عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب عادل اسماعيل: خرافة أهمية نظام الملالي لاستقرار المنطقة

كتب عادل اسماعيل: خرافة أهمية نظام الملالي لاستقرار المنطقة

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
كتب عادل اسماعيل: خرافة أهمية نظام الملالي لاستقرار المنطقة يُروَّج في الخطاب السياسي العربي، وخصوصًا لدى بعض التيارات المؤدلجة، أن نظام الملالي في إيران يشكّل صمّام أمان إقليميًا، وأنه يقف سدًّا في وجه الهيمنة الأمريكية والعربدة الإسرائيلية، وأن سقوطه سيُفضي إلى فراغ خطير يجعل المنطقة مستباحة. غير أن هذا التصوّر، عند إخضاعه لأي فحص تاريخي أو سياسي جاد، يتبيّن أنه أقرب إلى الخرافة منه إلى التحليل. فنشأة نظام الملالي نفسها لا يمكن فصلها عن السياق الدولي. فالولايات المتحدة، بمشاركة أوروبية، لم تُسقِط الشاه عجزًا عن حمايته، بل تخلّت عنه عندما بدأ يخرج عن الدور الوظيفي المرسوم له. الشاه الذي دعم مصر في حرب أكتوبر، وأسند الجيش المصري بالنفط في لحظة حرجة، وعبّر عن استقلالية سياسية متزايدة، بات عبئًا لا شريكًا. فجاء البديل: نظام أيديولوجي مغلق، أكثر قدرة على ضبط الداخل وتصدير الأزمات، وأقل قابلية للتحوّل إلى قوة إقليمية مستقلة. لم يكن الخميني حالة استثنائية ولا اختراقًا للمنظومة الغربية، بل مشروعًا محميًا. ولو أُريد إيقافه في باريس لتمّ ذلك بسهولة، لكنه عاد إلى طهران على متن طائرة فرنسية، ليجري احتواء ثورة شعبية حقيقية وتحويلها إلى نظام ولاية فقيه، يقوم على احتكار السلطة باسم الدين، وعلى إنتاج توتر دائم مع الخارج يسمح بإدارة الصراع لا حسمه. الدور الوظيفي للنظام الإيراني تكرّس بوضوح بعد احتلال العراق عام 2003. فالدولة العراقية لم تُدمَّر فقط، بل أُعيد تركيبها على أساس طائفي، سمح بتمدّد النفوذ الإيراني تحت المظلة الأمريكيةر نفسها. دخلت الميليشيات بغداد على ظهور دبابات الاحتلال، وتحول الصراع من مواجهة خارجية إلى نزاع داخلي طويل الأمد، استنزف المجتمع والدولة، وحيّد إسرائيل عمليًا عن دائرة الصراع. أما لحظة الربيع العربي، فقد شكّلت الامتحان الأخلاقي والسياسي الأوضح لكل من يدّعي المقاومة. وهنا سقط القناع نهائيًا. لم تقف إيران مع الشعوب التي طالبت بالحرية والكرامة، بل اصطفّت بوضوح في معسكر الثورة المضادة. دعمت انقلاب السيسي في مصر سياسيًا وإعلاميًا، وتدخلت عسكريًا لإنقاذ نظام بشار الأسد، محوّلة ثورة شعبية إلى حرب تدمير وتهجير. لم يكن ذلك خطأً تكتيكيًا، بل تعبيرًا عن عداء بنيوي لتحرر الشعوب، لأن تحررها يعني سقوط منطق الوصاية والنفوذ الذي يقوم عليه النظام الإيراني. وفي الوقت ذاته، كانت طهران تفاوض واشنطن على برنامجها النووي، وتساوم على أدوارها الإقليمية، وتعيد ضبط علاقاتها بوكلائها، بل وتتخلى عن بعضهم عندما تقتضي المصلحة. ما يكشف أن خطاب «المواجهة مع الاستكبار» لم يكن سوى أداة تعبئة، فيما العلاقة الفعلية تُدار بمنطق التفاوض وتبادل المصالح. لقد أدّى نظام الملالي وظيفته بكفاءة: نشر الفوضى، تمزيق المجتمعات، تأجيج الصراعات المذهبية، وصناعة «فزاعة إيرانية» دفعت دولًا عربية إلى الارتماء في أحضان التطبيع مع إسرائيل بحثًا عن حماية. لكنه، كغيره من الأنظمة الوظيفية، بدأ يتحول إلى عبء بعدما تضخم طموحه وبدأ يلوّح بالانفتاح على محاور دولية جديدة، ما أعاد طرح سؤال البديل. الخلاصة أن نظام الملالي لم يكن يومًا عنصر استقرار ولا مشروع مقاومة، بل أداة من أدوات إدارة الاضطراب في المنطقة. أما من يصرّ على تصويره حاميًا للمنطقة أو لفلسطين، فإما أنه واقع تحت وهم أيديولوجي، أو شريك – بوعي أو بدونه – في تبرير الاستبداد والخراب. التحرر الحقيقي لا تصنعه أنظمة تدّعي معاداة الهيمنة وهي أحد أدواتها، بل تصنعه شعوب حرّة، وأنظمة شرعية تعبّر عنها، وتعيد الصراع إلى جوهره الحقيقي: صراع حرية لا صراع وكلاء.