عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
ملف شحنة المتفجرات أمام القضاء العسكري... وبري يرفض نقل الخلاف إلى الشارع

ملف شحنة المتفجرات أمام القضاء العسكري... وبري يرفض نقل الخلاف إلى الشارع

·4 د قراءة

توقّف مصدر سياسي لبناني بارز، يدور في فلك «الثنائي الشيعي»، عند ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم لا تقتصر على حيازة الأسلحة والمتفجرات، بل تشمل الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها ومخالفة قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الادعاء استثنى «حزب الله» ولم يوجّه إليه أي اتهام، واقتصر على أفراد ينتمون إليه، مشيراً إلى أن المواد القانونية التي استند إليها القاضي غانم لا تتضمن اتهام المدعى عليهم بالانتماء إلى مجموعات إرهابية. ورأى أن هذا المسار جنّب البلاد انفجاراً في الشارع، خلافاً للتهديدات التي أطلقها عدد من نواب الحزب عقب مصادرة الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات.

واعتبر أن الادعاء أبقى ملف المتفجرات، حتى إشعار آخر، في عهدة القضاء العسكري، بانتظار استكمال التحقيقات وإصدار الأحكام، من دون التوجه إلى إحالته على عجل إلى المجلس العدلي، كما يطالب الوزراء المحسوبون على حزب «القوات اللبنانية»، الذين يقاطعون جلسات مجلس الوزراء احتجاجاً على عدم اتخاذ قرار بإحالته إلى القضاء العدلي.

ردّ الحزب ضمن حدود احتواء جمهوره

ولاحظ المصدر أن رد فعل «حزب الله» على ادعاء القاضي غانم بقي ضمن حدود احتواء محازبيه وجمهوره، وهو ما ظهر في تصريح النائب عن كتلة «الوفاء للمقاومة» حسين الحاج حسن، الذي تجنّب إطلاق التهديدات أو توجيه الاتهامات إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وجاء موقفه مغايراً لما سبق أن صدر عن زميله في الكتلة النائب حسن فضل الله، في أول تعليق له على مصادرة قوى الأمن الداخلي الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات في ضهر البيدر، حين أقرّ بأنها تعود إلى الحزب وطالب باستعادتها.

وكان مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، حسين العبدالله، قد سبق فضل الله إلى المطالبة باسترداد الشاحنة، عبر اتصالات أجراها مع مسؤولين أمنيين وسياسيين.

وفي المقابل، كشف المصدر أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تمسّك منذ اللحظة الأولى، ولا يزال، بإحالة ملف المتفجرات على القضاء العسكري، من دون أن يتدخل، أو يسمح للمسؤولين في حركة «أمل» أو لنواب كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها، بالتأثير في التحقيق أو عرقلته.

وأوضح أن بري يوازن بين ضرورة ترك القضاء يأخذ مجراه والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، رافضاً أي تحرك من شأنه أن يؤدي إلى تفلّت الشارع أو تهديد الاستقرار الداخلي، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجنوب، مع استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار وتجريف البلدات وتدمير المنازل بصورة ممنهجة.

بري يتمسك بالقضاء العسكري لمنع نقل الخلاف إلى الشارع

ورأى المصدر أن اقتراح بري إحالة الموقوفين أو الملاحقين في ملف المتفجرات على القضاء العسكري لم يكن موقفاً عابراً، بل استند إلى سابقة قضائية تمثلت في إحالة الوزير السابق ميشال سماحة إلى القضاء نفسه، ومحاكمته بتهمة نقل المتفجرات.

وأضاف أن الأولوية لدى بري تتمثل في منع انتقال الخلاف المتصل بملف المتفجرات إلى الشارع، وإبقاء القضية ضمن المسار القضائي، بعيداً عن التجاذبات السياسية والأمنية.

وأبدى المصدر ارتياحه إلى وضع الملف في عهدة القضاء العسكري، معتبراً أن الكلمة الفصل تعود إليه في تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام بحق الموقوفين أو الملاحقين غيابياً، ممن يثبت تورطهم في نقل المتفجرات أو تحضيرها. وشدد على أن إطلاق يد القضاء في التحقيقات، وصولاً إلى محاكمة كل من تثبت مسؤوليته، يشكل جوهر التسوية التي جرى التوصل إليها.

