عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب خليل الكردي:سيدي الرئيس «جوزاف عون»

كتب خليل الكردي:سيدي الرئيس «جوزاف عون»

خليل الكردي
خليل الكردي
·2 د قراءة

سيدي الرئيس «جوزاف عون»

نكتب إليك اليوم لا بصفتنا خصوماً بل بصفتنا لبنانيين أحراراً وقفنا معك يوم وقف لبنان كله، وصفقنا لخطاب قسمك حين قلت إن عام ٢٠٢٥ سيكون عام احتكار الدولة للسلاح، وفرحنا يوم رأيناك تخرج من بزتك العسكرية إلى بزة رجل الدولة، لأننا صدقنا أن زمن الرؤساء المكبّلين قد ولّى مع وصولك إلى بعبدا بدعم عربي ودولي واضح، لم تخترعه إيران ولا صنعته أذرعها، بل صنعته الرياض وباريس وواشنطن والقاهرة والدوحة حين أدركت أن لبنان لا يحتمل فراغاً آخر.

لكن الكلام يا سيادة الرئيس لم يعد يكفي. لبنان لم يعد يحتاج إلى خطاب قسم جديد، بل إلى تنفيذ القسم الذي قطعته على نفسك أمام الله والدستور والشعب. قلت إن ٢٠٢٥ عام حصر السلاح، وها هو ٢٠٢٦ يمضي، وحزب الله لا يزال يقرر وحده متى تشتعل الجبهة الجنوبية ومتى تهدأ، ومتى يجر لبنان كله إلى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، كما رأينا في الثاني من مارس حين قرر الحزب وحده أن يطلق النار باسم لبنان، فرد عليه العدو باسم لبنان أيضاً، ودفع اللبنانيون الثمن وحدهم.

سيدي الرئيس، الحزم لا يُقال، الحزم يُمارس. وقد رأينا في دمشق كيف يكون الحزم حين قرر الرئيس «أحمد الشرع» أن سلاح الدولة لا يُشارك، وأن القرار السيادي لا يُستأجر لأي محور خارجي، وأن الدولة إذا أرادت أن تُبنى فعليها أن تحتكر القوة أولاً قبل أن تحتكر الشرعية. لم يكن قراره سهلاً، ولم يكن خالياً من المخاطر، لكنه اختار أن يكون رئيساً لكل بلده لا رئيساً بالتفاهم مع من يحمل السلاح خارج مؤسسات الدولة. هذا هو الفارق بين رجل دولة يقود التحول، ورجل دولة تقوده التوازنات.

نعرف يا فخامة الرئيس أن لديك علاقات نسجتها سنوات من العمل العسكري، وتفاهمات فرضتها ظروف التمديد لك مرتين، وربما مجاملات لم تخترها بل وُضعت في طريقك. لكن الرئاسة ليست استمراراً لقيادة الجيش، وكرسي بعبدا ليس مكاناً للمجاملة. اللحظة التي تعيشها اليوم تطلب منك أن تضع كل ولاء سابق، وكل علاقة قديمة، وكل حسبان انتخابي أو طائفي جانباً، وأن تتذكر أن تسعة وتسعين نائباً منحوك أصواتهم لا لتدير التوازن بل لتنهيه.

لبنان الذي تحبه، ونحبه معك، لا يحتمل رئيساً يحصي الانتصارات الخطابية بينما تحصي إيران وأذرعها الأيام. المقاومة اللبنانية الحقيقية اليوم ليست في جرود عرسال وحدها التي حررتها بيدك، بل في قرار سياسي واحد تصدره من بعبدا: أن الدولة اللبنانية، لا حزب الله، هي من تقرر الحرب والسلم. أنت من قال إن الشق العسكري لحزب الله انتهى، فليكن قولك بداية فعل لا نهاية جملة.

يا فخامة الرئيس، السعودية التي احتضنت اتفاق الطائف، والتي ينتظر لبنان دعمها لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، لا تنتظر منك خطباً بل خطوات. العرب الأحرار، واللبنانيون الأحرار من كل طائفة ومذهب، ينتظرون رئيساً يشبه «الشرع» في حزمه، لا رئيساً يشبه من سبقوه في صمتهم. التاريخ لا يرحم من يمتلك الفرصة ولا يستثمرها، والفرصة اليوم بين يديك وحدك.

كن الرئيس الذي يُروى عنه أنه أنقذ لبنان، لا الرئيس الذي يُروى عنه أنه حاول.