بين “معادلات الإقليم” وثغرات الداخل… من يقرّر موقع لبنان؟

حزب الله بين “معادلات الإقليم” وثغرات الداخل… من يقرّر موقع لبنان؟

·2 د قراءة

حين يضع النائب حسين الحاج حسن حزب الله وحلفاءه ضمن معادلة تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، ويؤكد أن لبنان سيكون حاضراً في أي تفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، فهو لا يعلن موقفاً حزبياً فحسب، بل يرسم للبنان موقعاً كاملاً داخل صراع إقليمي لم تقرره مؤسساته الدستورية.

في هذا الخطاب، لا يعود لبنان دولة تحدد مصالحها وفق قرارها السيادي، بل يتحول إلى ورقة ضمن محور تقوده طهران، تدخل معه في المواجهة وتخرج معه من التسويات. والسؤال هنا ليس عن حق حزب الله في اختيار تحالفاته، بل عن حقه في نقل هذه التحالفات من الإطار الحزبي إلى مستوى القرار الوطني، وكأن موقف الحزب بات مرادفاً لموقف الجمهورية اللبنانية.

المفارقة أن الحاج حسن، بالتزامن مع توسيع حدود ارتباط الحزب بإيران، هاجم خصومه في الداخل ووصفهم بـ”أذناب أميركا”. وهكذا يصبح الارتباط بالخارج مشروعاً عندما تكون وجهته طهران، وخيانة عندما يتقاطع مع واشنطن. إنها معادلة لا ترفض الوصاية من حيث المبدأ، بل تعترض فقط على هوية صاحبها.

غير أن الحديث عن قوة الحزب وثبات سلاحه لا يمكن فصله عن واحدة من أخطر الضربات الأمنية التي أصابت بنيته: تفجير أجهزة “البيجر”. فالحادثة لم تكن مجرد اعتداء دموي خلّف ضحايا وجرحى، بل كشفت أن الخصم تمكن من الوصول إلى قلب منظومة اتصالات يُفترض أنها شديدة التحصين.

هنا لا تكفي لغة الصمود وحدها. فتكريم الضحايا لا يتعارض مع طرح الأسئلة: من اشترى هذه الأجهزة؟ كيف مرت عبر سلسلة التوريد؟ من فحصها؟ وكيف وصلت إلى عناصر الحزب قبل أن تتحول إلى أدوات قتل داخل منازلهم وأماكن عملهم؟

لكن بدلاً من تقديم أجوبة واضحة أو إعلان نتائج مراجعة أمنية، جرى تحويل الاختراق إلى مناسبة إضافية لاستحضار التضحية. وبذلك، انتقلت القضية من خانة المحاسبة إلى خانة الرمزية، وكأن القدرة على تحمّل الضربة تلغي ضرورة التحقيق في أسباب وقوعها.

الحزب الذي يتحدث عن التحكم بمعادلات البحار والمضائق مطالب أولاً بتفسير كيفية اختراق أجهزته الصغيرة. ومن يعلن أنه جزء من التوازن الممتد بين هرمز وباب المندب، لا يستطيع تجاهل ثغرة دخلت عبر جهاز محمول ووصلت إلى عمق بنيته التنظيمية.

القوة الحقيقية لا تُقاس بارتفاع سقف الخطاب ولا باتساع الخريطة التي تُرسم عليها المعادلات. تُقاس أيضاً بالقدرة على الاعتراف بالخلل، ومحاسبة المسؤولين عنه، ومنع تكراره، وقبل كل ذلك احترام حق اللبنانيين في أن تحدد دولتهم موقعهم من الحروب والتسويات.

بين هرمز و”البيجر” مسافة سياسية وأمنية شاسعة، لكنها تختصر التناقض كله: خطاب يرسم معادلات إقليمية كبرى، وواقع لم تُكشف حتى اليوم كل تفاصيل اختراقه. أما لبنان، فيبقى عالقاً في المنتصف، يُزج باسمه في صراعات المنطقة من دون أن يُسأل شعبه أو دولته إن كانا يريدان أصلاً أن يكونا جزءاً منها.