عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب عادل اسماعيل:الشيخ الحرباء… خبير في فنون الانحناء 

كتب عادل اسماعيل:الشيخ الحرباء… خبير في فنون الانحناء 

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
الشيخ الحرباء… خبير في فنون الانحناء  في لبنان اليوم، لا يحتاج المرء إلى كثير من التدقيق ليكتشف نموذج “الشيخ الحرباء”؛ ذلك الذي يتلوّن في مواقفه كما يتلوّن الطين تحت المطر. فقد كان ثائرًا معارضًا يوم كانت الثورة والمعارضة مصدر وجاهةٍ ومكسبٍ رمزيٍّ وربما ماديّ، ثم ما لبث أن انقلب مطيعًا خانعًا حين أصبحت الطاعة الطريق الأقصر إلى النفوذ والمغانم. يفتتح خطبه بعبارة: «قال الله تعالى»، لكنه سرعان ما يختمها بعبارة: «كما تقتضي المصلحة»؛ وكأن النص الديني لم يعد عنده مصدر هداية أو معيارًا أخلاقيًا ثابتًا، بل مادة قابلة للتكييف وفق مقتضيات اللحظة السياسية. فلا يعرف من الثبات إلا الثبات على الكرسي، ولا يستبقي من الدين إلا ما يخدم موقعه ويضمن استمرار نفوذه. يفتي بقدر ما تمليه الفاتورة، ويمدح بقدر ما تهبّ الريح، ويبدّل نبرته كما يبدّل عباءته. فإذا ضعفت السلطة ارتدى عباءة الثورة، وإذا اشتد سلطانها بالغ في الثناء على “نعمة الاستقرار”. وهكذا تتحول الخطابة الدينية، التي يفترض أن تكون منبر هداية وإصلاح، إلى مهارة في قراءة موازين القوة وتكييف الخطاب وفقها. غير أن ظاهرة “الشيخ الحرباء” ليست مجرد انحراف فردي عابر، بل ظاهرة مركّبة تستحق تأملًا أعمق؛ إذ تتداخل فيها عوامل دينية ونفسية واجتماعية. فالتقلّب السريع في المواقف لا يدل غالبًا على مراجعة فكرية جادة، بل يكشف قابلية عالية للتكيّف مع موازين القوة وتبدلاتها. وهؤلاء الذين يتكسبون بلحاهم، وتسِيل لعابهم على منصب — ولو كان في ضآلته كبيض النمل — لا يُنصر بهم دين، ولا يُؤتمنون على دنيا، ولا تقوم بوجودهم دولة عادلة، ولا ينهض بهم مجتمع. بل إن خطرهم قد يفوق خطر الفساد السياسي نفسه؛ لأنهم يمنحونه غطاءً دينيًا يضفي عليه مسحة من الشرعية ويكسبه حصانة أخلاقية زائفة. ولو عاد الفيلسوف المعتزلي النظّام اليوم، لرأى بعض هؤلاء يطبّقون نظريته في “الطفرة” تطبيقًا عمليًا؛ إذ ينتقلون من موقف إلى نقيضه قفزًا، من غير مراجعة ولا اعتراف بخطأ. وإن كان لا بد من التعري أمام الحقيقة، فليكن ذلك بتدرّج ومسؤولية: خطوة بعد خطوة، واعترافًا بعد اعتراف. أما القفز الفجائي من خطاب إلى نقيضه، فلا يدل على إصلاح فكري بقدر ما يكشف عن براعة في تبديل الأقنعة. ويبقى السؤال الذي يؤرق الضمير العام: متى تختفي ظاهرة الشيخ الحرباء؟ ذلك الدرويش الأهبل الذي أسهم — بجهله وتقلّبه — في تشويه صورة الإسلام أمام العالم. قل لي: متى؟