عاجل
‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات‏"التايمز": إيران توزع أقراص يوديد البوتاسيوم بالقرب من المنشآت النووية من ضمن إجراءات احترازية استعدادا لحرب محتملةمسؤول إيراني رفيع لصحيفة "تلغراف": تجري إيران وروسيا مفاوضات بشأن تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز S-400يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضيديعوت أحرونوت: أميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد إيران للتوصل لاتفاق نووي بشروط أفضليديعوت أحرونوت: المستوى العسكري يرجح تغير الوضع بشأن إيران بانتظار الحسم في واشنطنيديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي جهّز خطةً هجوميّةً ضد حــزب الله في حال انخراطه بالحرب"بلومبرغ": واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل لإنهاء الحربالسلطات التشيكية: الرحلات المغادرة تقلع من براغ بعد إخضاعها للفحص ولم يُعثر على أي متفجرات
تمويل إيراني وترميم عسكري... هل يستعيد حزب الله قدراته؟

تمويل إيراني وترميم عسكري... هل يستعيد حزب الله قدراته؟

·4 د قراءة

عاد ملف إعادة بناء القدرات العسكرية لـ"حزب الله" إلى دائرة الاهتمام، في ضوء معلومات كشفت عنها وكالة «رويترز»، ونقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عن تقديم إيران تمويلاً جديداً للحزب بعشرات ملايين الدولارات، خُصص، وفق مصادر أمنية، لشراء مواد متفجرة وتصنيع مسيّرات هجومية وإعادة ترميم منظومات القيادة والسيطرة التي أصيبت بأضرار خلال الحرب مع إسرائيل.

وتعكس هذه المعطيات مساعي الحزب المتواصلة لاستعادة قدراته العسكرية وإعادة تنظيم بنيته القتالية، في عملية لا تزال، بحسب المصادر نفسها، بعيدة عن الاكتمال. وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد المخاوف من مواجهة إقليمية محتملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على الساحة اللبنانية.

وفي تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي في 26 تشرين الأول، نقل الصحافي عميت أفيتان عن وكالة «رويترز» أن طهران قدمت إلى حزب الله عشرات ملايين الدولارات بهدف تعزيز قدراته العسكرية، استناداً إلى معلومات أوردتها مصادر أمنية لبنانية وأخرى مقربة من الحزب.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، استثمر الحزب فترة الهدوء النسبي منذ حزيران الماضي في إعادة ترتيب وحداته العسكرية والعمل على استعادة إمكاناته الهجومية، مع إعطاء أولوية لتأمين المواد المتفجرة وتصنيع مسيّرات قادرة على استهداف مواقع إسرائيلية.

وفي ما يتعلق بالتمويل، أشارت المعلومات إلى أن المبالغ الإيرانية الجديدة، والمقدرة بعشرات ملايين الدولارات، خُصصت للاحتياجات العسكرية للحزب، وهي تختلف عن نحو 200 مليون دولار سبق أن أفادت "رويترز" بأن إيران قدمتها للمساهمة في دعم العائلات النازحة والمتضررة من الحرب في المناطق التي يتمتع فيها الحزب بنفوذ واسع.

ولا تقتصر عملية إعادة البناء على الجانب التسليحي، بل تمتد إلى البنية التنظيمية والعسكرية، وفي مقدمها منظومات القيادة والسيطرة التي تعرضت، وفق مصادر أمنية لبنانية، لأضرار كبيرة خلال المواجهات السابقة، ولا سيما في بنت جبيل ومنطقة تلة علي الطاهر.

وتفيد المصادر التي استندت إليها الوكالة بأن اعتماد الحزب، خلال بعض مراحل المواجهات، على مجموعات قتالية صغيرة، بالتزامن مع الحد من استخدام الصواريخ المضادة للدروع، أدى إلى عزل وحدات ميدانية وإضعاف قدرتها على مواجهة المسيّرات المسلحة والوسائل القتالية الإسرائيلية التي تُدار عن بُعد.

في المقابل، رفض المكتب الإعلامي لحزب الله، في رده على «رويترز»، الحديث عن انهيار منظومات القيادة والسيطرة، ما يعكس تبايناً واضحاً بين التقديرات الأمنية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية للحزب وروايته الرسمية في هذا الشأن.

