أحبطت إدارة الجمارك، بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام، عملية تهريب كمية كبيرة من الكوكايين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، في عملية وصفتها المديرية العامة للجمارك بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ المطار، بعدما تمكّنت ليل السبت 31 تشرين الأول 2026 من ضبط شحنة بلغ وزنها 46.7 كيلوغراماً، كانت بحوزة مسافر سوري يُدعى «ب. ح.»، وصل إلى لبنان من العاصمة الغانية أكرا على متن رحلة طيران الشرق الأوسط MEA 576.
وجاءت العملية نتيجة رصد ومتابعة أمنية وتنسيق ميداني بين الأجهزة المعنية عند نقطة الجمارك، حيث خضعت أمتعة المسافر للتفتيش، ما أفضى إلى العثور على 40 عبوة من الكوكايين، جرى إخفاؤها بأساليب احترافية ومعقّدة، من خلال استخدام مواد تغليف وعزل صُمّمت للتمويه والحؤول دون كشف محتوياتها بواسطة أجهزة المسح. كذلك، عُثر داخل الطرود على أجهزة تعقّب إلكترونية.
وبحسب التحقيقات الأولية، تبيّن أن الموقوف دخل الأراضي اللبنانية عبر معبر المصنع قبل أسابيع، قبل أن يغادر إلى أكرا ويعود منها حاملاً الشحنة التي ضُبطت في المطار، في معطيات تشير إلى أنه كان مكلّفاً بنقل المخدرات وتسليمها في إطار عملية تهريب منظّمة.
وعلى الأثر، أوقف المعني وصودرت المخدرات وسائر المضبوطات، فيما تتواصل التحقيقات بإشراف القضاء المختص، وبالتنسيق بين الجمارك والأمن العام، لكشف هوية الجهة التي كانت تنتظر تسلّم الشحنة في المكان المحدّد، وتعقّب مسار العملية من مصدرها إلى وجهتها، وصولاً إلى تحديد جميع المتورطين وملاحقتهم.
وأكدت المديرية العامة للجمارك أن حجم الكمية المضبوطة، والطريقة المعتمدة في إخفائها، فضلاً عن تجهيز الطرود بأجهزة تعقّب إلكترونية، تعكس خطورة العملية ودقة التحضير لها. وشددت على استمرار إجراءات الرصد والتفتيش ومكافحة التهريب على مدار الساعة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى منع إدخال المخدرات وحماية المجتمع من مخاطرها.











