ترامب غائب عن طاولة طهران… لكنه أحضر الجميع إليها
وصلت وفود رفيعة المستوى من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران، في مشهد تختصره مفارقة واضحة: دونالد ترامب ليس جالساً إلى الطاولة، لكن سياساته وتداعيات عمليته العسكرية وضعت الجميع أمامها.
وتضم الوفود وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين. أما جدول المحادثات، فيشمل الأمن الإقليمي، والحرب المرتبطة بإيران وإسرائيل، وهجمات الحوثيين على السعودية، التي زادت الضغط على الرياض، ولا سيما مع التهديدات التي تطال العاصمة والمنشآت الحيوية.
لا تبدو هذه الزيارة تحركاً دبلوماسياً عادياً؛ فكل طرف يصل إلى طهران محمّلاً بحسابات الحرب ومخاوف اتساعها. السعودية تواجه تصعيد الحوثيين، وباكستان وتركيا تتحركان وسط اضطراب إقليمي بات يهدد أمن المنطقة بأكملها. والنتيجة أن مسؤولين من ثلاث دول يجلسون اليوم في العاصمة الإيرانية بحثاً عن مخرج للتوتر الذي تصاعد مع الحرب.
وقبل عملية “Epic Fury”، بدت إيران وكأنها تتحرك في المنطقة من موقع يصعب المساس به. أما بعد العملية وما تبعها من تطورات، فقد تغيّرت الحسابات، ووجدت دول المنطقة نفسها مضطرة إلى التحرك نحو طهران. لذلك، قد يكون ترامب غائباً عن صورة الاجتماع، لكن حضوره السياسي يسبق كل من وصل إلى الطاولة: هو لم يذهب إلى طهران، لكن الجميع وصلوا إليها بسبب ما أحدثته قراراته.













