عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
"أوراق خفية" في يد إسرائيل.. هل يصبح قادة إيران هدفاً لعملية على طريقة البيجر؟

"أوراق خفية" في يد إسرائيل.. هل يصبح قادة إيران هدفاً لعملية على طريقة البيجر؟

·5 د قراءة

كشف مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» عن امتلاك إسرائيل قدرات استخباراتية وعملياتية تتيح لها تنفيذ عملية مفاجئة تستهدف كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران، على غرار العملية التي استهدفت عناصر «حزب الله» اللبناني عبر تفجير آلاف أجهزة النداء اللاسلكية (البيجر) وأجهزة الاتصال في سبتمبر 2024.

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن عوديد عيلام، نائب رئيس قسم العمليات العالمية في الموساد سابقاً، قوله إن أربعة قادة عسكريين وأمنيين يمسكون فعلياً بمفاصل السلطة في إيران، فيما تقتصر أدوار القيادة السياسية، وفق تقديره، على الظهور في واجهة المشهد من دون امتلاك سلطة حقيقية في اتخاذ القرارات المصيرية.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، اعتبر عيلام أن استهداف هذه الشخصيات بعملية استخباراتية دقيقة، على غرار هجوم أجهزة البيجر ضد «حزب الله»، يمثل أحد الخيارات المطروحة أمام إسرائيل.

وقال إن «جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية وأساسها يقومان على التحولات المفاجئة والخطوات غير المتوقعة»، معرباً عن ثقته بأن إسرائيل تحتفظ بأوراق استخباراتية وعملياتية لم تكشف عنها بعد، وستلجأ إلى استخدامها.

واستعاد المسؤول الاستخباراتي السابق تفاصيل العملية الإسرائيلية التي نُفذت يومي 17 و18 سبتمبر 2024، وشهدت تفجير آلاف أجهزة الاتصال والنداء التي كان يستخدمها عناصر «حزب الله» في لبنان وسوريا بصورة متزامنة، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف، فضلاً عن إرباك منظومة القيادة والاتصالات التابعة للحزب.

وبحسب عيلام، فإن إسرائيل أمضت سنوات في إعداد خطط تقوم على الخداع والمباغتة لاستهداف مواقع وشخصيات داخل إيران، مشيراً إلى أن استعداد السلطات الإيرانية لمواجهة الهجمات لا يعني بالضرورة قدرتها على تفاديها.

وأضاف أن إسرائيل ستعتمد على المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها، إلى جانب قدرتها على تنفيذ تحركات مفاجئة وقلب المعادلات بأساليب يصعب توقعها مسبقاً.

أربعة قادة يمسكون بمفاصل القرار الإيراني

وفي أبرز ما أورده عيلام خلال المقابلة، اعتبر أن مراكز النفوذ الحقيقية في إيران لا تتمثل في المؤسسات المدنية والسياسية، بل في دائرة ضيقة من القيادات العسكرية والاستخباراتية، قال إنها تضم أربعة مسؤولين يتولون فعلياً توجيه القرارات الأساسية في البلاد.

وبحسب تقديره، لا يمتلك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، صلاحيات حقيقية في الملفات الاستراتيجية، فيما لا يؤدي المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي سوى دور رمزي.

وقال عيلام إن الرئيس ووزير الخارجية لا يملكان القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة، مضيفاً أن المجلس العسكري الحاكم يقف خلف مجتبى خامنئي، فيما وصف الأخير بأنه «مجرد دمية» لا يدير شؤون البلاد فعلياً.

وحدد عيلام أربعة أسماء قال إنها تمسك بمفاصل القرار العسكري والأمني في إيران:

1- أحمد وحيدي

يتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني، الذي يشكل إحدى أبرز ركائز القوة العسكرية والأمنية للنظام، وأداة رئيسية في التعامل مع الاحتجاجات والتحركات الشعبية داخل البلاد، بما فيها الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال يناير.

ويخضع وحيدي لعقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية على خلفية أنشطة مرتبطة بالإرهاب ودعم البرنامج النووي الإيراني.

2- حسين طائب

يتولى قيادة قوات الباسيج، وهي منظمة شبه عسكرية تمثل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها السلطات الإيرانية في مواجهة الاحتجاجات المدنية.

ووفق التقرير، عيّن مجتبى خامنئي طائب في منصبه بهدف تعزيز قدرات الاستخبارات الداخلية وتوسيع أعداد المقاتلين.

3- علي عبد اللهي

يرأس عبد اللهي هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ويخضع لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية.

