عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
ترامب يفتح باب الغاز الروسي ويهدد أمن أوروبا... هل تتحول القارة إلى ورقة في صفقة مع بوتين؟

ترامب يفتح باب الغاز الروسي ويهدد أمن أوروبا... هل تتحول القارة إلى ورقة في صفقة مع بوتين؟

·4 د قراءة

في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة التي تفاقمت بفعل الحرب في إيران، تتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه إعادة الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة تثير اعتراضات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، وتهدد بفتح جبهة خلاف جديدة بين واشنطن وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى معلومات أوردتها صحيفة "وول ستريت جورنال" وموقع "بوليتيكو"، تعمل إدارة ترامب على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في إعادة تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا ضمن تفاهمات محتملة مع موسكو، فيما يرتبط الثاني بإعادة النظر في الالتزامات العسكرية والأمنية الأميركية تجاه القارة.

ويقود هذا التوجه، وفق التقرير، مبعوثا ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذان يعملان على بلورة خطة لاستئناف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب التي تمر بالأراضي الأوكرانية، على أن تتم عمليات البيع من خلال جهة أميركية وسيطة، بما يسمح بتجاوز العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.

وتراهن واشنطن على أن تسهم هذه الخطوة في خفض أسعار الطاقة عالمياً، وفتح فرص استثمارية أمام الشركات الأميركية، فضلاً عن توفير حافز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة. وفي المقابل، يمكن لأوكرانيا الاستفادة من رسوم عبور الغاز عبر أراضيها.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مسؤول أميركي رفيع أن البيت الأبيض اقترح تحويل عائدات مبيعات الغاز الروسي إلى حساب ائتماني في دولة ثالثة، بهدف الحؤول دون استخدام موسكو هذه الأموال في تمويل حربها.

وكانت الجهود الأميركية قد تعثرت خلال الشهر الماضي، بعدما أوقفت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية لنحو أسبوعين، استجابة لضغوط ترامب، في وقت واصلت فيه روسيا استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. إلا أن كييف استأنفت هجماتها الجمعة الماضية، مستهدفة خلال ثلاثة أيام ثلاث مصافٍ روسية رئيسية.

وعلى وقع هذا التصعيد، عادت واشنطن إلى مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة، أملاً في تحقيق تقدم يمهّد لمحادثات سلام ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، يُرتقب عقدها في منتصف تشرين الثاني الجاري في أبو ظبي.

لكن المقترح الأميركي يصطدم برفض أوروبي واسع، إذ تتمسك دول الاتحاد بعدم العودة إلى الاعتماد الاستراتيجي على الغاز الروسي، فيما تنص التشريعات الأوروبية على وقف مشتريات الغاز من موسكو بالكامل بحلول نهاية عام 2027، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، في تشرين الأول الماضي، أن الحظر على الغاز الروسي يجب أن يكون دائماً، مشدداً على أنه لن يثق بروسيا حتى لو تحقق السلام. كما وصف مسؤولون أوروبيون المقترح بأنه يتعارض مع المبادئ التي تتمسك بها القارة، وشبّه أحدهم الخطوة بسياسة الاسترضاء التي انتهجها رئيس الوزراء البريطاني السابق نيفيل تشامبرلين تجاه أدولف هتلر.

ولا تستبعد الرؤية الأميركية إعادة تشغيل خطوط أنابيب "نورد ستريم" ضمن تسوية أوسع مع موسكو، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء التفجيرات في أيلول 2022. في المقابل، تبدو إعادة تشغيل خطوط الغاز العابرة لأوكرانيا أكثر سهولة، نظراً إلى إمكانية استئناف عملها خلال فترة قصيرة، ووصولها إلى أسواق سلوفاكيا والنمسا وألمانيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطاً متزايدة على إمدادات الطاقة، إذ تسببت الحرب في إيران بزيادة أعباء الإنفاق على الطاقة بنحو 100 مليار يورو، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي. كما أدى استمرار تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر إلى تفاقم المخاوف، خصوصاً مع تراجع نسبة امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 75%، وهي نسبة تقل عن متوسط السنوات التسع الماضية.