وأكد أن هذه التسوية تستند إلى غطاء سياسي يتقدمه الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، ولا تستهدف احتواء الملف أو طيّه، بل تركه للقضاء حتى استكمال التحقيقات وإصدار الأحكام، بما ينفي أي توجه إلى إقفاله وكأن شيئاً لم يكن.

مجلس الوزراء خارج دائرة المواجهة في المرحلة الراهنة

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن التواصل بين الرؤساء الثلاثة أفضى إلى تحييد مجلس الوزراء، في الوقت الراهن، عن البحث في إحالة ملف المتفجرات إلى القضاء العدلي، وإبقاء التحقيقات في عهدة القضاء العسكري، بعدما باشر إجراءها.

وقال إن ما يعني الرؤساء هو كشف الجهة المسؤولة عن شحنة المتفجرات التي صودرت، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مؤكداً عدم وجود نية لطي الملف قبل بلوغه نهايته القضائية.

واستبعد المصدر أن يوافق مجلس الوزراء على إحالة القضية إلى المجلس العدلي قبل استكمال التحقيقات التي تتولاها قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، في ضوء ادعاء القاضي غانم على 13 شخصاً ينتمون إلى «حزب الله».

وربط بين مصادرة المتفجرات واحتجاز الشاحنة التي كانت تنقلها وبين إصرار الحكومة على تنفيذ قرار حصرية السلاح بيد الدولة، وعدم التساهل مع حيازته أو نقله، متسائلاً عن الموقف الذي يمكن اتخاذه حيال شحنة تضم مواد شديدة الانفجار، في ظل هذا التوجه الرسمي.

وفي المقابل، طرح المصدر تساؤلات بشأن المسار الذي ستسلكه المواجهة داخل مجلس الوزراء، في ضوء إصرار الوزراء المحسوبين على حزب «القوات اللبنانية» على إحالة الملف إلى القضاء العدلي، مقابل تمسك عون وسلام بالتريث وعدم استباق نتائج التحقيقات، وترك القضاء العسكري يستكمل مهمته ويصدر أحكامه بحق من تثبت مسؤوليتهم، بدءاً من عملية نقل المتفجرات وصولاً إلى مصادرتها في ضهر البيدر.

كما تساءل عن الخطوة التي قد يلجأ إليها هؤلاء الوزراء إذا لم يستجب عون وسلام لمطلب نقل الملف من القضاء العسكري إلى القضاء العدلي، وما إذا كان الخلاف سيتطور إلى مواجهة سياسية مباشرة معهما، تتجاوز مقاطعة جلسات مجلس الوزراء القائمة حالياً، وربما تصل إلى حد الاستقالة من الحكومة.

حسابات الاستقرار تتقدم على الخلافات الحكومية

ومع أن التكهن بموقف الوزراء المحسوبين على «القوات اللبنانية» لا يزال سابقاً لأوانه، فإن المصدر وضع هذا الخلاف في سياق أوسع تحكمه اعتبارات الاستقرار الداخلي والضغوط الإقليمية والدولية.

ولفت إلى تقاطع الجهود العربية والدولية عند ضرورة تجنيب لبنان أي اهتزاز داخلي، بالتوازي مع الرهان على دور الولايات المتحدة في ممارسة الضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» وتثبيت وقف إطلاق النار، في مقابل إصرار الدولة اللبنانية على حصرية السلاح بيدها.

ورأى أن التشدد في ملاحقة المتهمين بنقل المتفجرات ومحاكمتهم لا ينفصل عن هذا التوجه، كما أن منع انزلاق البلاد إلى فراغ سياسي أو صدام حكومي يبقى أولوية في المرحلة الحالية.

وختم المصدر بالإشارة إلى أن أصدقاء لبنان، عربياً ودولياً، يحرصون على إعادة تفعيل العمل الحكومي، ولا يجدون مبرراً لإقحام البلاد في خلافات جانبية، في وقت تتطلب فيه المفاوضات مع إسرائيل توحيد الموقف اللبناني وتضافر الجهود لتعزيز موقع لبنان في مواجهة الاستحقاقات المقبلة.