ويتبنى مواقف متشددة تجاه الولايات المتحدة، كما وجّه تهديدات مباشرة إلى الدول التي قد تتعاون مع واشنطن، محذراً من تعرضها لضربات خلال الحرب.

4- محسن رضائي

يُعد رضائي من أبرز الشخصيات المؤسسة للمؤسسة العسكرية الإيرانية، ويشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأشار التقرير إلى صدور مذكرة توقيف دولية بحقه عن الإنتربول، على خلفية اتهامه بالتورط في التخطيط للهجوم الذي استهدف مبنى الجمعية اليهودية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً.

مضيق هرمز.. ساحة الخلاف بين القيادة العسكرية والسياسية

ووفق قراءة عيلام، لا يقتصر نفوذ القادة الأربعة على رسم التوجهات العسكرية والأمنية لإيران، بل يمتد إلى التأثير في مسار علاقاتها الخارجية، إذ قال إنهم عملوا باستمرار على عرقلة محاولات القيادة السياسية في طهران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية لهذه المجموعة تقوم على اعتبار السيطرة على مضيق هرمز، وتعطيل طرق نقل النفط، ورقة ضغط رئيسية يمكن لطهران استخدامها في مواجهة واشنطن.

وبحسب تقديره، يراهن هؤلاء القادة على أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود واضطراب أسواق الطاقة ستدفع الإدارة الأميركية في نهاية المطاف إلى التراجع عن مواقفها.

وتحدث عيلام عن حالة من الارتباك داخل مؤسسات النظام الإيراني خلال فبراير، على خلفية التباين بين المواقف السياسية والعسكرية بشأن مضيق هرمز.

وأشار إلى أن الحرس الثوري أصدر أوامر بإغلاق المضيق مجدداً، بعد فترة وجيزة من إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي فتحه، عقب تفاهمات جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة.

وقال عيلام إن الجانب الإيراني خالف الاتفاق الذي توصل إليه بنفسه، الأمر الذي وضع عراقجي في موقف المفاجأة، إذ لم يكن، بحسب روايته، على دراية بالأسباب التي دفعت إلى التراجع عن التفاهمات.

انقسامات داخل الدائرة العسكرية الحاكمة

ورغم ما وصفه بسيطرة القادة الأربعة على مراكز القرار في إيران، لفت عيلام إلى أن هذه المجموعة ليست متجانسة، وأن خلافات عميقة تدور بين أعضائها بشأن إدارة الملفات العسكرية والسياسية.

واعتبر أن تشديد العقوبات والحصار البحري أسهما في تعميق هذه التباينات، كاشفاً عن وجود احتكاكات داخلية وتباين في وجهات النظر، فضلاً عن تفاهمات لا تصمد طويلاً قبل أن يعقبها تراجع أو تغيير في المواقف.

وقال إن القادة الأربعة لا يتبنون رؤية موحدة، مشيراً إلى أن ما يظهر داخل النظام الإيراني هو سلسلة من الخلافات والتوجهات المتعارضة، تتجلى في الاتفاق على خطوات معينة ثم التراجع عنها سريعاً.

عملية استخباراتية قد تربك النظام من الداخل

وفي معرض حديثه عن احتمالات تنفيذ عملية إسرائيلية تستهدف كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في إيران، رأى عيلام أن التأثير الأبرز لمثل هذه العملية لن يقتصر على نتائجها الميدانية، بل سيمتد إلى إحداث صدمة نفسية داخل مؤسسات النظام، قد تنعكس على قدرته على إدارة شؤونه واتخاذ قراراته.

واعتبر أن عملية استخباراتية دقيقة تستهدف شخصيات نافذة قد تكون أكثر تأثيراً من عملية غزو بري واسعة النطاق، نظراً لما يمكن أن تتركه من تداعيات على معنويات القيادات الإيرانية ومستوى الثقة المتبادلة بينها.

وضرب مثالاً على ذلك بتصور اجتماع يعقده كبار المسؤولين الإيرانيين داخل أحد المخابئ عقب هجوم من هذا النوع، حيث يبدأ كل واحد منهم بالشك في الشخص الجالس إلى جانبه، والاعتقاد بأنه قد يكون جاسوساً.

وخلص عيلام إلى أن هذا النوع من العمليات يمكن أن يخلق حالة من الارتياب داخل الدائرة القيادية الإيرانية، بما يجعل تأثيره النفسي والتنظيمي يتجاوز الخسائر المباشرة الناجمة عن الضربة.