كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل سيناريو لتدخل عسكري سوري محتمل في لبنان، في وقت أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن طهران وجّهت تحذيراً إلى عواصم إقليمية من أن أي «مغامرة عسكرية سورية» في لبنان قد تشعل مواجهة إقليمية واسعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، أبلغت طهران أنقرة وبغداد والدوحة والرياض أن أي تدخل سوري في لبنان سيقابله رد صاروخي إيراني يستهدف أكثر من 100 موقع استراتيجي داخل سوريا، من بينها القصر الرئاسي في دمشق.
وفي موازاة ذلك، تضمن سيناريو التدخل السوري المقترح إعلان مدينة طرابلس منطقة نفوذ سورية، فيما كان الهدف المفترض للعملية ضرب البنية الصاروخية لـ«حزب الله» في البقاع، ودفعه إلى الانكفاء أو القبول بترتيبات أمنية جديدة.
وعلى خط التمويل، أبدت الإمارات، وفق المعطيات المتداولة، استعداداً لتمويل أي عملية عسكرية سورية في لبنان، بما يشمل دفع رواتب المقاتلين وتمويل العمليات القتالية، فيما ترفض قطر التدخل السوري في لبنان، بينما لا تمانع السعودية تدخلاً ضمن ترتيبات تضعف «حزب الله» من دون التسبب بانفجار إقليمي واسع.
وفي المقابل، يأتي التحذير الإيراني ليضع أي تحرك سوري محتمل أمام معادلة مختلفة، إذ إن طهران تهدد بتحويل العملية من مواجهة محدودة داخل لبنان إلى صراع إقليمي مفتوح تمتد ساحته إلى الأراضي السورية.
وبذلك، تبدو المنطقة أمام سيناريو بالغ الحساسية: تحرك سوري محتمل يستهدف تقليص نفوذ «حزب الله» في لبنان، مقابل تهديد إيراني برفع مستوى المواجهة واستهداف مواقع استراتيجية داخل سوريا، بما فيها، وفق التحذير المتداول، القصر الرئاسي في دمشق.











