عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
كتبت فاطمة خليل:  من إسكات الأصوات إلى ترهيب النساء واستهداف أجسادهنّ... الوجه الجندري لحملات حزب الله

كتبت فاطمة خليل: من إسكات الأصوات إلى ترهيب النساء واستهداف أجسادهنّ... الوجه الجندري لحملات حزب الله

·2 د قراءة

ليس كل خلاف سياسي معركة أفكار، وليس كل انتقاد يستدعي ردّاً، لكن في بعض الحملات التي تستهدف الإعلاميات في لبنان، يبدو أن النقاش يتوقف عند حدود الرأي، لتبدأ معركة أخرى عنوانها الجسد والشكل والحياة الشخصية والكرامة الإنسانية. فبدلاً من مواجهة ما تقوله الصحافية أو الإعلامية بالحجة والوقائع والأدلة، تتحول هي نفسها إلى موضوع للهجوم، وتصبح أنوثتها ومظهرها وحياتها الخاصة مادة للتشهير والسخرية والإهانة.

هذه الممارسات تطرح علامات استفهام جدية حول الذهنية التي تحكم جزءاً من البيئة المؤيدة لحزب الله، وحول استخدام الإهانة ذات الطابع الجندري سلاحاً في مواجهة الأصوات الإعلامية التي تتخذ مواقف ناقدة للحزب أو لسياساته. فالمشكلة لم تعد محصورة في الاختلاف السياسي، بل باتت تتعلق بحدود احترام المرأة وحقها في التعبير والعمل الإعلامي من دون أن تتحول إلى هدف لحملات تستبيح شخصها وجسدها.

من ديما صادق إلى ديانا فاخوري وماي شدياق، وصولاً إلى إعلاميات أخريات، تتجدد الأسئلة حول سبب انتقال بعض المواجهات من مضمون المواقف والتحليلات إلى استهداف صاحباتها. فالمرأة التي تنتقد حزب الله أو تعارض خياراته لا تواجه دائماً رداً سياسياً على ما تقوله، بل قد تجد نفسها أمام سيل من التعليقات التي تتناول شكلها وعمرها وحياتها الشخصية، وكأن امتلاكها رأياً سياسياً مستقلاً يمنح الآخرين حق محاكمتها على أساس أنوثتها.

وفي هذا السياق، وثّق مختبر الأبحاث الجنائية الرقمية في المجلس الأطلسي، بالتعاون مع مؤسسة سمير قصير، حملة تشهير إلكترونية استهدفت عدداً من الإعلاميين اللبنانيين في تشرين الثاني 2023، وشارك فيها حسابات أظهرت مؤشرات تأييد لحزب الله. وكانت الإعلامية ديما صادق من أبرز المستهدفات، إذ رصد التقرير عشرات التعليقات التي تضمنت إهانات معادية للنساء وإيحاءات جنسية، فضلاً عن التهديدات، بينها تهديد بالقتل. كما وثّق استخدام صور معدّلة ومسيئة في محاولة للنيل من سمعتها وكرامتها.

ولم تكن تلك الحملة مجرد خلاف عابر على مواقع التواصل، بل نموذجاً لكيفية تحويل الاختلاف السياسي إلى استهداف شخصي وجندري، حيث يصبح جسد المرأة وسمعتها جزءاً من أدوات المواجهة.

أما الأخطر، فهو أن هذه الممارسات لا تتوقف عند شخص الإعلامية، بل تحمل رسالة ترهيب لكل امرأة تفكر في التعبير عن رأي مخالف: انتقدي، لكن استعدّي لأن يتحول النقاش من أفكارك إلى شكلك، ومن تحليلك إلى حياتك الخاصة.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية. فالمرأة في المجال الإعلامي ليست مطالبة بأن تكون على توافق مع حزب سياسي أو تنظيم أو جمهور كي تستحق الاحترام. ومن حق الاعلاميات والصحافيات أن يختلفن، وأن ينتقدن، وأن يخطئن أيضاً، من دون أن يتحول أي من ذلك إلى مبرر للإهانة أو التشهير.

وفي بلد يفترض أن تكون فيه حرية الإعلام والتعبير من ركائز الحياة الديمقراطية، يصبح السؤال أكبر من مجرد تعليقات مسيئة هنا أو حملة إلكترونية هناك: هل المطلوب من الإعلامية أن تلتزم الصمت كي تحافظ على كرامتها؟ وهل أصبح ثمن معارضة حزب الله، بالنسبة إلى بعض جمهوره، أن تتعرض المرأة لحملة تستهدف أنوثتها قبل أفكارها؟