إيران تستعد لأسوأ السيناريوهات النووية... مخاوف من استهداف منشأة شديدة التحصين بضربة أميركية
تتزايد المخاوف في إيران من احتمال شنّ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً جديداً يستهدف منشآتها النووية، وسط تحذيرات من أن منشأة «جبل الفأس» الواقعة قرب مجمع نطنز النووي قد تكون ضمن الأهداف المحتملة، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وبحسب تقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية، فإن المخاوف الإيرانية لا تقتصر على احتمال تنفيذ ضربات جوية تقليدية، بل تمتد إلى سيناريو أكثر خطورة يتمثل في استخدام سلاح نووي لاستهداف المنشأة شديدة التحصين، رغم عدم وجود أي تأكيد على أن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بهذا الشأن.
وفي مؤشر إلى حجم القلق من تداعيات أي هجوم محتمل، تداول إيرانيون مقطع فيديو يتضمن إرشادات للتعامل مع انفجار نووي، ويحذّر من انتشار الغبار المشع إلى مناطق واسعة. ويشير المقطع إلى أن سكان المناطق القريبة من موقع الانفجار قد لا يملكون سوى ما بين 10 و15 دقيقة قبل وصول المواد الملوثة إليهم.
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن السلطات وزّعت أقراص اليود على سكان المناطق المحيطة بالمنشآت النووية، ضمن إجراءات احترازية تحسباً لاحتمال حدوث تلوث إشعاعي.
منشأة غامضة تحت الأرض
وتقع منشأة «جبل الفأس»، المعروفة باسم «كوه كولنغ غاز لا»، بالقرب من مجمع نطنز النووي وسط إيران، وتكتسب أهمية خاصة بسبب طبيعة تحصيناتها وامتداد أجزاء منها عميقاً تحت الأرض.
وبحسب تقديرات خبراء نقلها التقرير، يتراوح عمق بعض أجزاء المنشأة بين 80 و100 متر، فيما تُظهر صور الأقمار الصناعية مداخل أنفاق وأعمالاً تحصينية، ما قد يجعل استهدافها بالقنابل التقليدية الخارقة للتحصينات أمراً بالغ الصعوبة.
لكن طبيعة الأنشطة داخل المنشأة لا تزال غير محسومة، إذ لا تتوافر أدلة علنية قاطعة تثبت استخدامها لتخصيب اليورانيوم أو تخزين مواد نووية.
طهران تتحسّب لمواجهة جديدة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتصاعد التساؤلات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني واحتمالات استئناف العمليات العسكرية الأميركية ضد أهداف داخل إيران.
وفي وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتفادي مواجهة جديدة، تعكس الإجراءات الاحترازية التي تحدث عنها التقرير حجم المخاوف الإيرانية من تداعيات أي هجوم محتمل، ولا سيما إذا طال منشآت نووية شديدة التحصين.
ومع ذلك، يبقى الحديث عن استخدام الولايات المتحدة سلاحاً نووياً ضد إيران في إطار السيناريوهات والتحذيرات التي أوردها التقرير، من دون وجود معلومات مؤكدة عن قرار أميركي بهذا الاتجاه.













