عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب عادل اسماعيل: الكاريزما حين تسقط عن عرشها

كتب عادل اسماعيل: الكاريزما حين تسقط عن عرشها

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
الكاريزما حين تسقط عن عرشها عندما نتحدّث عن افتضاح مشروع «الكذّيب الأكبر» وذوبان مصداقيته، ذاك الذي يتصدّى للحرية بتفتيت الشعوب وإعادتها إلى أنماطٍ من العبودية المقنّعة، يسارع بعضهم إلى الاحتماء بمفهوم «الكاريزما». كأنّ الكاريزما عصا سحرية تُبرّر السياسات وتُعفي من المحاسبة، أو كأنّها صفة ذاتية خارقة تقوم بذاتها خارج التاريخ والمجتمع. غير أنّ الكاريزما، في علم الاجتماع السياسي، ليست جوهراً مفارقاً يُمنح لشخص بمعزل عن شروطه؛ إنّها علاقة. علاقة بين قائد وسياق، بين خطاب وجمهور، بين وعدٍ جماعيّ وأفقٍ يُصدَّق. وما إن يتآكل الأفق، وتنكشف الفجوة بين الشعار والواقع، حتى تذوب الكاريزما كما يذوب الملح في الماء. لقد قام مشروع «ولاية الفقيه» منذ انتصاره على سردية مزدوجة: مقاومة الخارج وحماية الداخل. غير أنّ استمرار السلطة عقوداً طويلة حوّل السردية إلى جهاز ضبطٍ سياسي وأمني، يُعيد إنتاج الولاء عبر التخويف المزدوج: عدوّ خارجي دائم، وخيانة داخلية محتملة. ومع الزمن، لم تعد الشعارات كافية لحجب الأسئلة الصعبة: ماذا عن الحريات؟ ماذا عن الاقتصاد؟ ماذا عن كرامة الإنسان في حياته اليومية؟ المرشد الأعلى، بوصفه رأس النظام ومرجعيته النهائية، يتحمّل بحكم الموقع مسؤولية الخيارات الكبرى: من إدارة الصراع الإقليمي إلى رسم حدود الانفتاح أو الانغلاق الداخلي. وحين تتراكم العقوبات، ويتفاقم الضغط الاقتصادي، وتضيق مساحات التعبير، يصبح من العسير الاكتفاء بخطاب تعبوي يعيد تدوير المفردات نفسها. الكاريزما التي صنعتها لحظة ثورية لا تعيش إلى الأبد إن لم تتجدّد بشرعية الأداء والإنجاز. وكل الذين رقصوا طويلاً على إيقاع الخطاب التعبوي بدأ بعضهم يكتشف أن الإيقاع وحده لا يبني دولة، وأن المبالغة في صناعة الصورة لا تعوّض عن تآكل الثقة. فالمزمار الذي لا يعرف إلا نغمة واحدة ينتهي إلى الضجيج. أما الاتكاء على أدوات الردع الصلبة — من تعبئةٍ ميليشيوية إلى حشودٍ مؤدلجة — فهو سلاحٌ قصير الأمد. قد يضبط الشارع حيناً، لكنه لا يصنع رضىً مستداماً، ولا يؤسّس عقداً اجتماعياً صحياً. الدولة التي تُرهق مجتمعها باسم الحماية، وتغامر باسمه في ساحاتٍ مفتوحة، تجد نفسها في نهاية المطاف أمام استحقاق الداخل: اقتصادٌ مأزوم، شبابٌ قلق، ونخبٌ منقسمة. وفي الإقليم، لا يمكن فصل تأثير هذه السياسات عن ارتداداتها في بلدانٍ مثل لبنان، حيث تداخلت المشاريع، واختلطت الحسابات المحلية بالإقليمية. فكلّما اشتدّت الأزمة في المركز، انعكس ذلك ارتباكاً على الهوامش، وكلّما تراجعت شرعية المشروع هناك، تصدّعت رهانات حلفائه هنا. إنّ اللحظة التي تتراجع فيها الكاريزما ليست لحظة شماتة، بل لحظة مراجعة. فالشعوب، في نهاية المطاف، لا تبحث عن قائدٍ مُلهم بقدر ما تبحث عن نظامٍ عادل، ومؤسساتٍ فاعلة، وأفقٍ مفتوح. والشرعية التي لا تتغذّى من الحرية والكرامة والعيش الكريم تتحوّل إلى مجرّد صورة معلّقة على جدار. وحين تسقط الصورة، يبقى السؤال: هل يملك النظام شجاعة التحوّل من سلطة الكاريزما إلى شرعية الدولة؟ أم أنّه سيظلّ أسير خطابٍ لم يعد يُقنع إلا من يرفض أن يرى؟