عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتب خليل الكردي: سفير الهمّة والعمل.. فهد الدوسري يفتح أبواب الرياض على بيروت

كتب خليل الكردي: سفير الهمّة والعمل.. فهد الدوسري يفتح أبواب الرياض على بيروت

خليل الكردي
خليل الكردي
·3 د قراءة

سفير الهمّة والعمل.. فهد الدوسري يفتح أبواب الرياض على بيروت

منذ الأيام الأولى لمباشرته مهامه سفيرًا لخادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية، أثبت السفير فهد بن عبدالرحمن آل هذلول الدوسري أن اختياره لهذا الموقع الدقيق لم يكن اعتباطيًا، بل جاء تتويجًا لمسيرة دبلوماسية حافلة بالخبرة والحنكة. فمنذ أن وطئت قدماه أرض بيروت، انطلق في جولة مكثفة من اللقاءات طالت مختلف مكوّنات المشهد اللبناني، رئاسةً وحكومةً ونيابةً وأحزابًا ومنظمات دولية، في مؤشر واضح على أن الرياض لا تكتفي بمتابعة الشأن اللبناني عن بُعد، بل تنخرط فيه بكل ثقلها السياسي والإنساني.

استُهلّت هذه الجولة بلقاء جمع السفير الدوسري بدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في مكتبه بالسراي الحكومي، حيث جرى البحث في سبل تعزيز التعاون المشترك والبنّاء بين البلدين الشقيقين، في إشارة إلى رغبة سعودية أصيلة في دعم الاستقرار المؤسساتي الذي يمثله رئيس الحكومة الحالي. وتواصلت المساعي بلقاء آخر جمعه بدولة الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة، الرجل الذي عرفته الساحة اللبنانية بحكمته السياسية ورؤيته الاقتصادية، حيث استمع السفير إلى وجهة نظره حيال عدد من الملفات التي تخص مستقبل البلاد.

ولم تقتصر جهود السفير على الشأن السياسي وحده، بل امتدت إلى البعد الثقافي، حين التقى معالي وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة، في لقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الثقافية بين البلدين، تأكيدًا أن العلاقة السعودية-اللبنانية ليست علاقة مصالح سياسية فحسب، بل امتداد حضاري وثقافي عميق الجذور. كذلك جمعه لقاء بدولة الرئيس الأسبق تمام سلام، أحد رموز الاعتدال في الحياة السياسية اللبنانية، إضافة إلى لقائه فخامة الرئيس الأسبق العماد ميشال سليمان، الذي يحمل، من موقعه السابق كقائد للجيش ورئيس للجمهورية، رؤية شاملة لأمن لبنان واستقراره.

وفي بُعد إنساني لا يقل أهمية، استقبل السفير الدوسري سعادة السيد عمران رضا، نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة والمنسق الإنساني للبنان، في لقاء بحث تعزيز التعاون في المجالات الإنسانية بين بعثة الأمم المتحدة والسفارة، ما يعكس حرص المملكة على أن يكون حضورها في لبنان حضورًا إنسانيًا قبل أن يكون سياسيًا، يلامس معاناة المواطن اللبناني في ظل الأزمات المتراكمة.

ولم يغب البعد الحزبي عن هذه الجولة المكثفة، إذ جمع السفير لقاء بالدكتور سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، بحضور معالي الدكتور ريشار قيومجيان، رئيس جهاز العلاقات الخارجية في الحزب، وهو لقاء حمل دلالات مهمة بالنظر إلى مواقف جعجع المعروفة بانحيازها إلى خيار الدولة وسيادتها. كما التقى السفير معالي السيد وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، بحضور النائب تيمور جنبلاط ومعالي النائب وائل أبو فاعور، وهو لقاء يندرج ضمن سياسة الانفتاح السعودي على مختلف الأطراف اللبنانية، وإن كانت الآمال معقودة على أن يترجم هذا الانفتاح تقاربًا حقيقيًا وصادقًا من موقع جنبلاط تجاه الرياض ومحورها العربي المعتدل، بعيدًا عن أي التباس تاريخي ارتبط باسمه مع محور طهران والتيارات اليسارية في لبنان، فالثقة تُبنى بالمواقف لا بالبروتوكول وحده.

ولم تكن الساحة النيابية بمنأى عن هذا الحراك الدبلوماسي النشط، إذ جمع السفير لقاء بالنائب الدكتور فؤاد مخزومي، رئيس حزب الحوار الوطني اللبناني، بحضور المستشارة السياسية الدكتورة كارول زوين، تناول فيه الطرفان عددًا من الملفات التي تخص الشأن اللبناني، في حوار عكس انفتاح النائب مخزومي الدائم على بناء علاقات متينة مع المملكة، إدراكًا منه لثقلها ودورها المحوري في المنطقة. كما جمع السفير لقاء آخر بمعالي اللواء أشرف ريفي، عضو مجلس النواب اللبناني، استمع خلاله إلى رؤيته الصريحة حيال أوضاع البلاد، وهي رؤية عُرف بها اللواء ريفي طوال مسيرته المهنية والسياسية، القائمة على التمسك بهيبة الدولة وسيادتها.

وبين كل هذه اللقاءات، تتجلى صورة واضحة لسفير لا يعرف الكلل، جعل من أشهره الأولى في بيروت مسيرة عمل دؤوبة، لامس فيها نبض المشهد اللبناني بكل أطيافه، من رئاسة الحكومة إلى الأحزاب، ومن الثقافة إلى الشأن الإنساني. وهذا النشاط اللافت ليس إلا ترجمة حقيقية لقناعة سعودية راسخة بأن لبنان ليس مجرد بلد جار، بل هو جزء من الذاكرة والوجدان العربي المشترك، وأن استقراره جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأسرها.

وفي الختام، تحية إجلال وتقدير للسفير فهد بن عبدالرحمن آل هذلول الدوسري، الذي أثبت منذ اللحظة الأولى لولايته أنه سفير الهمّة والعمل الميداني الدؤوب، ورسول أخوّة صادقة بين الرياض وبيروت. فما بين علم السعودية وعلم لبنان، تبقى الرسالة واحدة لا تتغير: أن المملكة سند حقيقي للبنان، وأن لبنان في قلب السعودية مهما تعاقبت الأزمات وتبدلت الظروف.