عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب محمود شعيب: التشيّع ليس ولاية سياسية… ولا تفويضًا بالحرب

كتب محمود شعيب: التشيّع ليس ولاية سياسية… ولا تفويضًا بالحرب

·2 د قراءة
محمود شعيب كاتب وناشط سياسي التشيّع ليس ولاية سياسية… ولا تفويضًا بالحرب من الأخطاء الشائعة، بل من التعميمات المقصودة سياسيًا، اختزال التشيّع في مرجعية واحدة أو ربطه تلقائيًا بمشروع «ولاية الفقيه» كما تُمارَس في إيران. هذا الاختزال لا يسيء فقط إلى الحقيقة الدينية، بل يشكّل مصادرة صريحة لمذهب كامل وتحويله إلى أداة سياسية وعسكرية تخدم مشروعًا إقليميًا بعينه. فالتشيّع، تاريخيًا وفقهيًا، قام على تعدّد المرجعيات واستقلالها، وعلى حرية المكلّف في اختيار المرجع الذي يثق بعلمه واجتهاده، لا على التوحيد القسري ولا على إخضاع الدين لسلطة الدولة أو الحزب. وليس جميع الشيعة في العالم، ولا حتى غالبيتهم، من مقلّدي السيد علي الخامنئي، ولا يرون في ولايته السياسية مرجعية دينية مطلقة وملزمة. الحقيقة الثابتة أن المرجع الأوسع تقليدًا وتأثيرًا في العالم الشيعي اليوم هو السيد علي السيستاني، الذي تمثّل مدرسته الفقهية خطًا واضحًا في الفصل بين المرجعية الدينية والسلطة السياسية، ورفض تديين الدولة أو عسكرة الفتوى. وإلى جانبه تقف مراجع كبرى ذات حضور علمي وفكري واسع، من بينهم: السيد محمد حسين فضل الله بخطابه العقلاني المستقل، السيد محمد الشيرازي ومدرسته الإصلاحية المعروفة، السيد كمال الحيدري بقراءته النقدية للتراث، الشيخ إسحاق الفياض، الشيخ بشير النجفي، السيد صادق الحسيني الشيرازي، السيد محمد باقر الصدر، السيد أبو القاسم الخوئي، الذي لا تزال مدرسته الفكرية حاضرة وفاعلة بقوة. هؤلاء المراجع وغيرهم يشكّلون العمود الفقري للتشيّع المعاصر، ويؤكدون أن المذهب لم يكن يومًا ملكًا لمرجع واحد، ولا تابعًا لنظام سياسي، ولا ملحقًا بمشروع عسكري عابر للحدود. وفي لبنان تحديدًا، يصبح هذا التوضيح ضرورة وطنية. فمحاولة تصوير شيعة لبنان ككتلة صمّاء تدور في فلك مرشد إيران ليست سوى دعاية سياسية فجّة تخدم مصالح حزبية لا أكثر. الواقع أن الغالبية العظمى من شيعة لبنان لا يقلّدون السيد الخامنئي، ولا يؤمنون أصلًا بولاية الفقيه بصيغتها الإيرانية، بل ينتمون دينيًا إلى مدارس مرجعية متعددة، أقرب تاريخيًا إلى النجف، وأبعد وعيًا عن ربط الدين بالسلطة. أما مقلّدو السيد الخامنئي في لبنان، فهم محصورون عمليًا داخل البيئة التنظيمية المرتبطة بحزب إيران، حيث تُفرض المرجعية كجزء من الانضباط الحزبي والولاء السياسي، لا بوصفها خيارًا فقهيًا حرًا. وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: حين تتحوّل المرجعية من اجتهاد ديني إلى أداة تعبئة وضبط سياسي وعسكري. ومن هذا المنطلق، لا بدّ من موقف واضح وحاسم تجاه التصريحات الصادرة عن نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، حول الاستعداد لفتح «جبهة إسناد عسكرية». بيان سياسي إن التصريحات الصادرة عن نعيم قاسم تعبّر عنه وعن حزبه حصراً، ولا تمثّل شيعة لبنان، ولا تُلزمهم دينيًا أو وطنيًا، كما لا تُلزم شيعة العالم قاطبة بأي شكل من الأشكال. فلا توجد مرجعية فقهية جامعة فوّضت أي حزب أو جهة إعلان الحرب باسم الطائفة، ولا يملك أحد حق مصادرة التشيّع وتحويله إلى غطاء سياسي أو عسكري لمشاريع إقليمية. كما أن شيعة لبنان، بتعدّد مرجعياتهم واختياراتهم الدينية والفكرية، ليسوا كتلة واحدة، ولا يدين معظمهم بمرجعية السيد علي الخامنئي، ولا يؤمنون بولاية الفقيه بصيغتها السياسية والعسكرية. إن قرار السلم والحرب هو شأن وطني سيادي، لا يحق لأي حزب أو تنظيم احتكاره أو فرضه على اللبنانيين تحت أي عنوان ديني. إن التشيّع، بوصفه مذهبًا دينيًا عريقًا، هو أوسع من أن يُختزل في حزب، وأعمق من أن يُستعمل كأداة تعبئة سياسية، وأسمى من أن يُزجّ في مغامرات لا تعبّر إلا عن أصحابها. وعليه، نؤكد بوضوح لا لبس فيه: ما صرّح به الشيخ نعيم قاسم يعنيه وحده ويعني حزبه فقط، ولا يلزم شيعة لبنان، ولا يمثّلهم، ولا يمنح أي جهة حق التحدّث باسمهم أو الزجّ بلبنان في مواجهة عسكرية لا قرار وطنيًا جامعًا بشأنها.