أثارت المكاسب الكبيرة التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي مخاوف في إسرائيل من انعكاساتها على مستقبل العلاقات مع واشنطن، في ظل تحذيرات إعلامية إسرائيلية من أن خسارة الرئيس دونالد ترامب الأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ قد تفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في مسار الدعم الأميركي لتل أبيب.
وتصدّرت عبارة «تسونامي أزرق» توصيفات وسائل الإعلام الإسرائيلية للنتائج، التي رأت فيها انتكاسة سياسية لترامب وتطوراً مقلقاً لإسرائيل، ولا سيما مع صعود شخصيات ديمقراطية تتبنى مواقف معارضة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتدعو إلى مراجعة المساعدات العسكرية الأميركية المقدّمة إليها.
وفي قراءة لتداعيات هذه النتائج، حذّرت صحيفة «معاريف» من تحوّلات محتملة في موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي، بما قد يعزز الأصوات المطالبة بتغيير نهج واشنطن تجاه إسرائيل. وأبرزت الصحيفة فوز عدد من المرشحين الذين دعوا صراحة إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب.
من جهتها، وصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ما حدث بأنه «هزيمة مهينة لترامب»، مشيرة إلى أن فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونغرس سيضع قيوداً إضافية على قدرة الرئيس الأميركي على تمرير أجندته السياسية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
أما صحيفة «يسرائيل هيوم»، فرأت أن إسرائيل مقبلة على التعامل مع كونغرس أكثر تشدداً في انتقاد سياساتها، محذّرة من احتمال تصاعد الرقابة على صفقات الأسلحة، وتعثر المبادرات التي تستلزم موافقة السلطة التشريعية، خصوصاً في ما يتعلق بإيران والاتفاقيات الإقليمية.
وفي الاتجاه نفسه، اعتبرت القناة 14 الإسرائيلية أن النتائج تمثل «ضربة قاسية» لكل من ترامب وإسرائيل، متوقعة تصاعد الضغوط على الإدارة الأميركية بشأن خياراتها العسكرية وطبيعة دعمها لتل أبيب.
وتتزامن هذه المخاوف مع إعلان ترامب توصّله إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إنهاء المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، من دون الكشف عن آلية تنفيذ هذا التوجه.
وبين تداعيات التحول في تركيبة الكونغرس وصعود الأصوات الديمقراطية المنتقدة لإسرائيل، تترقب تل أبيب مرحلة قد تشهد ضغوطاً متزايدة على العلاقة مع واشنطن، مع بروز ملفات الدعم العسكري والسياسة تجاه إيران والحرب في قطاع غزة في صدارة التحديات المحتملة.