وتظهر الأرقام أن حصة روسيا من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي تراجعت إلى نحو 11%، بعدما كانت تبلغ 45% عشية الحرب في أوكرانيا، فيما يغطي الغاز الطبيعي المسال الأميركي نحو 30% من الاستهلاك الأوروبي.

وفي موازاة ملف الطاقة، تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء، وسط مخاوف أوروبية من أن تؤدي خسارة الجمهوريين إلى دفع ترامب نحو تشديد ضغوطه على الحلفاء الأوروبيين، ولا سيما في الملف الأمني.

وبحسب تقرير لموقع "بوليتيكو"، يخشى خمسة دبلوماسيين في حلف الناتو من أن تدفع أي هزيمة انتخابية للجمهوريين الرئيس الأميركي إلى تحويل اهتمامه نحو السياسة الخارجية، حيث يتمتع بصلاحيات أوسع، رداً على تعثر أجندته الداخلية داخل الكونغرس.

وقدّر ثلاثة من الدبلوماسيين أن يلجأ ترامب إلى سحب آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين من أوروبا، بالتزامن مع مراجعة انتشار القوات الأميركية في القارة، والمقرر إنجازها بحلول كانون الأول المقبل. ونقل التقرير عن أحد الدبلوماسيين قوله إن ترامب قد يكون غاضباً للغاية، محذراً من أنه قد يتخذ خطوات قاسية في حال خسارة الجمهوريين.

ولا تقتصر المخاوف على تقليص الوجود العسكري الأميركي، بل تشمل أيضاً احتمال خفض مساهمة واشنطن في الميزانية المشتركة للحلف، وتقييد آلية شراء الأسلحة المخصصة لأوكرانيا، إلى جانب تعزيز التقارب مع موسكو.

وفي هذا الإطار، حذّرت المسؤولة السابقة في الناتو أوانا لونغيسكو من احتمال ربط ترامب استمرار الوجود العسكري الأميركي في أوروبا بموافقة الدول الأوروبية على تسوية مع روسيا، معتبرة أن مستقبل القوات الأميركية وأوكرانيا والترتيبات الأمنية للقارة قد يتحول إلى جزء من صفقة أوسع بين ترامب وبوتين.

من جهتها، أشارت خبيرة الأمن جينيفر كافانا إلى أن أي انسحاب أميركي واسع سيضع أوروبا أمام تحديات كبيرة لتعويض قدرات عسكرية أساسية، من بينها الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والاستخبارات والتزود بالوقود جواً والخدمات اللوجستية.

وعلى المستوى القانوني، يفرض القانون الأميركي قيوداً على خفض عدد القوات المنتشرة في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي، إلا أن الخبراء يختلفون بشأن مدى قدرة هذه القيود على الحد من صلاحيات الرئيس في اتخاذ مثل هذه القرارات.

كذلك، قد تفتح خسارة الجمهوريين الباب أمام تغييرات داخل وزارة الدفاع الأميركية، في ظل الانتقادات المتزايدة لأداء الوزير بيت هيغسيث، وتكهنات بإمكان مغادرته منصبه عقب الانتخابات. ومن شأن أي تغيير في قيادة البنتاغون أن يؤخر القرارات المرتبطة بإعادة انتشار القوات الأميركية في أوروبا لأسابيع أو حتى أشهر.

وبين مساعي إعادة الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية واحتمالات تقليص الوجود العسكري الأميركي، تجد أوروبا نفسها أمام اختبار مزدوج على المستويين الاقتصادي والأمني، وسط مخاوف من أن تتحول إمدادات الطاقة ومستقبل أوكرانيا وأمن القارة إلى أوراق تفاوض في أي صفقة محتملة بين ترامب وبوتين.