لبنان أمام اختبار السيادة… ماذا لو دخل حزب الله حرب إيران؟
مع تصاعد التحذيرات من احتمال تجدّد المواجهة مع إيران، تتجه الأنظار إلى لبنان، حيث لم يعد السؤال محصوراً بموعد الضربة أو حجمها، بل بما قد يترتب عليها إذا قرر حزب الله الدخول إلى الحرب.
وبحسب تقرير لـCNN نقلاً عن مسؤولين أميركيين، القوات الأميركية في المنطقة مستعدة لشنّ عمليات عسكرية كبيرة ضد إيران خلال 96 ساعة من تلقي أمر من الرئيس دونالد ترامب. لكن التقرير لم يقل إن ترامب أصدر أمراً بالهجوم أو حدّد مهلة من 48 ساعة لبدء الضربات؛ بل تحدث عن استعداد عسكري، فيما يبقى قرار التنفيذ بيد الرئيس.
وفي بيروت، أفادت تقارير صحافية بأن مصادر أميركية حذّرت من أن أي ضربة لإيران ستضع سيادة لبنان أمام اختبار: هل تستطيع الدولة فرض قرارها ومنع استخدام أراضيها في حرب إقليمية، أم يدخل حزب الله المواجهة إلى جانب طهران، كما فعل في آذار؟
وهنا تكتسب تصريحات النائب حسن فضل الله الأخيرة دلالة إضافية. فهو يقول إن قرار الحزب «لبناني» وإن إيران لم تطلب منه مساندتها، لكن هذا التأكيد لا يتضمن تعهداً واضحاً بعدم التدخل إذا تجدّدت الحرب. وفي 2 آذار، أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل دعماً لإيران، ما أدخل لبنان في المواجهة الإقليمية.
وبينما تحاول دول إقليمية احتواء التصعيد عبر لقاءات في طهران، يبقى لبنان أمام معادلة دقيقة: قرار الحرب والسلم، وفق الموقف الرسمي، من صلاحية الدولة؛ لكن اختبار هذا الموقف قد يأتي إذا قرر الحزب التحرك عسكرياً. عندها، لن يكون السؤال فقط إن كانت واشنطن قد وجّهت إنذاراً، بل ما إذا كانت الدولة قادرة على منع جرّ لبنان إلى حرب جديدة، ومن سيتحمّل تبعاتها إذا عجزت.