وفي سياق متصل، أعاد التقرير تسليط الضوء على شحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية خلال تشرين الأول، بعدما أعلن حزب الله أن الشحنة تعود إليه وأنها مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل.

ونقلت "رويترز" عن مصدر في الحزب وآخر أمني لبناني أن المواد التي جرى ضبطها كانت معدّة لتصنيع مسيّرات متفجرة، وهي معطيات تكتسب أهمية إضافية في ظل التحقيقات القضائية اللبنانية الجارية لكشف ملابسات الشحنة ومسار نقلها والجهات المرتبطة بها.

لكن التحدي الذي يواجه الحزب لا يتصل حصراً بترميم قدراته العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى تحديد موقفه من احتمال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة، قد تجد إيران نفسها في قلبها بمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا الإطار، نقل موقع "واللا" عن صحيفة "العربي الجديد" أن حزب الله أجرى مشاورات مع الجانب الإيراني حول احتمال تقديم دعم عسكري لطهران في حال تجدد المواجهة، إلا أنه يتعامل مع هذا السيناريو بحذر، نظراً إلى ما قد يفرضه أي انخراط في الحرب من أثمان عسكرية وبشرية واقتصادية على لبنان وبيئته الشعبية.

كما أشار التقرير إلى اتصالات يجريها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الحزب، في محاولة لتفادي انخراط لبنان في أي مواجهة إقليمية مقبلة، ضمن مساعٍ سياسية ترمي إلى إبقاء البلاد خارج دائرة التصعيد.

وعلى الرغم من تداول معلومات عن تعهد الحزب بعدم المشاركة في الحرب، فإن مصدراً برلمانياً فيه لم يؤكد وجود مثل هذا التعهد. كذلك، لم يقدم الحزب، في رده على "رويترز"، موقفاً واضحاً أو حاسماً حيال احتمال دخوله في أي مواجهة عسكرية جديدة.

وفي موازاة ذلك، تشدد المصادر الأمنية التي استندت إليها الوكالة على أن حزب الله لم يتمكن بعد من استكمال إعادة بناء مخزونه العسكري واستعادة كامل قوته القتالية. وهو ما يعني أن التمويل الإيراني، إلى جانب جهود التصنيع وإعادة التنظيم، لم ينجح حتى الآن في إعادة الحزب إلى مستوى قدراته السابقة.

وتأتي هذه المعطيات في ظل تقارير عسكرية إسرائيلية تتحدث عن استمرار محاولات حزب الله إعادة بناء بنيته العسكرية، بالتوازي مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته الرامية إلى إحباط هذه الجهود ومنع إعادة إنشاء مواقع ومنشآت عسكرية في جنوب لبنان.

وتضع هذه التطورات الطرفين أمام سباق مفتوح بين مساعي الحزب لاستعادة قدراته وإعادة ترميم بنيته العسكرية، والعمليات الإسرائيلية المستمرة لإبقاء هذه القدرات تحت الضغط ومنع استعادتها. وفي خضم هذا السباق، لا تزال الصورة غير مكتملة حيال حجم الترسانة التي تمكن الحزب من إعادة تكوينها، ومدى جاهزية وحداته لخوض مواجهة عسكرية واسعة.

غير أن استعادة جزء من القدرات لا تعني بالضرورة استعادة القدرة على خوض حرب طويلة، تماماً كما أن استمرار الاستعدادات العسكرية لا يشكل دليلاً بحد ذاته على اتخاذ قرار بالمشاركة في أي مواجهة إقليمية مقبلة.

وبين التمويل الإيراني المتجدد، والعمل على تصنيع المسيّرات وترميم منظومات القيادة والسيطرة، يجد حزب الله نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: استعادة قوته العسكرية من جهة، وتحديد سقف انخراطه في أي حرب محتملة دفاعاً عن إيران من جهة أخرى، في ظل حسابات تتجاوز الاعتبارات العسكرية إلى التداعيات الداخلية اللبنانية.

وبذلك، يبقى لبنان أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات التصعيد، في ظل تداخل مساعي حزب الله لاستعادة قدراته العسكرية مع الضغوط الإسرائيلية والحسابات الإيرانية، فيما تظل قدرة الاتصالات السياسية على تحييد البلاد مرتبطة بمسار المواجهة الإقليمية وحدود اتساعها.